تفسير سورة البقرة
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

زكاة حلي المرأة

 
عرض الفتوى
 
 
زكاة حلي المرأة
1045 زائر
26-02-2011
لجنة الفتوى بالمركز العام لأنصار السنة المحمدية بمصر
السؤال كامل
س: ماذا عن زكاة حلي المرأة من الذهب ؟
جواب السؤال


الجواب : اختلف أهل العلم في زكاة الحلي ؛ هل تجب فيه الزكاة أم لا ، على أقوال .

فمن رأى في الحلي المتخذ للزينة معنى المتاع قال : لا زكاة فيه ؛ لأن المال الذي ينفقه صاحبه في وجه مشروع يخرج من إطار الزكاة ، وعلى هذا فلا زكاة في بيت يسكنه صاحبه ، ولا سيارة يركبها ، ولا حلي تتزين به المرأة .

ومن رأى الحلي داخلاً في مسمى الذهب والفضة ، قال : فيه الزكاة لعموم الآية : { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ التوبة : 34 ] ، وعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما تؤدى زكاته فليس بكنز )) . ومن العلماء من قال : زكاتها إعارتها للغير . ومنهم من قال : يزكى في العمر مرة .

وخلاف العلماء في الحلي المتخذ للزينة ، أما إذا اتخذ للادخار وبلغ النصاب ففيه الزكاة بالاتفاق ، والراجح وجوب الزكاة في حلي المرأة إذا بلغ نصابـًا ؛ أي حوالي 85 جرامـًا من الذهب ، أو 595 من الفضة ، وذلك لعموم الآية والأحاديث الخاصة التي وردت في هذا الشأن ، وهي ما بين صحيح وحسن ، مثل ما رواه الثلاثة أصحاب السنن والحاكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب ، فقال لها : (( أتعطين زكاة هذا ؟ )) قالت : لا ، قال : (( أيسرك أن يسورك اللَّه بهما سوارين من نار ؟ )) فألقتهما .وما رواه أبو داود والحاكم عن عائشة قالت : دخل عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق ، فقال : (( ما هذا يا عائشة ؟ )) قالت : صنعتهن أتزين لك يا رسول اللَّه ، قال : (( أتؤدين زكاتهن ؟ )) قالت : لا . قال : (( هن حسبك من النار )) .

وما رواه ابن ماجه وحسنه الألباني من حديث أم سلمة قالت : كنت ألبس أوضاحـًا من ذهب ، فقلت : يا رسول اللَّه ، أكنز هو ؟ فقال : (( ما بلغ أن تؤدى زكاته فليس بكنز )) .

والتحقيق أنه بعد صحة الأحاديث الصريحة في وجوب زكاة الحلي ، فلا عبرة بأقوال تخالفها ، وإن صدرت عن بعض السلف الصالح أو بعض الأئمة الأعلام ؛ لأنه لا قول لأحد بعد قول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويُرد عليه إلا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ورحم اللَّه الشافعي حيث قال : إذا صح الحديث فهو مذهبي ، ولهذا نرى ألا ينسب إلى الشافعي بعدم وجوب زكاة الحلي بعد ثبوت الأحاديث ، واللَّه أعلم .

مجلة التوحيدالعدد الثاني لسنة 1420

جواب السؤال صوتي
    طباعة 
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 18 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ