يس
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

الدكتور عبدالله شاكر- الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية في حوار جريء لمجلة الفرقان

 
عرض المتابعة
 
 
الدكتور عبدالله شاكر- الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية في حوار جريء لمجلة الفرقان
1729 زائر
30-03-2011

أحداث البحرين أكبر دليل على التغلغل الإيراني في دول الخليج


زخم سياسي هائل تدور رحاه هذه الأيام في مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير التي أطاحت بالنظام الحاكم و رموزه وما زالت التداعيات مستمرة حتى اللحظة.

ومن أهم الصور التي وقف عندها جميع السياسيين، مبادرة التيارات الإسلامية للنزول إلى المعترك السياسي، ففي الصورة جماعة الإخوان المسلمين، وتيار السلفية الذي تعده جماعة أنصار السنة المحمدية من أكبر مجموعاتها الدعوية، وأخيراً إعلان طارق الزمر وعبود الزمر المشاركين في التخطيط لاغتيال الرئيس الراحل أنور السادات انخراطهما في العمل السياسي بعد خروجهما من السجن الأسبوع قبل الماضي.

ولعلنا نتوقف في هذا الحوار المهم مع الدكتور عبدالله شاكر، الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر، عند عدد من المكاشفات والأسئلة الصريحة التي جاءت وكأنها من موقع الخصم حتى يتبين الأمر وينقشع الضباب بعد أن أبدى بعضهم تخوفه من نزول السلفيين للساحة السياسية، وألقى بهجوم عنيف عليهم متهما إياهم بالتشدد والتطرف، وذهب بعضهم إلى أن دخولهم سيسحب البساط من تحت أرجل الإخوان..إلخ.

وفي الحقيقة فقد تحدث شاكر بكل صراحة ووضوح مؤكداً أنه لا نية للسلف في الترشح للرئاسة، وأنهم فقط سيترشحون لمجلسي الشعب والشورى على أن يبقى العلماء والدعاة متفرغين لشأن الدعوة، وإلى نص الحوار:

- لكم موقف سابق من العمل السياسي والمظاهرات بتجنبهما وقصر نشاطكم على العمل الدعوي والخيري.. ما الذي تغير اليوم حتى تعلنوا استعدادكم للترشح للانتخابات المحلية والتشريعية والدخول للمعترك السياسي؟

- القول بأن جماعة أنصار السنة المحمدية اتخذت منحى آخر أو بعيدا عندما تدخل معركة السياسة أمر يحتاج إلى تفصيل، فعندما ننظر إلى حقيقة الأمر نجد أن الجمعية لم تتغير، ولم تخرج عن إطارها الدعوي، غير أننا نوافق أو نتلاءم أو ننظر إلى قضايا عصرنا بما يحتاج إليه وهذا من السياسة الشرعية، فنحن كنا في العهد السابق في جو من التضييق على العمل الإسلامي وكان لا يسمح لأحد أن يشارك بإيجابية فيما يمكن أن يتحدث به أو ينطق به أو أن يبينه، ولكن الآن ونحن أصبحنا في مرحلة جديدة لا شك أننا نواجه قضايا أخرى جدت وطفت على الساحة تحتاج أن ننظر إليها نظرة صحيحة نواجه بها الأمر الحادث بمصداقية وعلاج.

في السابق كان الحزب الوطني في مجلسي الشعب والشورى يستحوذ على أكبر المقاعد، وكان لا يتمكن أحد أن يقول كلمة أو يشارك برأي أو أن يكون له تأثير عند الدخول.. الآن نرى أن الأحوال إن شاء الله تعالى تغيرت، وبالتالي قلنا بأننا نحتاج إلى أن نقدم مجموعة من أصحاب الرؤى والفكر الناضج الذين يقرؤون الواقع وعندهم انتماء إسلامي فيبادرون بالترشح لمجلسي الشعب والشورى لخدمة الوطن، ولا يشترط أن يكون عضواً من أساسه في جماعة أنصار السنة المحمدية، إلا أننا نشترط فيمن يترشح عنا أن يكون سليماً صحيحاً، قادرا على الإنتاج والعطاء، ولديه رؤية معتدلة، ومنتمياً لهذا الدين ومتمسكا به وعلى الأقل لا يكون له وجهة مخالفة لقضايا إسلامية ثابتة، بل إننا أصدرنا بياناً منذا أيام نهيب فيه بالعلماء والدعاة ألا يترشحوا في مجلسي الشعب والشورى وأن يتفرغوا للدعوة؛ لأن رسالتنا تقوم على الدعوة إلى الله تبارك وتعالى كما يجب أن تكون.

- هل لديكم نية بأن تدفعوا بمرشح عن التيار السلفي لرئاسة الجمهورية؟

- الحقيقة لا نجد أمامنا في الساحة من يمكن أن يكون كفئا لهذا الغرض حتى ندفع به.

- حتى من داخل الجماعة؟

- حتى من داخل الجماعة، فنحن ننأى بأنفسنا عن هذا؛ لأن مسألة الرئاسة والولاية العامة ليست سهلة، وإنما تحتاج إلى جهد كبير في جوانب مختلفة ومتعددة داخلياً وخارجيا، وتحتاج إلى إمكانيات رفيعة المستوى وعالية للغاية، وهذا قد لا يكون موجوداً، هذا من جانب، ومن جانب آخر فمن يطلب هذه الولاية ويحرص عليها نضع عليه علامة استفهام؛ لأنه من المفترض أن ندفع الأمة كلها لمن نجده كفئا بأن يتحمل المسؤولية وهذه الأمانة، فالمسألة كبيرة جداً.

- ولكن من يثق بالتيار السلفي المعتدل وخصوصاً السلفية العلمية يظن أن به من يصلح لهذه المهمة؟

- لا شك أنه قد يترشح ناس ولكن شخص بعينه نضع ثقتنا فيه ليقوم بهذا العبء، هذه مسألة تحتاج إلى إعداد، فيدخل أولاً التيار السلفي مجلس الشعب ويكون له خبرة بما يحدث في جوانب التعامل الداخلي والخارجي، ويحيط علماً بقضايا السياسة وأروقتها التي يكون في بعضها لون من ألوان الغموض غير المعروف لكثير من الناس الآن؛ فتكون الممارسة أولاً، فإذا وجد الممارس وترقى فلا حرج بعد ذلك، لكن أن نأتي بشخص ما، ليست لديه مؤهلات العمل السياسي وأضعه في هذا المكان فيكون الأمر عبثاً.

- ما الآليات التي ستتبعونها لممارسة العمل السياسي؟

- هي ليست ممارسة للعمل السياسي، نحن ننظر للسياسة بصورة عامة ونسعى لتقويمها من خلال رؤيتنا الشرعية، فمثلاً «الإخوان المسلمون» دائماً كانوا حريصين على الدخول لمجلس الشعب و الشورى، وكانوا يتوجهون إلى ذلك فحسب، وكانوا يدفعون الشارع المصري إلى تأييدهم، فنحن نقول: عندما يوجد فئة معينة قادرة على المشاركة والأداء ونفع هذا المجتمع من خلال المنهج السلفي أو أهل السنة والجماعة فنحن نؤيد كل من يترشح حاملاً هذا الفكر.

- ما القاعدة الشرعية التي انطلقتم منها للعمل السياسي؟

- الناحية الشرعية التي انطلقنا منها هي أن الدين مصدر أمان وإذا رجعت الأمة إلى التمسك بشريعتها: بكتاب ربها وهدي نبيها[ وطبقت ذلك تطبيقاً فعلياً في واقع الحياة، فسيسعد المجتمع كله، وهدفنا إخراج الناس من ظلمات الجهل والضلال والانحراف إلى نور الإيمان والعلم والتوحيد، ونهدف من التواصل من خلال هذه القنوات أو المشاركة في هذه القنوات إلى أن نقدم خدمة للإسلام والمسلمين ، فليس غرضنا مناصب معينة ، ولا نسعى لرئاسة ولا نريد كرسيا ولا حكما ولا غير هذا، نحن نريد فقط أن تساس هذه الدنيا بالدين، بأن تكون الصبغة الإسلامية موجودة في البلد، فالحكم في الجملة لله تبارك وتعالى، وهذا هو مقصدنا.

- ذهبت بعض التحليلات إلى أن دخول التيار السلفي للحياة السياسية سيزعج الإخوان ويقلل من أرصدتهم؛ نظراً لتأييد قاعدة كبيرة من الشعب للسلف.. هل تؤيد ذلك؟

- لا شك أن (الإخوان) انصرفوا منذ فترة مبكرة للدخول في المعترك السياسي والأحزاب ومجالس الشعب والشورى؛ وهو الأمر الذي أضعف المجال الدعوي لديهم، مما كان له أثر سلبي في إيجاد قاعدة عريضة من الشعب لم تتربّ على منهج صحيح.. أما المنهج السلفي فقد اعتنى بهذا الأمر، اعتنى بالتربية، وبالإصلاح، وبالتوجيه لقاعدة الشعب عموماً نحو عقائدهم وعباداتهم ومعاملاتهم ونشر الأخلاق و الآداب الإسلامية بينهم، فلا شك أن السلف قد اعتنوا بهذا كثيراً، غير أنني أقول: إننا ليس لدينا مانع وليس لدينا جبهات مضادة بيننا وبين الإخوان المسلمين ولا بين أي مسلم، غاية الأمر أننا لنا منهج نحرص عليه ونسعى إلى تحقيقه وهو تصفية العقيدة ودعوة الناس إلى العبادة واتباع منهج الحق، لا نحرص على السياسة كسياسة في حد ذاتها أو نخوضها لنصل من ورائها إلى أغراض، ولكن نحن فقط نعدها وسيلة لتحقيق ما نصبو إليه.

- كيف تكون العلاقة بينكم وبين التيارات السياسية الأخرى مثل الأحزاب والفئات الحركية المختلفة؟

- لا شك سيكون لنا وجود في الميدان وظهور وتعامل بالتوجيه، فهذه الأحزاب إن كانت أحزاب علمانية أو تدعو لأمور مناهضة للإسلام فدورنا أن نوجهها، وفي هذه الفترة بالذات لا بد من تقديم واجب النصيحة، وإن كنت أرى أنه بحمد الله أن التيار الإسلامي قوي وهو قادم بإذن الله تعالى ولا يخاف منه أي إنسان سواء مسلم أو غير مسلم، فالتيار الإسلامي لا يخاف منه أحد.

- هل توافقون على الدفع بالمرأة في المعترك السياسي؟

- بالطبع لا، المرأة لها رسالة عظيمة وهي تخريج الرجال للمجتمع ولا يتحقق ذلك إلا بوجودها في البيت، فهؤلاء الرجال العظام الذين نراهم في جميع مناحي الحياة إنما تربوا في أحضان أمهات عظيمات، والمرأة عليها عمل مهم جداً فهي التي تدفع أبناءها إلى المجتمع لدفع عجلة التقدم.

- ولكن هناك من أيد وأبدى إعجابه بدور المرأة والفتاة المصرية في ثورة 25 يناير وبقائها في ميدان التحرير رغم الاختلاط.. ما رأيك في هذا؟

- هذا طبعاً مرفوض ولا يجوز، وقد كتبت في بداية ما حدث في ميدان التحرير من هذا الاختلاط بين الرجال و النساء وكانت هناك مناظر لا ترضي رب العباد من حالات العري، فالمرأة عليها ألا تشارك في هذا فقد رأينا من تعرت عن جسدها تتحدث لوسائل الإعلام، فالحمد لله الرجال يقومون بهذه الأدوار ويقدمون لها ما تحتاج إليه.

- ما موقفكم من التعديلات الدستورية التي تمت مؤخراً؟

- لقد أصدرنا بياناً حددنا فيه موقفنا بعد أن أسسنا مجلسا جديدا هو مجلس شورى العلماء منذ شهر تقريباً عندما اجتمعنا بقادة العمل الإسلامي بكل توجهاته، وانبثق عن هذا الاجتماع تأسيس هذا المجلس برئاستي وعضوية الشيخ محمد حسين يعقوب والشيخ محمد حسان والدكتور جمال المراكبي والشيخ مصطفى العدوي والشيخ وحيد عبدالسلام بالي والشيخ جمال عبدالرحمن مقرر هذا المجلس، وبيانه الأول موجود على شبكة الإنترنت على موقع أنصار السنة المحمدية.

وقد أيدنا هذه التعديلات التي رأينا فيها إيجابيات أكثر من سلبياتها وذلك حتى تستقر الأمور نسبياً، وتعود الحياة لطبيعتها من جديد.

- ألا ترى أن انشغالكم بالعمل السياسي سيكون على حساب العمل الدعوي؟

- لن نستغرق في العمل السياسي مهملين العمل الدعوي، فنحن نشارك في تقديم رؤية صحيحة من خلال رجال أكفاء بعيدا عن العلماء الذين يقومون بالدعوة، فنحن سنجمع بين العمل الدعوي ورجالاته ونفرغهم للدعوة وبين من يتولى المشاركات السياسية من المعتدلين من السلف أو أهل السنة أو من يتولون قضايا إسلامية، فالمسألة ستكون عبارة عن توزيع مهام.

- الثورات التي تشهدها دول عربية أخرى.. ما موقفكم منها؟ وهل ترى أن الشعوب العربية في طريقها إلى الوحدة؟

- في الحقيقة ما يدور الآن في بعض الدول ولاسيما في البحرين مخيف، بخلاف ليبيا فما يحدث فيها له أسبابه المعروفة، ولكن ما يدور في دول الخليج فلا يوجد ما يدفع لهذه الثورات؛ لأن هذا سيكون له أثر خطير جداً للتغلغل الإيراني في دول الخليج وهذا واضح جداً في قضية البحرين، ولو نظرنا إلى دولة مثل المملكة العربية السعودية مثلاً نراها دولة تحكم بالشريعة والعلماء وراء الحكام والأمراء هناك، وليس هناك ما يدعو لأي قلاقل والحمد لله في دول الخليج الست بصفة عامة فهي دول لديها انضباط ووعي ورعاية لشعوبها وتحقيق مكاسب لهم وإعطاء قدر كبير جداً من الحريات، فليس هناك أبداً ما يدفع لمثل هذا؛ لأن الثورات يعقبها سلبيات خطيرة وحدث بعضها في مصر، صحيح نجحت الثورة بإطاحة نظام كان متسلطاً على شعبه، غير أن غياب الجانب الأمني كان له تأثير سلبي من ترويع الناس وعدم اطمئنانهم.

- هل من الممكن للعرب إذا توحدوا بفضل هذه الثورات القضاء على المحتل الإسرائيلي وإسقاط دولته كما نجحوا في إسقاط أنظمتهم الحاكمة من الداخل؟

- في الحقيقة أنه من ضمن الأشياء التي كنت أريد أن نوجهها إلى الأمة الإسلامية بصورة عامة وللحكومات الإسلامية أن تضع لها برنامجاً موحداً ليكون بينها تواصل أكبر من هذا حتى لو وجدوا حاكما يحتاج للنصيحة قدموا له النصح، ورأوا أن يقيل نفسه أو يقال فعلوا به ذلك، فمثلاً دول الخليج العربي أسست الآن «درع الجزيرة» للدفاع عنها، فلماذا لا نؤسس على مستوى العالم العربي قوة مشتركة تدافع عن الإسلام والمسلمين ضد أي اعتداء، الآن حين قامت ثورة ليبيا فالتخوف من الوجود الأجنبي في هذه الديار، فبدلاً من حصوله يكون وجود إسلامي أو تواجد عربي.

- هناك بالفعل معاهدة الدفاع العربي المشترك؟

- نعم ولكن لا بد من تفيعلها والوجود الفعلي واتخاذ قرارات أكثر إيجابية من قبل جامعة الدول العربية.

- لكني أقصد أن تكون هناك هبة عربية بفتح الحدود للقضاء على هذا العدو والتخلص منه وليكن ما يكن؟

- لا لا، فتح الحدود له ضوابط، لا شك أن الأمة فيها الصالح والطالح وغير ذلك ،والانضباط أمر مطلوب وكذلك الاحترام ومراعاة الحدود المرسومة، ولكن أستطيع القول بأن وجود قوة عسكرية عربية وتفعيلها أمر مهم جداً لإيقاف إسرائيل عند حدها في ظل ما تقوم به إسرائيل من الاعتداء على العرب والمسلمين وعلى الفلسطينيين من قتل وضرب وتشريد بصورة غير طبيعية، فهي دولة محتلة يجب أن تؤدب.

- السلفيون متهمون بأنهم كانوا مستأنسين بالأنظمة الحاكمة والأجهزة الأمنية.. كيف ستعملون على تغيير هذه الصورة في المرحلة المقبلة؟ وكيف ستكون علاقاتكم مع الحاكم وأجهزة الدولة المختلفة؟

- هذا غير صحيح واتهام بالباطل، فكثيراً ما انتقدنا الحاكم وسياساته غير السليمة، ولكن لم تكن لدينا طريقة أن نصل إلى الحاكم لنطالبه بالتغيير كنا ننصح وندفع بمن ينصح ويقول، وفي جماعة أنصار السنة لنا مجلة هي «التوحيد» كنا نتكلم فيها داعين إلى تطبيق شريعة الله عز وجل وكنا ننتقد من خلالها الأوضاع الموجودة، فكنا ننتقد الإعلام والتجاوزات التي كانت موجودة في وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم، وننتقد كل ما كان فيه ضرر على الإسلام والمسلمين دون أن نخشى في ذلك لومة لائم، فلم يكن بيننا وبين النظام تواصل ليسكت عنا كما يتوهم بعض الناس فقد أخذ أكثر من 70% من مساجدنا، وكان يمنع بعض مشايخنا من التواصل مع بعض فروعنا أو الذهاب إليها.

- بكل صراحة لمن تتجه أصوات السلفيين المصريين في انتخابات الرئاسة في ظل الأسماء المطروحة حتى اللحظة التي تضمنت كلا من: محمد البرادعي، عمرو موسى، حمدين صباحي، أحمد زويل، أيمن نور، أحمد شفيق؟

- والله لا أخفي عليك أننا لم نجد حتى الآن من يمكن أن ندفع به أو نؤيده ، فنحن منتظرون لحين اكتمال الصورة ؛ حتى نبحثها من خلال رؤية مكتملة.

- ولكن إذا فرضنا أن استقر الأمر على هؤلاء المرشحين فمن تختارون؟

- والله في الفترة الحالية قد نرى عمرو موسى أكفأ الموجودين في هذه الأسماء رغم ما يشاع عنه، ولكن نحن نقول: إننا نسدد ونقارب حتى نختار أفضلهم، وطبقاً للقاعدة الشرعية المعروفة نختار أخف الضررين، وأقول لك: إن من الأسماء من هو مخالف للشرع بالكلية نظراً لمواقفه المعروفة عنه ويجاهر بها مثل محمد البرادعي.

- بخروج عبود الزمر و طارق الزمر المشاركين في التخطيط لاغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وإعلانهما الانخراط في العمل السياسي.. هل أنتم مطمئنون لذلك أم ما زال هناك قلق منهما؟

- من خلال ما سمعت عن عبود حين خرج وقوله بأنهم لن يمارسوا العنف مرة أخرى، وأظهر ندمه على المشاركة في قتل الرئيس السادات وأن من جاء بعده كان أشد عليه منه، فقد قال: لو كنا نعلم بالوضع الذي سيؤول إليه الحال بمصر في عهد مبارك ما كنا قتلنا السادات.. على أي حال أعتقد أن فترة السجن التي قضوها قد محصت هؤلاء والمشاركين معهم مثل كرم زهدي وغيره في الجماعة الإسلامية، فقد أثار ذلك عندهم نوعا من أنواع التراجع، فلعل ثورة المواجهة بالعنف التي كانت وسيلة الجماعة الإسلامية تهدأ.

- هل تثق بحديثهم؟

- مع هذا السن الذي وصلوا إليه فقد تجاوزوا الستين ، فلا شك أنهم هدؤوا.

- ولكن ربما يكون القلق من قاعدة الجماعة من الشباب؟

- نخشى أن تربَّى القاعدة خطأ، هذا هو ما نخشى منه كأن تربى على العنف مرة أخرى أو إعلان التكفير بصورة عامة لفئات عريضة من المجتمع وتنزل الأحكام جزافاً على الناس... إلخ ولكني أقول: إنهم من المؤكد استمعوا إلى أهل العلم واستفادوا من الفترة السابقة.

- أخيراً.. ما أفضل نظام حكم تراه لمصر؟

< نرجو أن يكون إسلامياً يرعى الإسلام والمسلمين وأن يعطي كل ذي حق حقه، ولا بد أن أذكر بأن غير المسلمين حين يُحكمون بالإسلام سيجدون قمة السعادة والأمان، فرب العباد هو الذي خلق البشر مع اختلاف أطيافهم وأديانهم فلهم حق الحرية ولهم حق الحياة فيما يعملون وفيما يكتسبون، فلا بد أن نرعاهم ونحافظ على دمائهم وعلى ممتلكاتهم، وأن نوفر لهم الحياة الكريمة الفاضلة ولا نعتدي عليهم بأي حال من الأحوال، فمع الحكم الإسلامي لهم التقدير والوفاء بما لديهم من عهود وإتاحة فرص العمل لهم، وعدم الاعتداء عليهم بأي شكل فهذا مرفوض في دين الإسلام، فهؤلاء إخواننا في الإنسانية وفي الآدمية ؛لأنهم من بني البشر، ونحن نقدر ذلك والإسلام يعرف ذلك و يحافظ عليه.


    طباعة 
1 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 18 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ