الله نور السماوات والأرض
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته -3-

 
عرض المقال
 
 
الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته -3-
909 زائر
18-09-2010
غير معروف
عبد الله بن حميد
الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته (3)
بقلم سماحة الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن حميد
رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية
والرئيس العام للإشراف الدينى على المسجد الحرام
------------------------------------

أثر الدعوة في البلاد النجدية:
لقد كان لهذه الدعوة المباركة آثار كبيرة على منطقة نجد نذكر بشيء من الإيجاز بعضها ليطلع القارئ الكريم ويقارن بين الواقع الذي تعيشه نجد بعد الدعوة والدعاية المغرضة التي سارت بها الركبان ايقافًا لمسيرتها المباركة:
1- قضت هذه الدعوة قضاء تامًا على ما كان شائعًا في نجد من الخرافات والشعوذات، وتعظيم القبور والنذر لها، والاعتقاد في بعض الأشجار والأحجار، وأحيت معالم الشريعة بعد اندثارها.
2- رجع أهل نجد إلى التوحيد الخالص من شوائب الشرك والوثنية، وتخلصوا مما يناقض التوحيد بالكلية أو ينافى كماله الواجب أو ينقص ثوابه، كما حكموا الشريعة المطهرة في جليل الأمور ودقيقها.
3- كانوا متفرقين لا تجمعهم رابطة ولا يجمعهم حكم شرعى، بل كانوا في حالة تفرق واختلاف تطحنهم الحروب، وتشتت شملهم النزعات والنعرات فوحدت هذه الدعوة كلمتهم على الحق وجمعت شملهم وجعلتهم تحت راية واحدة ( لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه ) وأخضعتهم لسلطان واحد يسوسهم بكتاب اللَّه العزيز وسنة رسوله المطهرة.
4- كانوا يعيشون حياة جهل وعزلة عن الناس حتى وصل بهم الحال إلى الاعتقاد بالأشجار والغيران المظلمة فانتشلتهم هذه الدعوة المباركة من حياة الجهل إلى نور العلم والدين والخير، فانتشرت فيهم علوم التفسير والحديث والتوحيد والفقه والنحو والسيرة والتاريخ، فظهر فيهم راسخون في العلم غمروا البلاد بمؤلفاتهم فانتشرت في أنحاء الجزيرة وكانت سببًا في هداية كثير ممن اطلعوا عليها وأدركوا حقيقة الدعوة وصفائها..
5- انتشر الأمن في ربوع البلاد حتى أن السائر في صحاريها وقفارها يسير الليالى الطوال لا يخشى إلا اللَّه.
انتشار الدعوة في الخارج:
لقد كان من أهم أسباب انتشار الدعوة في الخارج استيلاء أهل الدعوة على مكة عام 1218هـ فصار الحجاج ولاسيما طلبة العلم منهم يخالطون علماء الدعوة ويسمعون منهم الخطب والمواعظ ويتلقون منهم الدعوة الصادقة والعقيدة الصافية التي تذكرهم بما ينقل عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين والقرون المفضلة، كما خبروا سيرة الدولة السعودية والدعوة فيها فأدركوا حقيقة الدعوة فكانت النتيجة أن تأثروا بما سمعوا وشاهدوا فأخذوا ينشرون في بلادهم التوحيد ويحاربون الخرافات ويقاومون القبوريين الداعين إلى تقديس القبور وبناء القباب عليها..
وقد انتشرت الدعوة في بلدان كثيرة منها نيجيريا والسودان والهند والباكستان وإندونيسيا والعراق والشام ومصر والجزائر وعمان ولا أطيل بذكر أسماء الذين حملوا هذه الدعوة إلى الأقطار المذكورة والسبيل الذي سلكوه في ذلك وما واجههم من عقبات وما حالفهم من انتصارات.. بل يكفى أن نقول.. إن كل دعوة إصلاحية ثائرة على البدع والخرافات والشعوذات إلى يومنا هذا توصف بأنها وهابية: وكفى بذلك فخرًا وصدقا على نسبة الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ( رحمه اللَّه ).. وبالجملة فقد كان لهذه الدعوة المباركة أثر عظيم وخطير في العالم الإسلامى من نواحٍ مختلفة وكانت الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي كله.. استضاء بنورها زعماء الإصلاح في كافة أقطار العالم الإسلامى.. ولا يبالغ من يقول أن كل الحركات الإصلاحية مدينة للدعوة الوهابية..

عبد اللَّه بن محمد بن حميد
   طباعة 
1 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 12 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ