أعمال تلحقك بعد الموت

حكم الخلوة بالمعقود عليها

 
عرض الفتوى
 
 
حكم الخلوة بالمعقود عليها
2515 زائر
05-12-2010
لجنة الفتوى بالمركز العام لأنصار السنة المحمدية بمصر
السؤال كامل
س: أنا أخت منتقبة ، والحمد لله ، وقد عقد قراني على أخ فاضل ، ولم يدخل بي بعد ، وهو يريد أن يجلس معي بمفردنا بدون محرم ، ويريد أن يمسك يدي أو يقبلني ، فهل له الحق في مثل هذه الأشياء ، أم لا ؟ وهل يلزمه أن ينفق عليَّ في بيت أبيه ؟
جواب السؤال

الجواب : أولاً سبق لنا الجواب عن مثل هذا السؤال في مجلة التوحيد ، على عكس ما تزعم السائلة .

ثانيا : عقد الزواج يبيح للزوج أن يخلو بزوجته ، وأن يعاشرها معاشرة الأزواج بشرط واحد وهو الإشهار ، لا أقصد إشهار العقد ، ولكن إشهار الدخول ، ويكفي في هذا الإشهار أن يعلم المقربون أن فلانا قد بني بفلانة زوجته ودخل بها .

أما مجرد الخلوة فقط ، وما قد يكون فيها من ملاطفة بين الزوجين أو قبلة ، أو نحو ذلك فهي أيضًا تحتاج إلى هذا الإشهار .

والسبب في ذلك أن الآثار المترتبة على مجرد العقد تختلف عن الآثار المترتبة على الدخول والخلوة .

فلو طلق الزوج زوجته قبل الدخول فلها نصف المهر ، وليس عليها عدة ، وذلك لقول الله تعالى : ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ

لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) [ البقرة : 237] ، وقوله : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ) [ الأحزاب : 49] .

أما لو دخل بها ، ثم طلقها فيجب لها المهر كاملاً ، وتعتد من هذا الطلاق على حسب حالها ، وكذلك لو اختلى بها خلوة شرعية صحيحة فيثبت لها المهر كاملاً على الراجح كما هو مذهب أحمد رحمه الله .

وتجب النفقة للزوجة على زوجها بالدخول لا بالعقد ، لأن النفقة في مقابل احتباسها لمصلحة الزوج .

أرأيت يا أيتها الأخت لماذا نشدد على مسألة إشهار الدخول والخلوة أو إعلانهما ، لأنه به تثبت الحقوق وتحفظ وتصان الفروج .

فلو دخل الزوج بزوجته وعاشرها دون علم أحد من الناس كان أشبه بنكاح السر الذي ضرب عليه عمر بن الخطاب وعزر فاعله .

أرأيت لو طلق الزوج زوجته بعد ذلك ، وهي لم تعلن أمر هذه المعاشرة ، كيف تكون عدتها عندئذ ولو تقدم إليها خاطب جديد لا يعلم ، وتزوجها قبل انقضاء عدتها وهو يظن أن لا عدة عليها ، لأجل هذه المحاذير نقول لك : كل ذلك مباح بالعقد ، بشرط الإعلام والإشهار ، حتى نتقي المفاسد , والله أعلم .

مجلة التوحيد العدد الاول لسنة 1421


جواب السؤال صوتي
    طباعة 
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 23 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ