الكهف
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

في شأن مساواة المرأة بالرجل

 
عرض المقال
 
 
في شأن مساواة المرأة بالرجل
978 زائر
18-09-2010
غير معروف
عبد الله بن حميد
في شأن مساواة المرأة بالرجل
خطاب مفتوح من سماحة الشيخ عبد اللَّه بن حميد
رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة
--------------------------------

إلى فخامة الرئيس جعفر محمد نميري

من عبد اللَّه بن محمد بن حميد إلى فخامة الرئيس جعفر محمد نميري رئيس الجمهورية السودانية حفظه اللَّه .
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته : -
وبعد : فقد نشرت جريدة ( الندوة السعودية ) بتاريخ ( 20/6/1395هـ ) نبأ مفاده أنكم بعثتم ببرقية إلى المؤتمر العالمي للمرأة الذي يعقد اجتماعاته في الوقت الراهن في ( مكسيكيو ) تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة وأنكم قلتم في ذلك : أن المساواة بين الرجال والنساء تشكل الشرط الذي لا يمكن بدونه أن يتحقق التغيير الاجتماعي والاقتصادي في الدول النامية ، وأنكم أكدتم أنه لا يستطاع في فترة قصيرة إلغاء عدم المساواة بين الرجال والنساء التى تزايدت خلال القرنين الماضيين ... والواقع أن هذا النبأ المؤسف كان له أثره البالغ في نفوس العلماء وطلاب العلم لا سيما علماء الحرمين الشريفين ، وذلك لصدوره من قبلكم كزعيم إسلامي كبير يعلق عليه المسلمون آمالهم في نصرة الدين القويم لما عرف عنكم والحمد لله من الوقوف ضد أعداء الإسلام في مواقف معروفة ، فلهذا استغربنا ما نشر عنكم في هذا الموضوع ؛ لأن فيه معارضة واضحة لصريح القرآن الكريم وصحيح السنة المطهرة وخلاف المعروف والمعقول فاللَّه عز وجل يقول : { ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى } أى أن المرأة لا تساوى الرجل في القوة والجلد وتحمل المشاق في الخدمة وغيرها من الأعمال ... ويقول سبحانه وتعالى : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ..... } فالمعنى أن الرجل قيم على المرأة فهو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت بما فضل اللَّه بعضهم على بعض ، لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة ، وتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة من كون الولاية مختصة بالرجال والنبوة والرسالة واختصاصهم بكثير من العبادات كالجهاد والأعياد والجمع وبما خصهم اللَّه به من العقل والرزانة والصبر والجلد الذى ليس للنساء مثله وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات إلى غير ذلك ... ويقول سبحانه وتعالى : { وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } ، قال العلماء رحمهم اللَّه على هذه الآية الكريمة : للرجال عليهن درجة في الفضيلة في الخلق والخلق والمنزلة وطاعة الأمر والإنفاق والقيام بالمصالح والفضل في الدنيا والآخرة ... وقد ثبت في السنة عنه ( أنه قال : (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة )) ، فهذا يدل على أن المرأة لا ينبغي أن تتولى القيادة العامة ولا الملك ولا الرئاسة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفي الفلاح عمن جعل الأمر إليها ، وكيف تساوى الرجال وهي بهذه المثابة ، وثبت عنه ( أنه قال في خطبة حجة الوداع المشهورة : (( اتقوا اللَّه في النساء فإنهن عندكم عوان أى أسيرات )) ... فالمرأة عند الرجل بمنزلة الأسير له عليها الأمر والولاية وله تأديبها والقيام بجميع مصالحها ... فكيف تساويه وهي التى هذا وصفها ولا يخفى على أهل الإسلام أن الشريعة الإسلامية فرقت بين الرجال والنساء في مواضع كثيرة في القرآن والسنة ، وكما هو الواقع والمعروف شرعًا وعقلاً وعرفًا واللَّه سبحانه قد جعل ميراث المرأة على النصف من ميراث الرجل وجعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل وديتها على النصف من دية الرجل .
إلى غير ذلك مما ورد في الشريعة والمقصود ... هنا التنبيه وليس هذا موضع حصر يتعلق بهذا الموضوع ....
فالمرجو من فخامتكم التأمل في هذا الموضوع وعدم المخالفة لما جاءت به الشريعة الإسلامية والرجوع عما أعلنتم عنه في هذا العدد
واللَّه يحفظكم ويوفقكم لما فيه نصرة الإسلام والمسلمين


عبد اللَّه بن حميد

الرئيس العام للإشراف الدينى على المسجد الحرام
وعضو المجلس التأسيسى لرابطة العالم الإسلامى
* * * * *
كن ابن من شئت أصلاً واكتسب أدبا
يغنيك محموده عن خالص النسب
إن الفتـــــى مـن يقــــول هــــا أنـــذا
لــيس الفتـــى من يقـــول كان أبى


   طباعة 
1 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 13 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ