الطريق إلى القدس
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

انواع التأمين

 
عرض الفتوى
 
 
انواع التأمين
713 زائر
23-11-2010
غير معروف
لجنة الفتوى بالمركز العام لأنصار السنة المحمدية بمصر
السؤال كامل
س: ما حكم التامين ؟
جواب السؤال

الجواب : التأمين كما ورد بالسؤال وبالفتوى المرفقة معاملة جديدة مستحدثة لم يرد بشأنها نص شرعي بالحل والحرمة ، وأول من تكلم عن التأمين من الفقهاء قديمـًا الفقيه الحنفي ابن عابدين ، حين سُئل عن نوع من التأمين البحري يسمى السوكرة ، وقال عنه : والذي يظهر أنه عقد لا يحل ، أما الفقهاء المحدثون ، فقد اختلفوا في حكم التأمين التجاري كما ورد بالفتوى ، وقد بُحثت عن هذه القضية في المؤتمرات والمجامع الفقهية العديدة ، مثل :

1- أسبوع الفقه الإسلامي المنعقد في دمشق سنة 1961م .

2- المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة سنة 1976م

3- المؤتمر الثاني والثالث لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة سنة 1965، 1966م ، وكان خلاصة ما صدر عن هذه المؤتمرات والمجامع من توصيات تفيد الآتي :

أولاً : التأمين التعاوني والاجتماعي حلال لا شبهة فيه ، ويدخل في هذا النوع صناديق الزمالة والادخار والتأمينات والمعاشات الحكومية ، مما لا يقصد منه إلا التعاون على البر والتقوى ، دون قصد تحقيق ربح من القائمين على هذه النماذج

ثانيـًا : نكره عقود التأمين غير التعاوني للأسباب الآتية :

1- لأن فيه قمارًا أو شبهة قمار على الأقل .

2- لأن فيه غررًا ، والغرر لا تصح معه العقود .

3- لأن فيه ربا .

4- لأنه عقد صرف إذ هو إعطاء النقود في سبيل نقود في المستقبل ، وعقود الصرف لا تصح إلا بالقبض .

وواضح من قول الفقهاء ( نكره ) أي ؛ لا نستحل ، وذلك سيرًا على الأدب الذي انتهجه السلف ، حيث لا يعبرون بالتحريم إلا فيما قام الدليل القطعي على تحريمه .

ورأى المؤتمر العالمي بمكة أن التأمين التجاري الذي تمارسه شركات التأمين في هذا العصر لا يحقق الصيغة الشرعية للتعاون والتضامن ؛ لأنه لم تتوفر فيه الشروط الشرعية التي تقتضي حله .

وجدير بالذكر أن مجلة التوحيد سبق أن نشرت فتوى في هذا الشأن ، ومما ورد فيها :

التأمين من المعاملات المستحدثة ، وقد تكلم غير واحد من العلماء في حكم هذه المعاملة وانعقدت لأجل ذلك مؤتمرات عديدة ، وخلاصة ما صدر عن هذه المؤتمرات وما ترجح من أقوال أهل العلم أن التأمين التجاري بكل أنواعه حرام ؛ لأن فيه قمارًا ، وغررًا ، وربا . إلخ .

أما التأمين التعاوني الذي لا تقوم به الشركات التي تسعى للربح فحلال لا شبهة فيه ؛ لأن فيه نية التبرع ، ويغفر في التبرعات ما لا يغفر في المعاملات ، فالتأمين التعاوني يقوم على التكافل والتعاون على البر والتقوى .

ثم أصدرت المجلة فتوى أخرى بصدد صناديق الزمالة بالنقابات المختلفة ، وأوردت الضوابط الشرعية المتعلقة بالتأمين التعاوني الجائز في الإسلام ، حتى يقاس عليه ما عداه من الصور المذكورة في أسئلة القراء ، فلتراجع هذه الفتاوى .

أما ما ورد بالفتوى المنسوبة لدار الإفتاء المصرية المرفقة مع السؤال من مبررات للقول بجواز التأمين التجاري ؛ فهي وإن قبلت نصوص التأمين التعاوني ، فإنها لا يمكن قبولها بحال في التأمين التجاري الذي هو في حقيقته تجارة واستثمار من القائمين عليه كما هو واضح من الأرباح الفلكية التي تحققها هذه الشركات ، فأين هذا من التعاون والتكافل المذكور .

واللَّه الموفق .

مجلة التوحيدالعددالرابع لسنة 1420

جواب السؤال صوتي
    طباعة 
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 15 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ