الطريق إلى النصر

الحضرة التي يقيمها الصوفية ويتمايلون فيها يمينًا وشمالاً

 
عرض الفتوى
 
 
الحضرة التي يقيمها الصوفية ويتمايلون فيها يمينًا وشمالاً
638 زائر
25-08-2010
الشيخ محمد صفوت نور الدين - الشيخ صفوت الشوادفي - د.جمال المراكبي
السؤال كامل
عن الحضرة التي يقيمها الصوفية ويتمايلون فيها يمينًا وشمالاً، وهل هذا هو قوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ...} [آل عمران: 191]؟
جواب السؤال

الجواب:

أن الذكر يطمئن به القلب: {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، وهو العبادة الكبرى؛ لقوله تعالى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}، بل هو تكليف الله لأنبيائه، حيث قال موسى لما سأل ربه أن يعينه بأخيه هارون: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا. وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا}. وقال لهما لما بعثهما إلى فرعون: {وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي}. وقد جاءت السنة بالذكر، فيقول الشيخ عبدالرحمن الوكيل رحمه الله تعالى: ومن عبير السنة المطهرة، يسطع عليك ما يشفي روحك، فقارن بينه وبين ذلك الْيَحْمُوم الصوفي، قال (صلى الله عليه وسلم ) : "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم". [متفق عليه]. وكان (صلى الله عليه وسلم ) يقول دبر كل صلاة حين يُسلم: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون". [رواه مسلم]. وقال: "سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". [رواه البخاري]. وفي الصحيحين عن ابن عباس، قال: كان رسول (صلى الله عليه وسلم ) يقول، إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل: "اللهم لك الحمد؛ أنت نور السماوات والأرض ومَنْ فيهن، ولك الحمد؛ أنت قَيَّام السماوات والأرض ومَنْ فيهن، ولك الحمد؛ أنت رَبُّ السماوات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك الحقُّ، وقولك الحق،ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت، وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك". أرأيت إلى هذا الذكر النبوي الجامع؟ إنها الضراعة النبوية والعبودية الخالصة تفتحت لها أبوابُ السماء، ما فيه ذكرٌ باسم مفرد، ولا ضربُ صدرٍ بذقن، ولا هزة الرأس إلى أخمص القدم! ما فيه التَّنَاوُح بالرأس يَمْنَة ويسْرَة، ولا نَتْعٌ من سُرَّةٍ إلى قلب، ما فيه منشد، ولا دف، ولا شبابة، ما فيه دائرة يقف في مركزها نُصُب يرقص الذاكرين بِتَصْدِيته! إنما فيه قلب مؤمن ضارع ملأه حب الله وخشية ورهبة وتقوى، يتوجه إلى خالقه الأعظم، مالك الملك كله في إيمان صادق، وتوحيد خالص، فصلوات الله وسلامه على محمد عبد الله ورسوله. اهـ. وقال ابن كثير كما ثبت في صحيح البخاري عن عمران بن حصين أن رسول (صلى الله عليه وسلم ) قال: "صلّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب" أي: لا يقطعون ذكره في جميع أحوالهم بسرائرهم وضمائرهم وألسنتهم. وقال في سورة النساء: أي في سائر أحوالكم.

جواب السؤال صوتي
    طباعة 
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 14 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ