ق
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

الإسلام وحاجة العالم إليه ( 2 )

 
عرض المقال
 
 
الإسلام وحاجة العالم إليه ( 2 )
1347 زائر
17-09-2010
غير معروف
سيد سابق
الإسلام وحاجة العالم إليه ( 2 )
بقلم فضيلة الأستاذ الشيخ سيد سابق
----------------------

لا يتصور أي عاقل صدق ما يزعمه المسيحيون من أن الكتب المقدسة حاوية كل ما يحتاج إليه البشر في المعاش والمعاد، فقد قام البرهان الذي لا يتطرق إليه الاحتمال على كذب هذه الدعوى، وليس أصدق من الواقع في دحضها ولا أقوى منه في إبطالها.
والناس في هذا العصر الذي طويت فيه المسافات وتقاربت الشعوب ووجدت محاولات لإيجاد زمالة عالمية وتعايش سلمي لا يستسيغون التعصب الأعمى ولا التطاحن الشرير. فهل من مفكر الآن يستطيع أن يصغي إلى هذا الكلام:
(ما جئت لألقي سلامًا على الأرض بل سيفًا. فإني جئت لأفرق:
الإنسان ضد أبيه. والابنة ضد أمها. والمرأة ضد حماتها. وأعداء الإنسان أهل بيته).
وكيف يفرق بين هذا وبين ما يقولونه:
(أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى من يبغضكم، من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر، ومن نازعك رداءك فأعطه ثوبك).
وهل هذا إلا تكليف بما لا تطيقه الطبيعة البشرية.
ولم تكتف التعاليم المسيحية بهذا، بل زادت عليه بدعوتها إلى الخروج على الفطرة واحتقار الطيبات من الرزق وتحريم ما أحل الله مما يعتبر قيامًا للحياة لقد دعت المسيحية إلى الرهبانية والتجرد من الدنيا وترك التزوج (لا تقدرون أن تخدموا الله والمال).
الحق أقول لكم: إنه يعسر أن يدخل غني إلى ملكوت السموات.
وأقول لكم أيضًا: إن مرور رجل من ثــقـب إبرة أيسر من أن يدخل غني ملكوت السموات). (يوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السموات. من استطاع منكم أن يقبل فليقبل).
وهكذا يبدو بجلاء أن المسيحية لا تستطيع أن تصنع شيئًا للحياة، بل إذا مكن لها وسادت تعاليمها فإنها سوف تعود بالإنسانية إلى التخلف إن لم تقض على حضارتها وتقوض دعائمها وتذهب بكل ما فيها من إبداع ورواج.
وليست اليهودية بأقل شرًّا من المسيحية إن لم تكن أكبر وأخطر. فتعاليمها المستمدة من التوراة المحرفة والتلمود وهو مجموعة الشروح والتعاليم التي يقدسها اليهود وعلمائهم تنضح بكل شر، وحسبنا أن نذكر النصوص التي تمثل هذه التعاليم الفاسدة دون تعليق عليها، فهي من الوضوح بحيث لا تحتاج إلى أي تعليق.
رأي اليهود في أنفسهم:
(1) اليهود أحب إلى الله من الملائكة وهم من عنصر الله كالولد من عنصر أبيه، فمن يصفع اليهود كمن يصفع الله!
(2) التفرقة في العقوبة بينهم وبين غيرهم:
إذا ضرب أممي إسرائيلي فالأممي يستحق الموت.
(3) بقاء الأشياء مرهون بوجود اليهود:
لو لم يخلق الله اليهود لانعدمت البركة من الأرض. ولما خلقت الأمطار والشمس ولما أمكن باقي المخلوقات أن تعيش والفرق بين درجة الإنسان والحيوان هو الفرق بين اليهود وباقي الأمميين.
(4) أصل الناس غير اليهود:
إن النطفة المخلوق منها باقي الشعوب الخارجين عن الديانة اليهودية هي نطفة حصان. إن الكلب أفضل من الأجنبي ؛ لأنه مصرح لليهودي في الأعياد أن يطعم الكلب وليس له أن يطعم الأجنبي أو يعطيه لحمًا بل يعطيه للكلب.
(5) الجنة خاصة باليهود دون غيرهم:
الشعب المختار فقط يستحق الحياة الأبدية، وأما باقي الشعوب فمثلهم كمثل الحمير.
(6) لماذا خلق الله الناس غير اليهود:
إن الخارجين عن دين اليهود خنازير نجسة، وإذا كان الأجنبي - أي غير اليهودي - قد خلق على هيئة الإنسان فما ذلك إلا ليكون لائقًا لخدمة اليهود التي خلقت لأجلهم.
(7) معاملتهم للناس:
إذا وقع أحد الوثنيين في حفرة يلزمك أن تسدها بحجر.
اقتلْ الصالح من غير الإسرائيليين ومحرم على اليهودي أن ينجي أحدًا من باقي الأمم من الهلاك أو يخرجه من حفرة يقع فيها؛ لأنه بذلك يكون حفظ حياة أحد الوثنيين.
(8) تحريضهم على النهب:
إن الله لا يغفر ذنبًا ليهودي يرد للأممي ماله المفقود وغير جائز رد الأشياء المفقودة من الأجانب.
(9) ملك إسرائيل:
وفي ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام ميثاقًا قائلاً لنسلك : أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات.
(10) أسلوب الحرب:
حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك.
وإن لم تسالمك بل عملت معك حربًا فحاصرها وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما الأطفال والنساء والبهائم وكل ما في المدينة غنيمة فتغتنمها لنفسك.
لا ترهب وجودهم ؛ لأن الرب إلهك إله عظيم ومخوف، ولكن الرب إلهك يطرد هؤلاء الشعوب من أمامك قليلاً قليلاً، لا تستطيع أن تفنيهم سريعًا لئلا يكثر عليك وحوش البرية.. ويدفع الرب إلهك أمامك ويوقع بهم اضطرابًا عظيمًا حتى يفنوا ويدفع ملوكهم إلى يدك فتمحو اسمهم من تحت السماء . والقاعدة التي جعلوها منهجهم في الحياة هي قاعدة التلمود القائلة: يلزم أن تكون طاهرًا مع الطاهرين ودنسًا مع الدنسين.
هذه أفكار اليهود وتعاليمهم التي يحاولون أن يطبقوها وهي من أخطر التعاليم وأضرها بالمجتمع البشري جميعه، ولابد من مواجهة هذا الخطر باليقظة والوعي والإعداد.
الإسلام جاء متناولاً كل شيء من العقائد والشرائع:
(1) الله : ذاته وصفاته وأفعاله
(2) الوحي والتنزيل وماهية كل منهما
(3) الأنبياء والرسل ووظائفهم وعصمتهم
(4) الملائكة والأرواح وطبيعة كل منهم
(5) الجزاء على الخير والشر
(6) الجنة والنار ومصير الحياة
وفي الأخلاق يتناول الفضائل والآداب ويدعو إلى الاتصاف بمكارم الأخلاق والقيام بالواجبات الشخصية والاجتماعية، ويشدد في الأخذ بالقانون الخلقي ؛ لأن ذلك هو الذي يحفظ الدين وينفع الأمة ويوفر الخير لها ويسعد البشر ويبلغهم الغاية من صلاح الأحوال، وراحة البال.
ونصوصه ترشد إلى تفضيل الأخلاق وحسن معاشرة الناس على كثير من العبادات الشخصية.
فمن كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك:
* إنما بُعِثْتُ لأتـمِّمَ مكارم الأخلاق.
* المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم.
* لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
* لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا.
* أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا.
* من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقلْ خيرًا أو ليصمت.
* عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة.
* من مشى في حاجة أخيه ساعة في ليل أو نهار قضاها أو لم يقضها كان خيرًا من اعتكاف شهرين.
* ألا أنبئكم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة إصلاح ذات البين.
* إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها.
* إن الله حف هذا الإسلام بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال.
* إن الخلق وعاء الدين.
* إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئك فأنت مؤمن
* وفى العبادات يدعو إلى الصلاة والصيام والزكاة والحج والذكر والدعاء والإخلاص مبينًا شروط كل وأركانه وسننه وآدابه وكيفته وكيف تزكوا أنفسهم بالعبادة وتطهر قلوبهم وتسمو أرواحهم حتى يتربوا التربية الدينية الفاضلة مما يترتب عليه عظمة الأمة وقوة نفوذها وبأسها.
وفي الناحية الاجتماعية يتناول النواحي الآتية:
(1) ناحية الأسر والبيوت فيتحدث عن الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والمواريث واليتامى والوصايا والوقف
(2) ومن ناحية الآداب الاجتماعية يتناول مراعاة آداب الاستئذان ومراعاة التحية وعدم إبداء زينة المرأة.
(3) ومن ناحية ما يتعلق بمعاملات الناس يأمر بالوفاء بجميع الالتزامات وينهى عن أكل الربا وأخذ أموال الناس بالباطل والإدلاء بها إلى الحكام ويبين شكل التعامل فيأمر بكتابة الدين والإشهاد عليه، ثم يسن بعد ذلك للقواعد الكلية والقوانين العامة التي يمكن أن تستنبط بواسطتها الأحكام بالنسبة للقضايا الحادثة والوقائع المتجددة.
(4) ومن ناحية الجرائم يتحدث عن حد الخمر وحد الزنا وحد الردة وحد القذف وحد قطاع الطريق والقصاص في القتلى
ومن ناحية الجهاد يتناول مشروعية الجهاد والعهود والمواثيق وأسرى الحرب والغنائم. ويتبين من هذا أن الإسلام منهاج عام وضعه الله للبشر ليتمكنوا بالسير عليه من كبح جماح النفس والتغلب على الهوى وجهاد وسوسة الشيطان.
وهو بهذا كان رحمة مهداة.
(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)
(وأنزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدًى ورحمة وبشرى للمسلمين)
(قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم)


   طباعة 
0 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 18 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ