طه

قال الله تعالى :(لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ ......) - 2 -

 
عرض المقال
 
 
قال الله تعالى :(لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ ......) - 2 -
800 زائر
17-09-2010
بخاري أحمد عبده
نفحات قرآن
بقلم بخارى أحمد عبده
------------------


قال تعالى :(لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)[91 - 93 التوبة]
بيئة الآيات
مآذن براءة ترفع عبر الأسماع نداء القوة والقدرة معلنة طول باع المؤمنين مزلزلة معنويات المشركين مجردة إياهم من مكاسب مزعومة تسلطوا عليها حقبا طويلة
ثم تميل بعد ذلك ميلة واحدة على قوى الإرجاف والتثبيط والمكر تستعرض نماذجهم وتندد بمواقفهم وتتوغل في صدورهم تكشف ما تنطوي عليه من شر وتفند ما يسوقون من مفتريات ودعاوى
والسورة بهذا المنهج تشكل بأياتها المتعاطفة بيئة متكاملة كبرى تتراءى عبر الآيات مربية هادية والهدف أن يدرج المؤمن نحو قمته الشماء فطنا واعيا عاضا على دينه مهيمنا على دنياه مستحوذا على أسباب العزة والعلو
وخلال هذه البيئة الكبرى بيئات صغرى تحمل من سمات البيئة الأم وتتميز بالتصوير أوبالتفريع أوبالتركيز على مواقف ذات خطوط معبرة أوعلى معارج أومهاوي أومزالق حرية بالتدبر والتفكير
والبيئة الصغرى التي استبحنا لأنفسنا أن نعرضها معزولة مجردة تعد بعدا من أبعاد البيئة الكبرى وهي كالبيئة الكبرى مترامية الأطراف تمتد في أحاديث مستفيضة عن قوى الخديعة والتربص والتعويق حتى تقذف الوجوه الشائهة بالكفر والفسوق وتجبههم بالتهديد بالأسلوب التلقيني (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ)[53 التوبة] ثم تمتد إلى قول الله (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى) آية 91 إلى قول الله (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ) الآية 92 إلى قول الله (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ) الآية 93
والآيات هنا تلاحق العناصر الهدامة التي تحجل بشعاراتها الكاذبة على الطريق تكيد للإسلام وترشق صرحه بسهام مسمومة .. تباغتهم وترصد حركاتهم الدودية النشطة كأنهم الطفيليات تجهد كي تعلق بالجدار وتنفذ إلى القرار تنشط أشد ما يكون النشاط ساعة يهن البنيان ويثقل الجثمان وتتوارى في فترات القوة والصحة متربصة وان طال المدى همها أن تنحر وتنخر وتفري وتغري الكيان وتنفث السموم
والآيات في بيئتها هذه تشحن المؤمنين فطنة ومعرفة ومناعة حتى يعيشوا مبصرين ويواجهوا تلك القوى الغاشمة مخططين مستهدين بكل الآيات التي يدعم بعضها بعضا وتطرق متضافرة عين السبيل فلا عجب اذا ومض في سماوة فكرك وأنت تتدبر آي التوبة مثل قول الله (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليهود وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)[120 البقرة] (وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ)[73 آل عمران] (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً)[102 النساء] (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً)[89 النساء] (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ)[118 آل عمران] (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ)[8 التوبة] (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ)[11 الفتح]
إلى غير ذلك من الآيات التي تحلق في الآفاق دون أن تجد المحط الملائم والمستقر الرشيد
أترى هذه المظاهرة الخالدة التي تنظمها هذه الآيات قامت قومتها القرآنية المدوية لتخمد فور أن ينفخ فيها دعى أويوارى شمسها أخرق مغلوب ؟
وهل تنمرت الهررة واستنسر البغاث علينا إلا منذ غفلنا عن هدايات مثل هذه الآيات ؟
ركائز على الطريق
وآيات البيئة - وهي تبني للمسلمين وتشرح أعراق تلك القوى المفطورة على الخداع المجبولة على اللف متسترة خلف شعارات مخدرة مروجة دعاواها بالإيمان وبالبيان تلو البيان - الآيات تتراءى خلالها ركائز ذات فحوى تجدد صياغة المسلم وتجلو بصيرته وتزكي
وهذه الركائز حرية بدراسة مستقلة ولكنا في هذا المقال نكتفي بأن نرقبها من خلال الآيات التي رفعناها محاور تدور الركائز حولها ومعها مكونة مجموعة شمسية واحدة في الأفق القرآني
الركيزة الأولى
قوامها قول الله تعالى (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ)[الآيات 53 - 54 التوبة]
والركيزة الأولى تستهدف تربية المسلم تربية تكسبه مناعة ضد البريق الخاطف المنبعث من كل زهرات الحياة الفانية ومن المتاع القليل بطيبات عجلت لكثيرين في الدنيا تستهدف كسر شرة الاتجاه المادي ومنهج الإسلام أن المال ذخر الدارين وأن منفذ المال إلى الدار الأخرى حسن الصلة بالله وبالناس فمن وهت وشائجه التي تصله بالمولى أوتقطعت أواصره التي تربطه بالناس رمته الشياطين بسهامها فأصمته فكان كالمنبت حرنت ( حرن حرانا وقف ) نيته وبطأ به عمله فلم يسرع به ماله
والصلة بالله عمادها الصلاة والصلة بالناس قوامها الزكاة والنصح والصلات التي لا ترودها صلاة وزكاة ونصح لا تهب أمنا ولا تورث سكينة ولا تحقق نصرا وفاق قول الله (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ)[40،41 الحج]
وكمال التربية يتجلى في قول الله بعد ذلك (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ)[55 التوبة] فالقرآن بمثل هذا التوجيه يهز المعايير التي كانت متعارفة ويقر في أذهان المسلمين مفاهيم جديدة فحواها أن التكاثر في الأموال والأولاد فتنة قد تسوء عقباها مصداق قول الله (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ)[15 التغابن]
وسمة المؤمن ألا يتخذ هذه الأعراض موازين فالله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب وقد يضيق على من يحب ويغدق على من لا يحب ولا يجعل ذلك دليل رضوان وخير (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ)[55،56 المؤمنون]
وذلك وفاق ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا رغم معاصيه فاعلم أن ذلك استدراج] ثم تلا قول الله (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا)[44،55 الأنعام] واتقاء مضلات الفتن تلك يؤدب الله رسوله والمؤمنين بقوله سبحانه (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى)[131 طه] ولخطورة الأمر وأهمية التوجيه يعيد الله الآية بنصها تقريبا بعد باقة هادية من نفحات (وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ)[85 التوبة]
والفناء في المال يورث فرقا وضعة ويهدر الرجولة ويغري بالتفريط واطراح المكرمات ولذلك نهى عن الافتتان بالمال والولد ثم عقب بما يوحي بهوان المفتونين على الله والناس (وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ)[86 ، 87 التوبة] [الخوالف هم النساء بالدرجة الأولى ثم الزمنى والضعفاء والرجل الخالف غير النجيب ويقال خلف اللبن حمض وخلف الفم أي تغير ريحه ومنه خلوف فم الصائم ]
ومفاد كل هذا أن المؤمن أولى به ألا ينبهر برونق وشيك الذبول يصحبه كبد عند الجمع وقلق وقت الحفظ وتوتر عند الاستثمار وحسرة يوم الإنفاق أوالنفوق فلا عجب إذا رأينا الإسلام يرفض التقوقع في المتع ويجعل الفناء في أسباب المادة مصدر تعاسة [تعس عبد الدرهم] وطريق ردة ونذير هلاك (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ)[55 التوبة]
وانتماء هؤلاء الذين أقصاهم حب المال عن الجادة إلى الملة انتماء كاذب لا روح فيه وليقينهم من كذب نسبتهم إلى الإسلام راحوا يدعمون دعواهم بالشعارات ويدفعون دلائل النفاق التي تطبع وجودهم بدلالة اليمين فرقا من الإفتضاح (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)[البقرة 9] وهؤلاء الذين يدينون بدين المال يودون - فرارا من تكاليف الإسلام وضعفا عن مواجهة الحقائق وكراهية للمسلمين - لوطوتهم المغارات ووارتهم السراديب والنفق أوابتلعتهم الأرض تمعن تر كل هذه المعاني في قول الله (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ)[55-57 التوبة]
ودفين ماله عاشق ذات يرى نفسه في ماله وماله في ذاته فهو محصور بين بعدين بعد النفس وبعد المال إذا تجاوزهما استشعر الغربة والغرابة فجبن وعجز عن المواجهة مستمرئا الهمز واللمز
وقوى الفت والتخاذل تنبعث من درك المادية وأغوار الجبن همزة ولمزة تشيع السوء وتنال خلسة من الأقدار منفعلة في كل ذلك بجاذبية الطين مبتغية حظ النفس وإشباع الفهم راغبة عن رحاب الله وهدى رسوله ذلك قول الله (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ)[التوبة 58،59]
قال قتاده [أتى رجل بدوي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهبا وفضة فقال يا محمد والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما عدلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويلك فمن ذا الذي يعدل عليك بعدي ؟ ثم قال احذروا هذا وأشباهه في أمتي أشباه هذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم]
هؤلاء الماثلون في الآيات الملاحقون (الملاحقون تقرأ بفتح الحاء) بأحاديث متعددة هم عبيد المال وأسرى الأهواء لا يغارون من أجل دين ولا يبنون لمجتمع ولا يتحركون نحو أمجاد
والإسلام يربي المؤمن تربية تكفل له الصمود في مواجهة هذه النزعة بآيات وأحاديث تلائم بين النزعات حتى لا تتمزق معانيه أو تنفصم عراه فيغدو- بفعل النفس الجموح - بكل واد شعبة
إن المؤمن منسجم القوى منسق الرغبات متلاقي العواطف ومن قاعدة هذه القوى ينطلق عابدا وداعيا ومجاهدا ومتبوئا مقام الخلافة في الأرض

بخارى أحمد عبده
يتبع >>>>

   طباعة 
0 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 13 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ