و من يتق الله
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

دعاء المصلين على الجنازة إذا كانوا أقل من أربعين

 
عرض الفتوى
 
 
دعاء المصلين على الجنازة إذا كانوا أقل من أربعين
1125 زائر
29-11-2010
لجنة الفتوى بالمركز العام لأنصار السنة المحمدية بمصر
السؤال كامل
س: ( ما من رجل مسلم يصلي عليه الجنازة أربعون لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه ) ، فهل يعني هذا أن دعاء المصلين على الجنازة لا يقبل إذا كانوا أقل من أربعين ؟
جواب السؤال

الجواب : هذا حديث صحيح ، وفيه من الفوائد أن الأحياء يشفعون في الأموات ، وشفاعتهم هي قبول الله تعالى دعاءهم للأموات ، ولهذا شرع الله تعالى الصلاة على الجنازة ، ورغب فيها ، وعظم ثوابها ، فمن صلى على الجنازة فله قيراط من الثواب ، والقيراط مثل جبل أحد ، كما ورد في الحديث الصحيح .

وكلما كثر المصلون على الجنازة كلما كثر الداعون الشافعون وزاد الرجاء في قبول الله تعالى دعاءهم ، أو دعاء بعضهم ، ولهذا جاء الحديث بالحث على تكثير عدد المصلين الشافعين ، وجاء في روايات أخرى : ( عدد مائة ) ، وفي أخرى : ( ثلاثة صفوف) ، وفي هذه الروايات الإشارة إلى تكثير عدد المصلين والصفوف .

ويشترط في الشافعين المصلين على الجنازة : أن يكونوا من الموحدين - لا يشركون بالله شيئًا - فلا تتعلق قلوبهم بغير الله خوفًا ورجاءً وثقة وتوكلاً ودعاء وإنابة وإخلاصًا لله تبارك وتعالى ، ولهذا يندب دعوة الصالحين شهود الجنازة والصلاة عليها .

والوعد الثابت في هذا الحديث وعد حق ثابت قطعه الله تبارك وتعالى على نفسه ، والله لا يخلف الميعاد ما لم تكن هناك موانع تمنع من إجابة الدعاء وتحقق الموعود ، ومن هذه الموانع الشرك بالله ، لأن الله يقول : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) [ النساء : 48] ، فلو شفع أهل الأرض وأهل السماء في مشرك لم يقبل الله شفاعتهم ، لأنه سبحانه يقول : ( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ) [ المدثر : 48] .

ولو كان الميت عبدًا صالحًا ، وصلى عليه نفر يسير ، أو مات ولم يصل عليه أحد ، فلا يعني هذا أن الله تعالى لا يغفر له ولا يثيبه على طاعته .

فهذا أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - مات وحده ، فقيض الله عز وجل له رفقة مؤمنة تجهزه وتصلي عليه .

فينبغي على العبد المؤمن أن يأخذ بأسباب الطاعة حتى يُيسر الله له الحسنى ، وينبغي على عموم المسلمين أن يجردوا التوحيد لله عز وجل ، فإنه أصل المغفرة وباب الجنة ، وينبغي عليهم أن يهتموا بالدعاء للصالحين أحياءً وأمواتًا ، لا أن يدعوا الصالحين من دون الله عز وجل ، فهذا عين الشرك ، وينبغي على عموم المسلمين الاعتناء بأمر الصلاة على الجنائز ، فإنه باب للخير عظيم ، ثوابه جزيل .

وقد كان أهل السنة يحتجون على أرباب البدع بكثرة الشاهدين للجنازة المصلين عليها ، فكان الإمام أحمد يقول للمبتدعة : بيننا وبينكم الجنائز ، وهذا في زمن يعلو فيه صوت الحق ، أما في أزمان الفتن وغربة الإسلام فالعبرة بأهل الحق من المؤمنين وإن قلوا .

مجلة التوحيد العدد العاشر لسنة 1416
جواب السؤال صوتي
    طباعة 
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 12 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ