حجاب المرأة المسلمة

أكثر أهل النار

 
عرض المقال
 
 
أكثر أهل النار
2533 زائر
30-09-2010
محمد علي عبد الرحيم

" أكثر أهل النار"

فضيلة الشيخ / محمد علي عبد الرحيم

* * * * * * * * *

عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: " أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن " قيل أيكفرن باللَّه؟ قال: " يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا، قالت ما رأيت منك خيرًا قط " رواه البخاري.

المفردات :

* أريت النار = أي أطلع اللَّه نبيه على النار ومن فيها.

* يكفرن = فتساءل الصحابة متعجبين من ذكر الكفر ومستفسرين هل هو الكفر باللَّه؟ فقالوا:

* أيكفرن باللَّه؟ = فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كفر بنعمة العشير.

* يكفرن العشير = أي يجحدن إحسان الزوج وينكرن فضله عند غضبهن.

تعريف بالراوي :

1 - عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنه :-

هو عبد اللَّه بن عباس ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، كان أعلم الصحابة بـتأويل القرآن ( أي تفسيره ). وما رواه البخاري، أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، كان يجمعه في مستهل شبابه مع شيوخ الصحابة لقوة علمه، فكان بعضهم يجد في نفسه غضاضة، واعترض بقوله: لماذا تدخل هذا الشاب معنا ويحضر مجالسنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن علمتم ( أي أعلم من غيره بتأويل القرآن ).

ثم إن عمر أراد أن يقنعهم عمليًا بصحة تأويله للقرآن. فجمعهم ذات يوم وأدخله معهم. قال ابن عباس: إنه دعانى معهم ليزيل الشك من قلوبهم.

فوجه عمر إلى الجميع سؤالاً. وقال ما تقولون في قول اللَّه عز وجل:﴿ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ... ﴾(1 : النصر) فقال بعضهم: أمرنا اللَّه تعالى أن نحمده ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا. وسكت بعضهم ( أي شيوخ الصحابة ) فقال عمر: أكذلك يا ابن عباس. فقلت لا. فقال ما تقول؟ فقلت هو أجل النبي صلى الله عليه وسلم أعلمه إياه﴿ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ "1" وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴾ (1-2 : النصر) فذلك علامة قرب أجلك ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾ (3 : النصر) بمعنى انتهاء الرسالة وقرب مفارقة النبي صلى الله عليه وسلم للدنيا. فقال عمر: لا أعلم من تفسيرها إلا ما يقول ابن عباس.

ولذلك كان حبر الأمة، استجابة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم له بقوله: " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " رضي اللَّه عنه.

المعنى :

منحت الشريعة الإسلامية المرأة حقوقًا ومزايا لم تكن لها قبل الإسلام فكانت مهضومة الحق مهيضة الجناح حتى جاء الإسلام، فأنقذها بعدله من هذا الظلم الصارخ. وخاصة أنها كانت لا تملك حق التصرف في مالها ولا في غيره غير أن النعرة الجديدة التي ينادى بها الكتاب اللادينيون، والجماعات النسائية التي لا تفهم من الإسلام إلا اسمه، ينادون بمساواة المرأة بالرجل في الميراث، وينددون بقوامة الرجال على النساء، مخالفين ما جاء به القرآن الكريم.

فهذا الحديث يجلو لنا الغموض الذي فطرت عليه المرأة. ومن الأسرار العجيبة فيها : هذا السر الذي جعل من طبيعة المرأة نكرانها لجميل زوجها، وعدم اعترافها بإحسان العشير بمجرد أن ترى منه إساءة واحدة. تنفي عنه كل خير وتقول ما رأيت منك خيرًا قط.

إن المرأة خلقت من ضلع أعوج، لا سبيل إلى تقويمه، فإن حاولت تقويمه كسرته. كما أنها ناقصة العقل والدين، وما أفلح قوم ولوا أمورهم امرأة- لكل هذا جعل اللَّه قوامة الرجل عليها فقال تعالى : ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾ (34 : النساء)، وبينت الشريعة الغراء حق الرجل على المرأة، وحق المرأة على الرجل، وأوصت الرجال بالنساء خيرا ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ (228 : البقرة) وكما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: " استوصوا بالنساء خيرا ".

ومع ما أوضحته الشريعة السمحاء، من حقوق ومزايا للمرأة فقد عرف عن المرأة كثرة الكيد والخديعة، كما أنها تحب الدس والحيلة، وأنها تجحد نعمة الزوج وتكفر بها وتنساها مع كثرتها لسبب تافه يصدر من الرجل، لا سيما إذا اتجه ببره لوالديه حالت بينه وبين صلته لرحمه واعتبرت ذلك إساءة لها واعتداء على حقوقها.

فنبي الهدى صلى الله عليه وسلم يرشد أمته، إلى أن اللَّه تعالى أطلعه على النار فوجد أن كثرة أهلها من النساء وعلل ذلك بقوله: " يكفرن " فتساءل الصحابة مستفهمين عن ذلك الكفر. وهل هو الكفر باللَّه. فبين لهمصلى الله عليه وسلم أنهن يكفرن العشير أي الزوج، ويجحدن إحسانه، بحيث لو مكث الزوج يسدي إليها من المعروف طيلة حياته، ويغدق عليها من صنوف الخير والنعم، ثم صادف أن أساء إليها مرة في حياته: تنكرت لصنائع معروفه، وقابلت كل هذا الإحسان بالجحود والنكران. وقال بلا خجل ولا حياء ( ما رأيت منك خيرًا قط ) فأين الوفاء عند أهل الجحود من النساء؟ لذلك كان حظهن من العذاب حظ من يقابل الإحسان بالكفر والنكران.

لكن ليس معنى هذا أن جميع النساء يطرد فيهن هذا الخلق القبيح وإلا لوجبت لهن جميعًا نار جهنم. فإن من النساء من رجح عقلها كفاطمة الزهراء رضي اللَّه عنها، وأمهات المؤمنين، ونساء المهاجرين والأنصار، ومريم ابنت عمران، وآسية امرأة فرعون. وغيرهن كثير ممن ذكرن في كتب السنة والسيرة النبوية الشريفة.

ما يستفاد من الحديث :

1- حث المرأة على كبح جماح نفسها عن جحود نعمة الزوج.

2- إذا جحدت المرأة نعمة الزوج ( المتصف بالاستقامة والعدالة ) استحقت الدخول في النار بسبب ذلك.

3- إن جحود المرأة لفضل زوجها المسلم ( العامل بإسلامه ) يعتبر من أكبر الذنوب وأعظم الجرائم.

4- وفي الأثر: ( لو أمرت أحدا يسجد لأحد لأمرت المرأة تسجد لزوجها ).

وإذا كان الحديث يحذر المرأة من دخول النار بسبب نكران نعمة الزوج، ويرشد الأمة إلى ما في المرأة من غموض، ونقص خلقي، فإن ثمة أحاديث أخرى وصفت النسوة بكل خير. كما قالت عائشة : " نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين " رواه البخاري.

وكما جاء في الحديث الصحيح أن النساء قلن لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غلبنا الرجال فاجعل لنا يومًا من نفسك. فوعدهن يومًا وعظهن فيه. فقال: " ما من امرأة يموت من ولدها ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا كانوا لها حجابًا من النار" فقالت امرأة. يا رسول اللَّه. واثنين. فقال: ( واثنين ) ".

كما أن القرآن الكريم أثنى على الصالحات منهن في كثير من الآيات وإذا كانت الأمم التي أباحت للمرأة الخروج على طبيعتها- كما نشاهد في بلادنا في هذا العصر من مزاولة المرأة لأعمال هي من حق الرجل وحده- فقد أحست هذه الأمم بالهزيمة التي تهدد كيانها، وعادت تفكر من جديد فيما يكفل للإنسانية سعادتها. ولن يجدوه إلا في دين الحق ( دين الإسلام ).

فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللَّه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

واللَّه ولي التوفيق وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

محمد على عبد الرحيم


   طباعة 
0 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 15 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ