مسلمو اليوم و الأمس
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

ترجمة فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم - رحمه الله

 
عرض مادة
 
 
ترجمة فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم - رحمه الله
1774 زائر
15-09-2010
غير معروف
فتحي أمين عثمان

فضيلة الشيخ
محمد علي عبد الرحيم - رحمه الله
1322 ـ 1412هـ/ 1904 ـ 1991م

*************

مولده :

:: ولد رحمه الله في 16 من سبتمبر 1904 بالمكس، ثم انتقلت الأسرة إلى وادي القمر حيث ابتنى والده منزلا ومسجدًا متصلا به.
حفظ القرآن الكريم وهو صغير ثم التحق بمدرسة المعلمين بالإسكندرية حيث تخرج منها عام 1923 .
عمل منذ تخرجه في حقل التعليم متنقلا بين شتى القرى والمدن لسنوات عدة، وقد رقي في الوظائف التعليمية حتى صارت له رئاسة إحدى المدارس عام 1931م ثم موجهًا بعد ذلك.
أسس جمعية إخوان الحج بالإسكندرية عام 1943م.
تعرف على
الشيخ محمد حامد الفقي : مؤسس أنصار السنة المحمدية عام 1948م في إحدى رحلاته للحج.
كما كان من أعز أصدقائه فضيلة الشيخ محمد عبد السلام ـ رحمه الله ـ صاحب كتاب «السنن والمبتدعات» وكان لا يترك فرصة إلا زاره في بلدة الحوامدية ـ وكان من أصدقائه أيضًا حبر الصعيد الشيخ أبو الوفاء درويش صاحب كتاب «صيحة الحق» وغيره من الكتب، وقد كان الشيخ محمد علي عبد الرحيم كثير الثناء عليه كما كان يزوره في سوهاج كلما ذهب إليها.
ولقد جمعت الدعوة بينه وبين الشيخ عبد العزيز ابن راشد النجدي فكان هذا الجمع الإلهي بينهما مصدر خير حيث انتشرت دعوة التوحيد بالإسكندرية على يديهما.
وقد وقع اختيار سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي السعودية حينذاك على الشيخ محمد علي عبد الرحيم في شوال عام 1370هـ الموافق يونيو 1951م ليقوم بتأسيس وإنشاء مؤسسة دينية بالرياض يتخرج في كلياتها علماء يسدون حاجة المملكة من العلماء.
وتبدأ بالمعهد الديني وكليتي الشريعة واللغة العربية، وقد زامله في تلك الفترة كما يقول ـ رحمه الله ـ الشيخ عبد الرحمن الوكيل حتى عاد الأخير إلى مصر.
كما وكل إليه أمر تأسيس مدارس البنات بوضع المناهج الخاصة بتعليم البنات حيث شارك في وضع خطوطها الرئيسة ووضع المناهج ونظم التعليم والتوجيه بها.
كذلك أختاره الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ للتدريس بالمسجد الحرام هو والشيخ عبد الرزاق عفيفي خاصة في شهر رمضان وأشهر الحج لسنوات طويلة. كما كان الشيخان رحمهما الله في مقدمة العلماء الذين كانوا يحضرون مجلس العلم الذي كان يعقده جلالة الملك عبد العزيز آل سعود بقصره بالمربع وذلك يوم الاثنين من كل أسبوع.
وفي عام 1974 استقر الشيخ محمد علي عبد الرحيم بمصر بمدينة الإسكندرية وبرغم المرض الشديد الذي كان يعانيه لم يتخلف لحظة واحدة عن المشاركة في الدعوة، والانتقال بين الفروع، وفي عام 1975 اختير الشيخ رئيسًا لجماعة أنصار السنة المحمدية بعد أن تنازل له الشيخ محمد عبد المجيد الشافعي ـ رحمه الله ـ فجمع الله به شمل الجماعة وجنبها شر الفرقة.
قلت : يعتبر الشيخ محمد علي عبد الرحيم صاحب أطول مدة في رئاسة الجماعة بعد مؤسسها الأول إذ تولى رياستها عام 1975م حتى توفي عام 1991م وبذلك تكون مدة رياسته خمسة عشر عامًا قام فيها بإدارة الجماعة بروح الأبوة الحانية لكل الدعاة، وقد لمست فيه ـ رحمه الله ـ ذلك بصفة شخصية في مواقف كثيرة، كما كان مضحيًا في سبيل الدعوة بماله وبكل راحة له.

جهوده العلمية :

رغم مكابدة الشيخ للمرض إلا أنه كان يسهر الليل مع المقالات محررًا ومفتيًا لما يوجه لمجلة التوحيد من أسئلة سواء على صفحاتها أو يرد عليهم بصفة شخصية.
وقد كانت إسهاماته في الكتابة بمجلة التوحيد سببًا في أن عرفت طريقها إلى أنحاء متفرقة من العالم الإسلام. كما تضاعف عدد المطبوع منها من 5 آلاف إلى 36 ألفًا.

مكانته العلمية :

أنه كان رحمة الله عليه لا يضارع في علم تقويم البلدان (الجغرافيا) حتى أنه بذّ في هذا العلم المتخصصين، وقد حضره عاهل السعودية الملك عبد العزيز آل سعود وهو يدرس مادة الجغرافيا لطلبة السنة النهائية في معهد الرياض العلمي، فشد إليه وأعجب بمادته وطريقته ومكث يستمع إليه وقتًا طويلا.
ولعلنا نذكر أن محطة القرآن الكريم قد سجلت معه حديثًا في أحد أشهر رمضان وكان عن اختلاف المطالع تكلم فيه هن علوم الجغرافيا كأحد أستاذتها الأفذاذ.

رفاقه في الدعوة في مصر : نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر ـ الشيخ محمد حامد الفقي مؤسس الجماعة،والشيخ عبد العزيز بن راشد،والشيخ أبو الوفاء درويش،والشيخ عبد الرحمن الوكيل،والشيخ عمر بن عبد السلام،والشيخ رشاد الشافعي، ود. خليل هواس،والشيخ رشاد سليمان، والشيخ عكاشة عبده.

رفاقه في السعودية : كانت فترة الثلاثة والعشرين عامًا التي قضاها بالسعودية فترة لقاء مع علماء أجلاء منهم : الشيخ عبد الله المحمود من الشارقة، والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم،والشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد العزيز بن باز، وكان من معارفه أيضًا الشيخ عبد الظاهر أبو السمح إمام الحرم المكي، أما صلته بالشيخ عبد الرزاق فقد سبق القول عنها.
في عام 1984 انتقل ـ رحمه الله ـ إلى غرب الإسكندرية (الدخيلة) وابتنى بها مسجد التوحيد واتخذ لنفسه سكنًا أعلى المسجد ـ وقد وقفه بعد موته ليكون مقرًا لفرع الدخيلة.

تصانيفه العلمية والفقهية :

نظرًا لانشغال الشيخ بالتدريس،
ثم بالكتابة في مجلة التوحيد كان قليل التأليف،
وله كتاب يسمى
«الأخلاق المحمدية» (جزءان)،
وله رسالة طيبة تسمى
«الوصية الشرعية».
ويكفي الشيخ فضلا أن ما تركه من أثر في نفوس إخوانه وأحبابه وتلاميذه لا يمحوه شيء ولا يعفى عليه الزمن.
فجزاه الله خير الجزاء.

وفاته :

في صباح السبت الثامن والعشرين من صفر الخير سنة 1412هـ الموافق الثامن من سبتمبر 1991م فاضت روحه إلى بارئها بعد حياة حافلة بالجهاد والدعوة في سبيل الله بغير كلل ولا ملل .

   طباعة 
2 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 13 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ