طه

الرئيس العام في حوار صريح للتوحيد - 2

 
عرض المتابعة
 
 
الرئيس العام في حوار صريح للتوحيد - 2
1382 زائر
14-10-2010

الرئيس العام في حوار صريح للتوحيد (2) .

في حواره الصريح لمجلة التوحيد أدلى الرئيس العام في العدد الماضي بدلوه في كثير من المسائل التي تشغل بال الكثيرين ممن هم في أنصار السنة وخارجها في محاولة للبحث عن الحقيقة ووضعها جلية واضحة بين أيدي القراء … واليوم يواصل معنا فضيلة الشيخ صفوت نور الدين كشف الحقائق من خلال إجاباته على أسئلة مجلة التوحيد متحدثًا عن الاستهزاء بشرع الله ودينه ، وبيان أنه كفر لا يجوز أن نفعله ، وأن جماعات الدعوة إلى الله لابد وأن يكون سلاحها الحكمة والموعظة الحسنة وليس سلاحها المال … وقال فضيلته : إننا في أنصار السنة نسير مع الحق أينما سار ، ولسنا كنظام الأحزاب نأخذ اتجاه المعارضة ، كما بَيَّن موقف أنصار السنة من مسألة استباحة دماء الحاكم المسلم وأن ذلك كفرٌ لا يجوز لنا أن نفعله …، وأوضح الرئيس العام أن البرلمان لا يجوز أن يسن الشرائع لأن المشرع هو الله عز وجل … وأكد على أن الدعاء للحاكم واجب على المسلمين وإن كان فاسقًا ، والكثير … والكثير … مما يشغل بال المسلمين بوجه عام وأنصار السنة بوجه خاص نستعرضه معكم من خلال الجزء المتبقي من حوار الرئيس العام :

موقف أنصار السنة من الحكومة في مصر

ما موقف أنصار السنة من الحكومة ؟ وهل بينكم وبين الحكومة خطوط مفتوحة ؟ وهل لذلك تأثير على موقف أنصار السنة في القضايا المختلفة ؟

ويواصل الشيخ راده قائلاً : نحن نؤمن أن الحكام بشر … وأن الحاكم ليس هو الزعيم الملهم…، وأن الحاكم يريد لأمته صلاحًا … ونحن إنما انتهجنا أمر الدعوة إلى الله من قنوات رسمية ، قمنا فيها بالدعوة إلى الله عز وجل …، فنحن نناصح الأمة حكامًا ومحكومين … نناصحهم وكل باب أذن الله عز وجل فصار لنا مفتوحًا في أمر الدعوة إلى الله لا نتركه .. إنما نسعى في هذا الباب الذي أوجده الله عز وجل .. ونناصح الحكام والمحكومين والسلاطين والشباب والشيوخ .. نناصح الجميع .

نحن مع الحق أينما سار ولسنا كنظام الأحزاب نأخذ اتجاه المعارضة

وتنساب كلمات الشيخ بردود شافية على أسئلتنا ، فيقول : إننا نسير في الدعوة إلى الله عز وجل .. ونحن مع الحق أينما سار . ولسنا لنظام الأحزاب التي تأخذ اتجاه المعارضة ، إنما الله عز وجل أنزل كتابه بالحق . فنحن مع الحق أينما سار .. فمن كان الحق معه فالله معه ، ونحن معه على ذلك الحق .

ندعو رجال الأمن إلى عدم توسيع دائرة الاشتباه وندعو الشباب إلى التعقل .

في الفترات الماضية ضُمت بعض مساجد أنصار السنة إلى الأوقاف ، وألقى القبض على بعض العناصر ممن ينتمون إلى أنصار السنة فما رد فعلكم الذي أبديتموه ؟

* يقول الشيخ صفوت نور الدين : أما عن إلقاء القبض على بعض الأفراد التي تنتمي إلى أنصار السنة فهذه مسألة ما أخذت شكل ظاهرة ، إن وقعت أخطاء وألقي القبض على بعضهم، فنحن نأمل أن يكون ذلك الأمر ينتهى سريعًا .

وندعو أخواننا الذين عم في مصاف الأمن أن تكون نظرتهم صائبة ؛ لأنهم لو وسعوا نطاق الاشتباه . فهذا أول من ينال خطره وضرره هم رجالات الأمن أنفسهم ، لذلك فإننا ندعو الشباب إلى التعقل ، وندعو الأمن إلى الصدق والتحري ، وأن يعلم أن الله عز وجل يجعل كونه توازنًا . فمن ظلم فإن الله عز وجل يجعل ظلمه يأتي عليه سريعًا . فلابد أن يكون هناك انتباه إلى عدم توسيع دائرة الاشتباه … وأن لا يؤخذ الناس بمجرد الشبهة والشكوك والظنون، وأن لا يتوسعوا في استخدام قانون أعد لظروف استثنائية … وأن يعلموا أن الواجب على الأمن هو أن يُؤمِّن الناس في معاشهم وفي بيوتهم ، فإذا لم يتحقق ذلك الواجب فالمسألة تصبح خطيرة ، ويصبح الناس في احتياج لأن ينتهجوا لأنفسهم منهجًا يطلبون به الأمن ، ويصبح الأمن مسألة تباع وتشترى …، وهذه مسألة لا يجوز أن تكون في أمة حضارية .

الصحوة الإسلامية موجودة وقائدها هو الله عز وجل

الصحوة الإسلامية ماذا تمثل عندكم وما الخير الذي تشغله ؟ وهل هناك صحوة ؟

* يقول الشيخ : إن الصحوة الإسلامية أمر غير مكروه وأمر موجود في كل موقع … موجود في بلاد الإسلام … موجود في بلاد الكفر … والصحوة الإسلامية قائدها هو الله عز وجل . ومسيرتها مستمرة .. ليست بدافع من حكومات أو من هيئات أو من مؤسسات أو جمعيات . فإذا ظن أحد أنه هو الذي يدفع الصحوة الإسلامية فهذا غرور ، لأن الذي أذن بهذه الصحوة والذي يدفعها هو الله رب العالمين .

الصحوة فيها كثير من الأخطاء ينبغي على الدعاة المسلمين أن ينتبهوا وينبهوا الناس إلى الصواب

ويضيف الشيخ قائلاً : إن الصحوة فيها كثير من الأخطاء والسلبيات .. ولكن ينبغي على دعاة الإسلام أن ينتبهوا وينبهوا الناس إلى الصواب فيما يعملونه ، والحدود التي تؤذن لهم أن يعملوا فيها .. حتى لا تكون الدعوة قائمة على التجربة والخطأ …، إنما تكون الدعوة إلى الله عز وجل سائرة … مستفيدة مما أرساه أهل السنة من قواعد للدعاة إلى الله عز وجل .

أكثر ما يمكن أن تهتم به هذه الصحوة هو ما يمكن أن نسميه وظيفة الوقت

كيف تسير هذه الصحوة إذا كانت موجودة ؟ وكيف نرشدها لكي تحقق أهدافها النبيلة في قنوات شرعية ومشروعة ؟

* يردف الشيخ قائلاً : إن الدعوة إلى الله ينبغي أن تهتم بأكثر شيء بما يمكن أن نسميه وظيفة الوقت بمعنى : أنه عندما يكون المريض درجة حرارته مرتفعة ، وهذا الارتفاع في درجة الحرارة سيؤثر على عقله ، فلابد أن ننتبه ، فوظيفة الوقت للطبيب هو أن ينتبه إلى الارتفاع في درجة حرارة المريض فيعمل على خفضها … لا يعنيه إذا كان هناك ألم في الرِّجل .. لا علاقة له بهذا .. ألم ثانوي … فالمسألة تتلخص في أن الشيطان يريد أن يشغل الناس بغير وظيفة الوقت.

فمثلاً نجد الناس يقعون في أخطاء تخرجهم من الإسلام في كثير من بلدان العالم ، وخاصة المسلمين الذي يعيشون في غير البلاد الإسلامية ..، فالمسلم لابد أن ينتبه إلى الوظيفة التي عليه في هذا الوقت فيؤديها …، ويعرفها ، كثير من الناس نتيجة لما أصيبوا من مظالم وقعت بهم … تتضخم هذه المسألة فتصبح عندهم هذه هي التي تشكل أمر الدعوة إلى الله عز وجل ، فتكون دعوتهم منصبة على هذا الأمر ..، فيصرف الناس عن الوظيفة التي تأخذ بهم إلى الثواب والرشاد .

ولو تصورنا أن جماعة أنصار السنة قد حققت الهدف من إنشائها لتصورنا أن الإسلام قد عم كل بيت

هل نستطيع القول أن جماعة أنصار السنة قد حققت الأهداف التي أنشئت من أجلها ؟ أو بمعنى آخر هل حققت الجماعة الهدف من إنشائها بعد بلوغ أنصار السنة عامها السبعين ؟

** يضيف فضيلته قائلاً : إننا لو تصورنا أن جماعة أنصار السنة قد حققت الأهداف التي أُنشئت من أجلها لتصورنا أن مظلة الإسلام قد عادت إلى كل بيت وإلى كل قلب …، ويصبح مطلوبًا أن تحل جماعة أنصار السنة نفسها . لأن الأهداف التي قامت من أجلها قد تحققت فانتهت بالتالي وظيفتها .

ولكن جماعة أنصار السنة هدفها أن يحل بالناس دين الله اعتقادًا وقولاً وعملاً باتساع نطاق العلم ..، وباتساع نطاق تصحيح الاعتقاد ، واتساع نطاق الطاعة بعد المعصية ، واتساع نطاق التوحيد بعد الشرك ، واتساع نطاق اليقظة بعد الغفلة ، واتساع نطاقها هذا دليل نجاح .

لكن لابد لنا أن نتهم أنفسنا بالتقصير … لابد لنا أن نتهم أنفسنا بالعجز ، لابد لنا أن نعلم أن الله عز وجل إذا شاء فتح ، وأنه فتح من الله رب العالمين ، وأن الله يأتي بالفتح على أيدينا ، أو على أيدي غيرنا فهو أمر نحبه لأننا نحب لدين الله أن ينتشر بأيدينا أو بأيدي غيرنا .

كل ما يخالف أمر الشرع في قول مهما دق فإنه على باطل

انشغل الرأي العام في الفترات الماضية بقضية المدعو المرتد ( نصر أبو زيد ) … ولم نسمع لأنصار السنة رأيًا في مثل هذا المرتد ، فما موقف أنصار السنة من ( نصر أبي زيد ) وأمثاله ؟

* أظن أن أنصار السنة قد نشرت كتيبًا عن هذا الأمر …، لكن حرب المسلمين مع العلمانية حربٌ مستمرة ..، لأن التيار العلماني هذا هو تيار النفاق …، وأحيانًا يصبح التيار العلماني في أيدي من يدعي الإسلام …، فيصبح تيار كفر …، والله عز وجل يجمع الكافرين والنافقين في جهنم جميعًا ..، ونحن نحترم قول الشرع في كل وقت ، ونعلم أن كل ما يخالف أمر الشرع في قول مهما دق فإنه على باطل .

ودعاوى هؤلاء العلمانيين دعاوى باطلة .. وساقطة …، ولكنني أحب أن أقول : إن الدعاة لا ينبغي أن يجعلوا شغلهم الشاغل أن فلانًا قال كذا … وفلانًا قال كذا … وتصبح مهمة الدعاة هي الرد على أقوال وأباطيل . إنما نعلم أن مهمتنا أن نُعلِّم …، أما أن تكون وظيفتنا أن نرد على أمثال هؤلاء كنصر أبي زيد أو غيره فلا …، لأننا في مسيرة دعوتنا إلى الله عز وجل تأتي الردود بغير توسيع النطاق ..، ولكن كثيرًا من الناس يريدون أن يوسعوا نطاق معرفة الباطل .

والقاعدة تقول : ( اذكر الخير فينتشر ، ولا تذكر الشر فيندثر ) . وما قاله أمثال هذا العلماني وغيره ساقط ..، ومكرر ، وهم يرددون أقوالاً ألقاها الشيطان على قلوب الناس حتى في الأديان السابقة من قرون طويلة …، فالعلماني إنسان رجعي . فكان فرعون علمانيًا … وكان هامان علمانيًّا … وكان كل الكفار علمانيين .

فالعلمانية رجعية مقيتة بغيضة تسفك العقل والعقلاء ، وتدعو إلى الجهل …، فكفاها عارًا أن تكون باسم العلمانية تدعو الناس إلى الجهل .

من اعتقد أن البرلمان يجوز له أن يسنَّ الشرائع فهذا كفر لأن المشرع هو الله

ما وجهة نظركم في أنصار السنة من مسألة المشاركة في البرلمان للجماعات ووجود ممثلين لها .. وفي أن ذلك قد يساعد في تطبيق الشريعة الإسلامية ؟

* يقول الرئيس العام لجماعة أنصار السنة : إن مسألة كون البرلمان وسيلة لتطبيق الشريعة الإسلامية فهذا ما لا أظنه ، والتجارب والمناهج الموجودة واضحة في الاستدلال على ذلك ، أما أن يأتي آخر ويقول : أنا أظن أن البرلمان سيكون وسيلة لذلك . فأعطني صوتك . فأقول له : هذا صوتي فخذه .. لكن أنا لا أظن أن هذا هو الطريق الموصل إليه .

وأن من اعتقد أن البرلمان كهيئة تشريعية يجوز له أن يسن الشرائع فهذا كفر ؛ لأن المشرع هو الله عز وجل ، فلا يجوز أن تظن أن الأمة هي مصدر السلطات .. مصدر القوانين ، وما أقرته أمة فهو الصواب . لأننا لو تصورنا ذلك مع منهج الأنبياء ، وقلنا : إن قوم لوط عندنا اختلفوا …، تعالوا ندعوهم إلى الديمقراطية فيصبح لواطًا مشروعًا …، لو قلنا في القوم الذين بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم … إن المنهج هو الديمقراطية لقلنا : إن عبادة الأوثان هي المنهج السليم …، ولكن الله عز وجل يُحَكْم حاكمًا بمنهجه على الأرض جميعًا وعلى الكون كله .

التكفير فرع من فكر الخوارج وعدم معرفة الناس بأقوال فرق الضلال

ما موقف أهل السنة والجماعة من انتشار الفكر التكفيري ؟

* التكفير هذا فرع من فكر الخوارج وعدم معرفة الناس بأقوال فرق الضلال. وردود أهل السنة والجماعة عليهم جعلهم يطلبون الأدلة من القرآن والسنة على هذه الأقوال.

وهذه الضلالات رب العزة سبحانه وتعالى أظهرها في القرون الخيرة ، فأجاب أهل السنة والجماعة عليها . فلا يجوز أن يَغْتَر أحد بنص قرآني يزوِّر قائله أن هذا دليل على قوله المخالف في تكفير معين . أو في غير ذلك من هذه المسائل . وينبغي أن نكون دائمًا على انتباه أن هذا سمة الغلو .

وجود السياحة في المجتمعات الإسلامية كمصر مثلاً كمجتمع مسلم ماذا تعني بالنسبة لكم ؟

* أنا أحب لكل بلد مسلم أن يحترم نفسه ويحترم دينه ، وأن يجعل من يدخل إليه يلتزم بالتزام معين ..، ولا شك أن السائح سيشعر بذلك فيحترمه . إن ظننا أن السياحة مصدر للمال فالله عز وجل يقول : ( وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) [التوبة : 28] .

فظن أن السياحة مصدر للدخل فنفعل ما يبيح الخمور من أجلها .. فهذا ظن باطل .

ولكن السياحة لها وجه آخر ينبغي أن نغتنمه . فدول الكفر تغتنم وفود أبناء المسلمين إليها سواءٌ للدراسة أم لغيرها ليخرجوهم من دينهم ، لا ليدخلوهم في دين الكفر ، ولكن ليخرجوهم من دينهم إلى الإلحاد . أو إلى التبرج . أو إلى شرب الخمر ، وارتكاب المعاصي والزنا وغير ذلك ، فيأتي إلينا هؤلاء السياح ونحن أصحاب الدين الذي يخاطب العقول ..، والذي تفهمه النفوس ..، لا نُعَرَّفهم دين الله ..، ولا ندعوهم إليه …، وتصبح كل الوظيفة التي عندنا أن نعرفهم أن الإسلام إرهاب وقتل . وقضاء على السياح أين أسمعه كلام الله ثم أبلغه مأمنه ، فينبغي علينا أن ننتبه إلى أن هؤلاء السياح …، لم يسمعوا عن دين الله …، وهم في حاجة إلى أن يسمعوا عنه فنعرفهم بالقول والعمل .

استباحة دماء الحاكم المسلم كفر لا يجوز أن نفعله

محاولات القتل للحكام والمسئولين التي يحاول القيام بها أصحاب الفكر المشوش ماذا تقول لهم؟

* يقول الشيخ : إن النبي صلى الله عليه وسلم وقف يوم عرفة في حجة الوداع …، ووقف يوم النحر … وسأل أصحابه : ( أي يوم هذا ؟ وأي شهر هذا … ؟ وأي بلد هذا ؟ ) ثم قال : ( …… فإنهم كحرمة يومكم هذا … في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ) ، فسفك دم مسلم يقول : لا إله إلا الله أشد من هدم مسجد من المساجد …، واستباحة هذه الدماء كفر لا يجوز أن تستباح هذه الدماء ، ينبغي أن يكون استباحة هذه الدماء بالأمر الذي أراده الله عز وجل ، وما جاء شرع الله عز وجل إلا لحماية هذه الأصول الخمس ، لحماية النفس …، ولحماية الدين …، ولحماية العرض …، وحماية المال …، وحماية الأرض .

فلا تصور للناس أن الشرع الذي جاء لحماية هذا قد جاء ليجعل الناس في فزع منه . فهؤلاء أخطئوا خطأ بالغًا .

ينبغي للحاكم أن يكون أمينًا على هذا الدين

يظهر بعض الحكام تخاذلاً في قضايا المسلمين المصيرية . هل من كلمة توجهها إلى الحكام ؟

* ينبغي على الحاكم المسلم أن يعرف أن الله عز وجل قد أستأمنه على ذلك ، وينبغي أن يكون أمينًا على هذا الدين ، وأن الله عز وجل سيسأله ، وأنه لا عذر له أمام الله عز وجل في تجمع الأمم …، وإنما عليه أن يكون عاملاً بدين الله ، وأن يكون قي قضايا الشرع الإسلامي من أصغر قضية من الوضوء والطهارة … إلى أكبر قضية - حماية ديار المسلمين ، وحماية أعراضهم ودمائهم …، ينبغي أن يكون في ذلك عاملاً بدين الله ، ويعلم أن تصديه لهذه الولاية إنما هو أمر الله عز وجل يختبره فيه . فإما أن يفلح فيكون من أهل الجنة . ويكون ثوابه عظيمًا ، وإما أن يفشل فيكون من أهل النار ، ويكون عقابه أليمًا .

واجب الإنسان المسلم تجاه الحاكم

ما واجب الإنسان المسلم تجاه الحاكم ؟

* واجب الإنسان المسلم تجاه الحاكم ينقسم إلى أقسام : القسم الأول : الاختيار ويعني : اختيار الحاكم المسلم ..، والناس ينقسمون فيه إلى ثلاثة أقسام : مناصحة الاختيار ، أهل الولاية لا يتخلف أحد منهم عن أمر الولاية لأنها إن تعلقت بمن دونه أثم …، وإن صحَّت أهل حل وعقد فهؤلاء ينبغي أن يختاروا الأصلح فالأصلح ..، فإن تركوا الأصلح واختاروا من دونه انعقدت الولاية وأثموا ، أما عوام المسلمين فلا ينبغي أن يركبوا ما لا يعرفون ، أما الديمقراطية … كعدد الأصوات سواءٌ كانت هذه الأصوات من أهل الحل والعقد يدركون هذا … ولذلك فإن أصحاب الديمقراطية يهيجون الرأي العام ..، ثم يخرجون وقت هياج الأصوات ويعدون ، هذه المسألة نتائجها فاشلة مائة في المائة ونتائجها تكون سيئة .

ثم مناصحة الطاعة ، فإن واجب الناس أن يطيعوا ولي الأمر فيما هو في طاعة الله عز وجل وليس في معصيته …، فإن خلط بين أوامر : بعضها طاعة …، وبعضها معصية …، فلا يجوز معصيته في أمر الطاعة …، كما لا يجوز طاعته في أمر المعصية .

وكذلك ينبغي الدعوة إلى الله عز وجل بعدم نشر الأخطاء حتى تبقى أخطاء الحكام مخفية ، يسهل على الناصح إصلاحها . لأن السلطان عندما تشهر أخطاؤه وتعرف …، يعان الشيطان عليه فيصبح من الصعب أن يتراجع ، والبطانة من أهل المنافقين يختلقون له التبربرات لأخطائه وهذا هو الذي يحدث في كل بلد بالنسبة للحكام .

الدعاء للحاكم واجب على المسلمين وإن كان الحاكم فاسقًا

ويستطرد فضيلة الشيخ قائلاً : إن الدعاء للحكام واجب على المسلمين … فالدعاء له ولو كان فاسقًا …، والدعاء له وإن كان ظالمًا ..، لأن الذي يستطيع أن يصلحه هو الله ، الذي يستطيع أن يرجعه عن غيِّه هو الله …، فكيف نترك هذا الباب الذي يصلح كل أمر …، بل إننا نقلبه فنطلب أن يزيده الله بلاءً . فيكون من هذا البلاء الذي يزيده أن يتسلط على رقاب الأمة …، فيكثر فيها الفساد والإفساد …، والضرر والإضرار …، وهذه مسائل تخالف شرع الله .

ليس في الإسلام رجل دين إنما في الإسلام عالم دين

الفرد المسلم - رجل الدين - الممارسة السياسية ثلاث كلمات ماذا تعني بالنسبة لكم ؟

* يقول الشيخ صفوت نور الدين : إن الفرد المسلم : هو الذي لا يفعل العمل إلا بعد أن يعلم حكم الله فيه ينجي عمله ونفسه من النار .

ورجل الدين : هو كل إنسان صار مسلمًا …هذا رجل دين فليس في الإسلام رجل دين إنما في الإسلام عالم دين …، وكل مسلم هو رجل دين … أما عالم الدين فهو الذين يعلم الناس دين الله عز وجل .

والممارسات السياسية ، فالإسلام دين ودولة ، ولكن الممارسات السياسية بالصورة الغربية التي ننقلها عندنا فإنها أمرٌ خاطئ ..، فكل إنسان مكلف بأمر معين هو جزئية من جزئيات سياسته فلا ينبغي أن يترك الأمر الذي كلف به . ثم ينشغل بأمر آخر .

فاليهود في الحقيقة صاغوا هذا المجالس ، وهذه المجامع التي يجتمع فيها الناس لصياغة القوانين والتشريع من دون الله عز وجل ..، وأوهموا الناس بأن هذه الممارسات السياسية هي الأصل ، وصار خلفهم الكثير من دعاة الإسلام .

فنسأل الله عز وجل أن يبصرنا بالحق …، وأن يرشدنا إليه وأن يوفقنا إلى محبته ومرضاته.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

أجرى الحوار

جمال سعد حاتم

    طباعة 
0 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 18 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ