من هو الله ؟
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

محبة النبي صلى الله عليه وسلم

 
عرض المقال
 
 
محبة النبي صلى الله عليه وسلم
1003 زائر
18-09-2010
غير معروف
محمد علي عبد الرحيم
محبة النبي صلى الله عليه وسلم - بدعة المولد
يقدمه فضيلة الشيخ محمد علي عبدالرحيم
----------------------------

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده) وفي رواية أخرى (حتى أكون أحب إليه من نفسه أومن الناس أجمعين) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والبيهقي
وجوب الإيمان به - وجوب طاعته - وجوب محبته - تصديقه ومتابعته - الخضوع لقوله ووجوب تحكيم سنته - المحبة الصادقة وطريقتها - المحبة الكاذبة وكيفيتها - أمثلة من محبة الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم - حكم بدعة المولد وما فيها من مواكب الصوفية الصاخبة
المعنى
للرسول في أعناقنا واجبات ثلاثة ومن لم يؤمن بها كان كافرا خالصا ومات على غير ملة محمد صلى الله عليه وسلم :
1 - وجوب الإيمان به
2 - وجوب طاعته
3 - وجوب محبته
أولا - وجوب الإيمان به :
هو الشهادة له بالرسالة وأنه خاتم النبيين ويقتضي ذلك تصديقه في كل ما جاء به عن ربه تصديقا يجمع الإيمان بالقلب والشهادة باللسان كما أن الإيمان به متوقف على المتابعة فمن لم يتبعه في كل ما أمر ونهى فليس بمؤمن
انظر إلى كثير ممن يدعون الإسلام تجد تارك الصلاة يدعي الإيمان به ولا يقيم لمتابعته وزنا فمقتضى الإيمان به التصديق والإتباع فمن فرق بينهما فرق الله بينه وبين رحمته
ثانيا - وجوب طاعته :
تجب طاعته صلى الله عليه وسلم لأنها مقترنة بطاعة الله تعالى قال عز وجل (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[آل عمران 132] وقال جل شأنه (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)[النساء 80]
وطاعته صلى الله عليه وسلم تتمثل في اتباع سنته واقتفاء سيرته والتسليم بكل ما جاء به عن ربه ومحاكاته في الأقوال والأفعال والأخذ بقوله مهما خالف غيره من أقوال البشر والرضا بحكمه في كل خلاف مع الرجوع إليه في كل نزاع قال تعالى (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)[النساء 59] كما أن الله تعالى حكم بكفر من لم يخضع لحكم نبيه بقوله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[النساء 65]
وهذا يتطلب ممن أحدثوا البدع في العبادات والأذكار والصلوات أن يتوبوا إلى الله تعالى من ابتداعهم وأن يحكموا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اختلافاتهم ويسلموا لسنة رسول الله تسليما دون أن يكون في صدورهم حرج وإن لم يفعلوا وأصروا على الاستمساك بالمحدثات من البدع جاءوا يوم القيامة وقد أسودت وجوههم قال تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ)[آل عمران 106]
ومن هذه البدع التي أوقعت الناس في كفر صريح
1 - التوسل إلى الله بالأموات مهما كانوا صالحين والنذر لهم والإلتجاء إليهم في تفريج الكربات أوجلب البركات والذبح في الموالد تقربا للموتى فهذا كله شرك بالله وإن كان القاريء الكريم في ريب من ذلك فلينظر أفعال الناس عند قبور من يسمون بالأولياء - والله أعلم بمصيرهم - يجد هذا يطوف بالقبر وهذا يقبل الضريح وهذا يتمسح بنحاسه تبركا والغريب في
الأمر أن يصدر ذلك من الخاصة والعامة على مرأى ومسمع من إمام المسجد الذي لا يغضب لحق الله ولكنه يغضب غضبة الأسود إذا اعتدى على صندوق النذور
هؤلاء مثلهم مثل سدنة اللات والعزى يعيشون على الضلالة وأكل أموال النذور الشركية وقانا الله شرها
2 - اتخاذ القبور مساجد واستلام الأضرحة والخشوع أمامها رجاء جلب منفعة أودفع مضرة وكل ذلك شرك يخرج من الملة قال تعالى (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)[المائدة 72] وقال (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا)[النساء 116]
ثالثا - وجوب محبته :
من المعلوم أن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها ولو كان إحسانا لا يدوم فما بالك بمن أسدى للأمة جميلا لا يبيد ولا يزول ودل على خير عظيم ونعيم مقيم وكيف بالرسول الذي أخرج الناس - بإذن ربهم - من ظلمات الشرك والجهل إلى نور الإيمان والعرفان
من أجل ذلك كان له من محبتنا أوفي نصيب بل كانت محبته أزكى من محبتنا لأنفسنا وأولادنا وأموالنا والناس أجمعين
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن العبد لا يكون مؤمنا إلا إذا آثر نبيه على نفسه وآله وماله
روى ابن هشام عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال صلى الله عليه وسلم (لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك) فقال له عمر فإنك الآن أحب إلي من نفسي فقال (الآن يا عمر)
غير أن الناس يتفاوتون في محبته فتارة يكون الحب صادقا وطورا يكون كاذبا والحب الصادق يتجلى في الإنتفاع بكل ما جاء به ولا غرو فإن الصحابة رضوان الله عليهم وصلوا إلى الذروة في هذه المحبة الصادقة
روى ابن اسحق أن امرأة من الأنصار قتل أبوها وأخوها وزوجها في غزوة أحد فأخبروها بذلك فقالت وماذا جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا بحمد الله كما تحبين قالت أرونيه حتى أنظره فلما رأته قالت كل مصيبة بعدك صغيرة
كما أن بلالا رضي الله عنه لما حضرته المنية كان أهله يقولون واكرباه وهو يقول وافرحتاه غدا ألقى الأحبة محمدا وصحبه فمزج مرارة الموت بحلاوة اللقاء برسول الله وأصحابه
وكان علي رضي الله عنه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على العطش
أولئك الذين أحبوا رسول الله حبا صادقا واطمأنت قلوبهم فجعلوه إمامهم ومعلمهم وتخلقوا بأخلاقه واتخذوه أسوة في كل أمورهم
المحبة الكاذبة وبدعة المولد
أما المحبة الكاذبة فتبدوا واضحة عند أهل البدع والطرق وذلك في حرصهم على المظاهر الكاذبة والمواكب الصاخبة يفعلون ذلك في مولد النبي صلى الله عليه وسلم بحجة إقامة الدليل على محبتهم له والله يعلم أنهم لكاذبون
إن هذه المواكب التي ترعاها الحكومة ويشجعها العلماء وعلى رأسهم الرئاسة الدينية للأزهر تخترق شوارع القاهرة - في أقبح صورة - من مسجد السيدة إلى مسجد الحسين وامعانا في مشاركة الحكومة لهذه المواكب تصدر الأوامر إلى فرسان الشرطة لإخلاء الطريق لهم تكريما وتبجيلا
هذه المواكب تضم أرباب الطرق الصوفية (وهي أكثر من 90 طريقة) تسير كل طريقة براية خاصة بها مع دق الطبول وضرب الدفوف يترنحون يمينا وشمالا بألفاظ منكرة معلنين بذلك أن ما يفعلونه هو ذكر لله على نغمات الطبول وأناشيد المنشدين
هذه المظاهر الكاذبة سبة في جبين الإسلام وشعارات تشوه جلال الدين
وفي المساء يلتقون في سرادقات فخمة يشهدها في كل محافظة مندوب عن رئيس الدولة - اقرارا بصحة ما يفعلون - كما يشهدها علماء الأزهر ومشايخ الطرق
هذه المشاركة في الباطل يجب العدول عنها لأنها تلبيس على الناس ولا يرضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا العمل الذي كان عليه وأصحابه رضي الله عنهم
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يتخذ له عيد أومولد فقال محذرا أمته (اللهم لا تجعل لقبري عيدا) وكان يقول (اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) فما قول المتصوفة والذين معهم من أرباب الطرق في هذه النصوص الشريفة أليس في أفعالهم مشاقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدعون محبته لقد كان الصحابة رضي الله عنهم أكثر الناس محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك يتجلى في صدق أعمالهم وحسن اتباعهم لنبيهم في سائر الأمور والأحوال
أما الصياح والمديح والتهريج بالتواشيح وما إليها فالنبي في غنى عنه ويجب إلتزام التشريع الذي أرسله به ربه والرجوع إلى كتاب الله عقيدة وحكما وتشريعا وخلقا وسلوكا (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[النور 63]
وفقنا الله للتأسي برسوله ووقانا شر مخالفته وجعلنا ممن عض على سنته بالنواجذ لنحظى بشفاعته حيث قال [من تمسك بسنتي وجبت له شفاعتي]
والله ولي التوفيق

محمد علي عبدالرحيم


   طباعة 
1 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 12 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ