لا ناصر إلا الله

الجهاد الأفغاني وخمس سنوات من الصمود

 
عرض المقال
 
 
الجهاد الأفغاني وخمس سنوات من الصمود
714 زائر
16-09-2010
د/ الوصيف علي حزة
الجهاد الأفغاني وخمس سنوات من الصمود
بقلم : د/ الوصيف على حِزَّة
-------------------------

منذ شهور قريبة مرت الذكرى الخامسة للحرب غير المتكافئة بين قوتين :الأولى تمثل الإلحاد العالمي والثانية تمثل الشعب الأفغاني المسلم المقهور والمغلوب على أمره. لكن فئة قليلة أبت الضيم في بلادها والاستكانة لأعداء دينها فكانت حرباً غير متكافئة بين قوى الإلحاد والشر ومجموعات قليلة من المجاهدين المسلمين الأفغان الذين يمثلون تجربة معاصرة رائدة يجب أن تحتذى لقوة اليقين والعقيدة إذا صمدت وواجهت الدبابة والمدفع والطائرة.
وهذا الشعب المسلم يفهم طبيعة المعركة فلم يرفع شعارات الزيف والبريق الخادع. ولكنه رفع منذ اللحظة الأولى شعار الإسلام وراية الجهاد المقدس ضد هذا العدو التتري أو ما يسمونه بالدب الأبيض الوالغ في دماء المسلمين من بقاع كثيرة من هذا العالم.
وقد وصف أحد مفكري المسلمين المعاصرين وهو الشيخ أبو الحسن الندوي الشعب الأفغاني "بأنه شعب حذق صناعة الموت" نعم فإن الشعوب لا تحيا إلا بمقدار ما تقدم من ضحايا في سبيل مبادئها وأهدافها. .
والعجيب أن الله تبارك وتعالي استنفر المسلمين لقتال أعدائهم في كتابه في كثير من السور بل إن سورة في القرآن تسمى سورة القتال".
((إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا)) [التوبة:39]
وقال صلى الله عليه وسلم "يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا أمن قلة نحن يا رسول الله ؟ قال لا بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل. ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة وليقذفن في قلوبكم الوهن . قالوا وما الوهن يا رسول الله؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت".
أقول رغم هذه القوارع فإن المسلمين يديرون ظهورهم لإخوانهم في أفغانستان وغيرها من بقاع التهديد وكأنهم لم يعوا دروس التاريخ.
وإن الأمر قد يحدث لهم يوماً من الأيام إن هم تخاذلوا وتناسوا أن أعداء الإسلام قد تحفزوا على المسلمين وجمعوا الجموع وحشدوا الحشود من جميع الألوان لحرب الإسلام والمسلمين، والإلحاد قد تداعى عليكم تداعي الأكلة إلى قصعتها ولكن النوم عميق.
إنني أقول لهذا الشعب الأفغاني المسلم : اصبر فسيأتي النصر بإذن الله ((وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )) [آل عمران: 126].
اعلموا أيها المسلمون أن أفغانستان هى الأرض الصالحة لمواجهة الشيوعية. إن المسلمين في روسيا تحت الحكم الملحد ينظرون بشغف إلى إخوانهم في كابول ويتطلعون إلى الفكاك من الأسر من وراء القضبان. تذكروا جيداً القائل "لقد أكلت يوم أكل الثور الأبيض ".
إن التاريخ لا ينسى لهؤلاء المجاهدين جهادهم ولا ينسى أولئك الذين حرصوا على كراسيهم ونسوا دينهم.
والله فوق ذلك لا يخلف وعده وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

د. الوصيف على حمزه

   طباعة 
0 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 16 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ