زيارة القبور

دعاء المصلين على الجنازة إذا كانوا أقل من أربعين

 
عرض الفتوى
 
 
دعاء المصلين على الجنازة إذا كانوا أقل من أربعين
1071 زائر
29-11-2010
لجنة الفتوى بالمركز العام لأنصار السنة المحمدية بمصر
السؤال كامل
س: ( ما من رجل مسلم يصلي عليه الجنازة أربعون لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه ) ، فهل يعني هذا أن دعاء المصلين على الجنازة لا يقبل إذا كانوا أقل من أربعين ؟
جواب السؤال

الجواب : هذا حديث صحيح ، وفيه من الفوائد أن الأحياء يشفعون في الأموات ، وشفاعتهم هي قبول الله تعالى دعاءهم للأموات ، ولهذا شرع الله تعالى الصلاة على الجنازة ، ورغب فيها ، وعظم ثوابها ، فمن صلى على الجنازة فله قيراط من الثواب ، والقيراط مثل جبل أحد ، كما ورد في الحديث الصحيح .

وكلما كثر المصلون على الجنازة كلما كثر الداعون الشافعون وزاد الرجاء في قبول الله تعالى دعاءهم ، أو دعاء بعضهم ، ولهذا جاء الحديث بالحث على تكثير عدد المصلين الشافعين ، وجاء في روايات أخرى : ( عدد مائة ) ، وفي أخرى : ( ثلاثة صفوف) ، وفي هذه الروايات الإشارة إلى تكثير عدد المصلين والصفوف .

ويشترط في الشافعين المصلين على الجنازة : أن يكونوا من الموحدين - لا يشركون بالله شيئًا - فلا تتعلق قلوبهم بغير الله خوفًا ورجاءً وثقة وتوكلاً ودعاء وإنابة وإخلاصًا لله تبارك وتعالى ، ولهذا يندب دعوة الصالحين شهود الجنازة والصلاة عليها .

والوعد الثابت في هذا الحديث وعد حق ثابت قطعه الله تبارك وتعالى على نفسه ، والله لا يخلف الميعاد ما لم تكن هناك موانع تمنع من إجابة الدعاء وتحقق الموعود ، ومن هذه الموانع الشرك بالله ، لأن الله يقول : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) [ النساء : 48] ، فلو شفع أهل الأرض وأهل السماء في مشرك لم يقبل الله شفاعتهم ، لأنه سبحانه يقول : ( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ) [ المدثر : 48] .

ولو كان الميت عبدًا صالحًا ، وصلى عليه نفر يسير ، أو مات ولم يصل عليه أحد ، فلا يعني هذا أن الله تعالى لا يغفر له ولا يثيبه على طاعته .

فهذا أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - مات وحده ، فقيض الله عز وجل له رفقة مؤمنة تجهزه وتصلي عليه .

فينبغي على العبد المؤمن أن يأخذ بأسباب الطاعة حتى يُيسر الله له الحسنى ، وينبغي على عموم المسلمين أن يجردوا التوحيد لله عز وجل ، فإنه أصل المغفرة وباب الجنة ، وينبغي عليهم أن يهتموا بالدعاء للصالحين أحياءً وأمواتًا ، لا أن يدعوا الصالحين من دون الله عز وجل ، فهذا عين الشرك ، وينبغي على عموم المسلمين الاعتناء بأمر الصلاة على الجنائز ، فإنه باب للخير عظيم ، ثوابه جزيل .

وقد كان أهل السنة يحتجون على أرباب البدع بكثرة الشاهدين للجنازة المصلين عليها ، فكان الإمام أحمد يقول للمبتدعة : بيننا وبينكم الجنائز ، وهذا في زمن يعلو فيه صوت الحق ، أما في أزمان الفتن وغربة الإسلام فالعبرة بأهل الحق من المؤمنين وإن قلوا .

مجلة التوحيد العدد العاشر لسنة 1416
جواب السؤال صوتي
    طباعة 
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 19 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ