الإسلام دين التربية
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

- إمام مسجد يقرأ القرآن في الصلاة الجهرية ، فتسقط منه آية أو بعض آية ، ‏فيرد عليه بعض المأمومين ، فيأبى الإصلاح ، ويستمر في القراءة أو يركع

 
عرض الفتوى
 
 
- إمام مسجد يقرأ القرآن في الصلاة الجهرية ، فتسقط منه آية أو بعض آية ، ‏فيرد عليه بعض المأمومين ، فيأبى الإصلاح ، ويستمر في القراءة أو يركع
2234 زائر
25-08-2010
الشيخ محمد صفوت نور الدين - الشيخ صفوت الشوادفي - د.جمال المراكبي
السؤال كامل
إمام مسجد يقرأ القرآن في الصلاة الجهرية ، فتسقط منه آية أو بعض آية ، ‏فيرد عليه بعض المأمومين ، فيأبى الإصلاح ، ويستمر في القراءة أو يركع ، ‏ويستدل بحديث : ( إذا استطعمك الإمام فأطعمه وإلا فلا ) ، فما حكم الشرع في ‏ذلك ؟‏
جواب السؤال

الجواب :

الفتح على الإمام مشروع في القراءة ، واجب في الفاتحة على المأموم إن كان حافظًا

قال في ( موسوعة الإجماع ) : ذهب جمهور الفقهاء إلى أن فتح المؤتم ‏على إمامه إذا ارتج في القراءة وهو في الصلاة ورده إذا غلط في القراءة إلى الصواب ‏مشروع إجمالاً .‏

وقال في ( المغني ) : إذا فتح على الإمام إذا ارتج عليه أو رد عليه إذا غلط ، فلا ‏بأس به في الفرض والنفل .‏

ودليل ذلك ما رواه أبو داود بسند حسن عن المسور بن يزيد ، رضي الله عنه ، قال ‏‏: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة ، فترك شيئًا لم يقرأه ، ‏فقال له رجل : يا رسول الله ، تركت آية كذا وكذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم : ( هلا أذكرتنيها ) .‏

وبسند صحيح عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة ، فقرأ ‏فيها ، فلُبِّس عليه ، فلما انصرف قال لأبي : ( أصليت معنا ؟ ) قال : نعم ، قال ‏‏: ( فما منعك ؟) .‏

قال الخطابي في ( معالم السنن ) : أراد به ما منعك أن تفتح عليَّ إذا رأيتني قد ‏لُبِّس عليَّ ، وفيه دليل على جواز تلقين الإمام .‏

وروى الأثرم عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، قال : تردد رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم في القراءة في صلاة الصبح ، فلم يفتحوا عليه ، فلما قضى الصلاة نظر في وجوه ‏القوم ، فقال : ( أما شهد الصلاة معكم أبي بن كعب ؟ ) قالوا : لا ، فرأى القوم ‏أنه إنما تفقده ليفتح عليه .‏

أما ما رواه أبو داود عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ، رضي الله عنه ، قال : ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا علي ، لا تفتح على الإمام في الصلاة ) ؛ ‏فهو حديث ضعيف ، قال عنه أبو داود : أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا ‏أربعة أحاديث ليس هذا منها .‏

أما حديث : ( إذا استطعمكم الإمام فأطعموه ) ؛ فهو من كلام علي بن أبي طالب ، ‏رضي الله عنه ؛ أخرجه الدارقطني عنه من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ، وقال ‏الخطابي معناه : إذا تعايا الإمام في القراءة فلقنوه ، وهذا الأثر قد نقل الشوكاني ‏عن الحافظ تصحيحه .‏

وأخرج الحاكم عن أنس ، رضي الله عنه ، قال : كنا نفتح على الأئمة على عهد ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح ، وله شواهد ، ‏ولم يخرجاه .‏

وقال الشوكاني : والأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقًا ، فعند نسيان الإمام ‏الآية في القراءة الجهرية يكون الفتح عليه ، فتذكيره تلك الآية .‏

وخلاصة القول : أن الفتح على الإمام مشروع في القراءة ، واجب في الفاتحة على ‏المأموم إن كان حافظًا ، ويفتح على الإمام أن يتابع إذا تذكر بذلك الفتح ، وإلا يركع ‏‏، وينبغي أن يكون أهل الحفظ والفقه خلف الإمام ، لا بعيدًا عنه ، حتى يسمع من ‏يفتح عليه ؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه مسلم عن أبي مسعود ‏‏، رضي الله عنه ، قال : ( ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ، ثم الذين يلونهم ، ‏ثم الذين يلونهم ) .‏

جواب السؤال صوتي
    طباعة 
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 11 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ