وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

اسم ( الديان ) ، هل من الأسماء الحسنى التي تسمى الله تعالى بها

 
عرض الفتوى
 
 
اسم ( الديان ) ، هل من الأسماء الحسنى التي تسمى الله تعالى بها
1300 زائر
25-08-2010
الشيخ محمد صفوت نور الدين - الشيخ صفوت الشوادفي - د.جمال المراكبي
السؤال كامل
اسم ( الديان ) ، هل من الأسماء الحسنى التي تسمى الله تعالى بها ، وهل ‏هناك أسماء وردت في حديث الترمذي لا يصح إطلاقها على الله تعالى ؟‏
جواب السؤال

الجواب :

اسم الديان لم يرد في القرآن الكريم ، ولكنه ورد في بعض الآثار ‏المرفوعة والموقوفة بأسانيد لا تخلو من ضعف .‏

ذكر البخاري في كتاب التوحيد في (صحيحه) في الباب الثاني والثلاثين : ويذكر ‏عن جابر ، عن عبد الله بن أنيس قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ‏‏(يحشر الله العباد ، فيناديهم بصوت يسمعه من بَعْدَ ، كما يسمعه من قَرُبَ : أنا ‏الملك ، أنا الديان ) .‏

وقد علقه البخاري بصيغة التمريض في هذا الموضع ، وأورده بصيغة الجزم في كتاب ‏العلم ، وأخرج الحديث في (الأدب المفرد) بإسناد حسن ، ولكن بدون لفظ (الديان) ‏‏.‏

قال ابن حجر : ووقع في مرسل أبي قلابة (البر لا يبلى ، والإثم لا ينسى ، ‏والديان لا يموت ، وكن كما شئت ، كما تدين تدان ) . ورجاله ثقات ، أخرجه ‏البيهقي في ( الزهد ) ، وقد تقدمت الإشارة إليه في تفسير سورة الفاتحة . اهـ .‏

قال الحليمي : (الديان) مأخوذ من قوله تعالى : ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) [ الفاتحة : ‏‏4] ، وهو المحاسب المجازي لا يضيع عمل عامل .‏وقال الكرماني : المعنى : لا ملك إلا أنا ، ولا مجازي إلا أنا .‏

وفي (غريب الحديث) لابن الأثير : ومن أسماء الله تعالى ( الديان ) ، قيل : هو ‏القهار ، وقيل : هو الحاكم والقاضي ، وهو فعَّالٌ من دان الناس ؛ أي قهرهم على ‏الطاعة . اهـ . وفي (لسان العرب) مثله .‏

وفي حديث الترمذي : (الكيس من دان نفسه ) ، وإسناده ضعيف ، وكأنهم أخذوه ‏من القرآن بالمعنى ، ومن الآثار باللفظ والمعنى .‏والأولى أن نتوقف عند نصوص القرآن والسنة في باب الأسماء الحسنى ، فلا نخوض ‏فيها بغير دليل ؛ لقوله تعالى : ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ ‏وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) [ الإسراء : 36] .‏

ولهذا لا يطلق على الله تعالى هذا الاسم ما لم يثبت بإسناد صحيح ، ولكن يجوز أن ‏نخبر عن الله به ؛ لأن باب الصفات والإخبار عن الله أوسع من باب الأسماء ، فلا ‏بأس أن نقول : أن الله هو الديان الذي يدين له العباد ويحاسب العباد ، دون أن ‏نجعل الديان اسمًا لله تعالى .‏أما عن الحديث الذي رواه الترمذي وغيره وورد فيه سرد الأسماء الحسنى التسعة ‏والتسعين ، فإن المحققين من أهل العلم قد ضعفوه ، وقالوا : إن الأسماء الواردة ‏فيه لا يصح رفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فهي مدرجة من بعض الرواة .‏ومن هذه الأسماء الواردة في الحديث ما لا دليل عليه من كتاب الله ولا من صحيح ‏السنة ، مثل : ( الواجد ) .‏

ومن هذه الأسماء ما ورد في القرآن مقيدًا بقيد ، فلا يصح إطلاقه على الله تعالى على ‏سبيل العموم ، مثل ( المنتقم ) ، قال تعالى : ( وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ) [ آل عمران ‏‏: 4] ، وقال تعالى : ( إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ) [ السجدة : 22] .‏ومن هذه الأسماء ما لا دليل عليه في كتاب الله ، ولكن دلت السنة الصحيحة فعلى ‏معناه ، مثل (الصبور) ، فليس له وجود في القرآن ، ولا في السنة بلفظه ، ولكن ‏صح الحديث : ( ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله عز وجل ، يدعون له ولدًا ، ‏وهو يعافيهم ويرزقهم ) . متفق عليه .‏

وتتبع هذا يطول ، ولهذا اجتهد العلماء في استخراج الأسماء الحسنى من القرآن ‏الكريم ومن صحيح السنة ، ولم يكتفوا بما ورد في هذا الحديث ، ومن أراد الوقوف ‏على ذلك فعليه بكتابات وشروح العلماء للحديث . والله الموفق .‏

جواب السؤال صوتي
    طباعة 
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 8 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ