سعد بن سعيد الغامدى
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ( 1 )

 
عرض المقال
 
 
بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ( 1 )
1111 زائر
16-09-2010
د. محمد جميل غازي
بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ( 1 )
بقلم : د/ محمد جميل غازي
------------------------

لو أن (أبا ريا) حي بيننا يرزق .. ثم قرأ - كما قرأنا - كتاب (الاضواء القرآنية في اكتساح الأحاديث الإسرائيلية وتطهير البخاري منها) ذلك الذي ألفه : (أحد جنود للبحرية المتقاعدين) ، لخف مسرعا إلى أقرب (دار للقضاء) يطلب محاكمة (المؤلف) بتهمتين:
الأولى : سرقة كتابه (أضواء على السُّـنَّـة المحمدية) .
الثانية : تشويه هذا الكتاب بأخطاء إملائية ونحوية ... يتنزه عنها صغار التلاميذ ، فضلا عن كبار الباحثين الذين يتصدون لنقد البخاري ، وغيره من دواوين السُّـنَّـة!!!
وقبل أن أبدأ في استعراض نماذج من هذه الأخطاء ، أحب أن أريك رأي المؤلف في نفسه ، لترى إلى أي حد بلغ به الادعاء .
يقول في (ص 6) من كتابه ، معلما للاخرين ، كيف يتعلمون ويتـثـقفون - كما تعلم هو وتثقف - حتى يتحولوا - بقدرة قادر - إلى كتاب ومؤلفين ، كما تحول هو - دون أن يدري - إلى كاتب ومؤلف .
يقول : (ولهذا أقول لأخي في الله وصديقي على درب الموحدين : إني أهديك نصيحة صادقة ، هي أنك لو أردت العلم الديني فما عليك إلا أن تتقي الله ، وتأخذ بأسباب التحصيل اطلاعا طويلا ، مرتكزا على القاعدة القرآنية ، والسنة الصحيحة ، وبالصبر الجميل على طريق الاطلاع سوف تكون عالما واعيا ولا ينبئك مثل خبير).
أرأيت؟!!
هذا هو (كاتب الإسرائيليات) .
أراد العلم الديني ، فناله ، بالتقوى ، والتحصيل ، والاطلاع الطويل ، المرتكز على القاعدة القرآنية ، والسنة الصحيحة .
وهكذا ، بالصبر الجميل على طريق الاطلاع تحول إلى عالم واع .. وإلى خبير .. أيضًا !!
ورحم الله الذي قال : (اللهم لا تذقني طعم نفسي ، لأني لو ذقتها فلن أذوق خيرا أبدا) ..
وتعال معي - يا عزيزي القارئ - نستعرض نماذج من الأخطاء اللغوية التي سقط في بؤرتها العالم الواعي الخبير ، (كاتب الإسرائيليات) .
وأعدك ، وأعده :
1- بأننا سنقدم نماذج من الأخطاء التي وقعت في الصفحات الخمسين الأولى ، فقط!
2- وبأننا سنكتفي بعرض الأخطاء الخاصة بالفاعل ، والمفعول به ، والمبتدأ والخبر ، والنواسخ ، أو بعبارة مختصرة (الأخطاء التي ينبغي أن يتقيها تلاميذ المرحلة الأولى ) .
3- وسأضرب صفحا عن الأخطاء الكبيرة (الأخطاء التي ينبغي أن يتقيها تلاميذ المرحلة الاعدادية) مثل : كسر همزة (إن) وفتحها ، وتعدي الفعل ولزومه ، وما إلى ذلك .
4- وسأضرب صفحا - كذلك - عن الأخطاء المطبعية التي وقعت في ثنايا الكتاب وانتشرت بين صفحاته وسطوره .
* * *
في صفحة 7 ، 13 قال: [وصلى * اللهم على نبيك] ( الصحيح صل ، فعل أمر مبني على حذف حرف العلة) .
وفي صفحة 8 قال: [لم يفرض علينا شرط*] ( شرطا ؛ مفعول به منصوب بالفتحة ).
وفي صفحة 13 قال: [المهمة التي فرضها الله على أيدي * مؤمنة] ( أيد ؛ وتعل إعلال قاض ).
وفي صفحة 15 قال: [حتى يعلمون * ما فيه] ( يعلموا ؛ منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ).
وفي صفحة 18 قال: [والشافعية لم يجتمعون * ] (الصحيح : لم يجتمعوا ؛ مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ) .
وفي صفحة 18 أيضًا قال: [ما مات عمر حتى بعث إلى أصحاب رسول الله فجمعهم من الآفاق عبدالله بن حذيفة وأبا الدرداء وأبا ذر*] (الصحيح أبي الدرداء وأبي ذر ؛ لأنهما معطوفان على المجرور .
وفي صفحة 20 قال: [ولو أنك تصفحت البخاري ومسلم*] (الصحيح ومسلمًا ؛ لأنه معطوف على المفعول به .
وفي صفحة 23 قال: [وقد روى التابعين *] (والصحيح التابعون؛ فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم ) .
وفي صفحة 27 قال: [ونقول للعقلاء من المؤمنين بالله وبرسوله هذه اربع روايات في موضوع واحد ، ومنها روايتين * في كتاب مسلم ، وكلهم مختلفين * اختلافا واضحا] (الصحيح مختلفون ، جمع مذكر مرفوع بالواو ويُقال: وكلها مختلفة) ، (روايتان مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى).
وفي صفحة 27 أيضًا قال: [أو فهمًا أعطيه * رجلاً مسلما في كتابه] . (والصحيح رجل مسلم ، ورجل ؛ نائب فاعل (أعطى) ومسلم ، نعت له ) .
وفي صفحة 28 ، 29 قال: [لا يقبل الله منه صرف ولا عدل *] . (والصحيح صرفًا ولا عدلا ، مفعول به ، ومعطوف عليه) .
وفي صفحة 32 قال: [بمعاني نصوصها مفتوحة للناقلين * ]. (والصحيح بمعانٌ ، أعلت إعلال قاض .
وفي صفحة 37 قال: [ممن لم يرجون * لله وقارا] . (والصحيح : يرجوا ، فعل مضارع من الأفعال الخمسة مجزوم بحذف النون) .
وفي صفحة 39 قال: [إلى هنا ينتهي كلام المستشرقون * في دائرة المعارف]، (والصحيح المستشرقين: مضاف إليه مجرور بالياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم) .
وفي صفحة 40 قال: [مع أن دينهم لم يعادي * شيئًا كما عادا * الخلاف] . (والصحيح يُعاد ؛ فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة) ، (والصحيح عادى، الألف رابعة فترسم ياءً) .
وفي صفحة 42 قال: [وحتى يكونون * مرجعا] . (والصحيح يكونوا ؛ منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ) .
وفي صفحة 45 قال: [ولم يكن معاوية كاتب * للوحي] . (والصحيح كاتبا ؛ خبر منصوب بالفتحة الظاهرة ) .
وفي صفحة 47 قال: [وإذا حدثتم عني حديث * تنكرون]. (والصحيح حديثا ؛ لأنه مفعول به) .
وفي صفحة 49 قال: [ذكر المحققون أمورًا كلية يعرف بها أن الحديث حديثا * موضوعا*] . (والصحيح حديث ، خبر إن ، وأيضا موضوع : نعت لخبر إن).
وفي صفحة 52 قال: [أسباب الدس هي كراهية الاسرائيليون ** للإسلام والمسلمين]. (والصحيح الإسرائيليين ؛ لأنه مضاف إليه مجرور بالياء .
* * *
وبعد فهذه بعض اخطائه اللغوية ، اخطاء (صاحب الإسرائيليات ) ، ومن يدرينا لعلها ليست بأخطاء ، وإنما هي محاولة منه لتعديل (النحو العربي) ، حتى يتفق - هو الآخر - مع العقل والمنطق ، فقد تكون أصابع الإسرائيليين عبثت بأصول (النحو) وقواعده ، كما عبثت بأصول (الحديث) وقواعده .

محمد جميل غازي
   طباعة 
0 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 8 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ