مصدر القرآن كما بينه القرآن
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

أحكام رمضانية سؤال و جواب

 
عرض المقال
 
 
أحكام رمضانية سؤال و جواب
1327 زائر
08-08-2011
غير معروف
د. حمدى طه
أحكام رمضانية سؤال و جواب
د. حمدى طه
****************
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد ..
كلما أهل علينا شهر رمضان وجدنا الناس تهتم بطرح أسئلة متعلقة بالصيام ، وقد أردت أن أجمع أهم هذه الأسئلة ، وأذكر أجوبة العلماء عنها حتى يقبل الناس على شهر رمضان المعظم وهم على بينة من أمرهم .

السؤال (1):
على من يجب صوم رمضان؟

الجواب: اعلم أن من يجب عليه الصوم لا بد أن تتوفر فيه شروط:
الشرط الأول: الإسلام: وهو شرط وجوب عند الحنفية: شرط صحة عند الجمهور . ومنشأ الخلاف: مخاطبة الكفار بفروع الشريعة، فعند الحنفية: إن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة التي هي عبادات، وعند الجمهور: الكفار مخاطبون بفروع الشريعة في حال كفرهم، وما ذهب إليه الجمهور أرجح.
الشرط الثاني: أن يكون مكلفًا؛ والمكلف هو البالغ العاقل؛ قال صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة؛ عن المجنون حتى يعقل؛ وعن الصبي حتى يحتلم؛ وعن النائم حتى يستيقظ» [ابن ماجه 2044 وصححه الألباني]؛ وعلى هذا فلا يجب الصوم على المجنون؛ ولا يصح منه لو صام. ويصح الصوم من الصبي المميز أو المميزة كالصلاة، ولا يجب عليهم؛ ولا يأثمون بتركه؛ لأنهم لم يبلغوا التكليف.
الشرط الثالث: أن يكون قادراً؛ فلا يجب على العاجز عن الصوم لأي سبب كان .
الشرط الرابع: أن يكون مقيمًا؛ فلا يجب الصوم على المسافر وإن صام صح صومه وأجزأ عنه.
الشرط الخامس: الخلو من الموانع؛ وهذا خاص بالنساء (الحائض والنفساء)؛ فإنه لا يجب عليهما الصوم ولا يصح منهما لو صامتا؛ ويلزمهما القضاء بعد رمضان؛ قال صلى الله عليه وسلم: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» [البخاري 304].

السؤال (2):
ما حكم النية للصائم؛ وهل تكفي نية واحدة لرمضان كلّه أم لا بد لكل ليلة من نية؟

الجواب: يجب على من لزمه الصيام أن يبيّت نية الصيام من الليل؛ ومن لم ينوِ الصيام من الليل وجب عليه صيام ذلك اليوم؛ ويلزمه قضاؤه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وصححه الألباني]. ويشترط عند الجمهور النية لكل يوم من رمضان على حدة؛ لأن صوم كل يوم عبادة على حدة، غير متعلقة باليوم الآخر، بدليل أن ما يفسد أحدهما لا يفسد الآخر، فيشترط لكل يوم منه نية على حدة.

السؤال (3):
متى يؤمر الصبيان والفتيات بالصيام؟

الجواب: الصبيان والفتيات إذا بلغوا سبعًا فأكثر يؤمرون بالصيام ليعتادوه؛ وعلى أوليائهم أن يأمروهم بذلك كما يأمرونهم بالصلاة.


السؤال(4):
ما هي مفسدات الصيام التي تبطله؛ وما الذي يجب على من أتى شيئًا منها؟

الجواب: اعلم أن ما يبطل الصيام قسمان:

1- ما يبطله، ويوجب القضاء.
2 - وما يبطله، ويوجب القضاء والكفارة. فأما ما يبطله، ويوجب القضاء فقط فهو ما يأتي:
الأول: كل ما دخل جوف الصائم وهو متعمد غير ناسٍ من المدخل المعتبر شرعًا، وهو الفم أو الأنف؛ فإنه يفطر به.
الثاني: الأكل والشرب متعمدًا. فإن أكل أو شرب ناسيًا، أو مخطئًا، أو مكرهًا، فلا قضاء عليه ولا كفارة. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نسي - وهو صائم - فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه». [متفق عليه].
الثالث: من استقاء عامدًا (أي: تقيأ)؛ أما إذا تقيأ وهو غير متعمد فصومه صحيح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«من استقاء متعمدًا فعليه القضاء؛ ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه» [الترمذي (720) وصححه الألباني].
الرابع: إذا أخرج الصائم المني بأي طريقة كانت؛ سواء بمباشرة أهله أو استمنى، فإن صومه فاسد وعليه القضاء.
الخامس: انقطاع النية فمن نوى الفطر - وهو صائم - بطل صومه، وإن لم يتناول مُفْطِرًا. فإن النية شرط من شروط صحة الصيام، فإذا نقضها - قاصدًا الفطر ومتعمدًا له - انتقض صيامه. وأما ما يبطله ويوجب القضاء، والكفارة، فهو الجماع، لا غيرُ، عند الجمهور. وهناك أشياء أخرى اختلف أهل العلم فيها، هل هي من المفطرات أم لا؟ ليس هنا محل ذكرها.

السؤال (5):
ما الحكم فيمن جامع امرأته في نهار رمضان؛ وما الواجب عليه في مثل هذه الحال؛ وهل تشاركه المرأة في الحكم؟

الجواب: من جامع امرأته في نهار رمضان فإنه آثم لانتهاكه حرمة الشهر؛ ولأنه ارتكب معصية؛ ويلزمه أمور:
الأول: التوبة لله رب العالمين من اقترافه لهذا الذنب بتعديه على حرمة الشهر.
الثاني: قضاء هذا اليوم الذي أفسده؛ لأنه أفطر بالجماع.

الثالث: عليه الكفارة المغلظة؛ وهي: أن يعتق رقبة؛ فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين؛ فإن لم يستطع لعذر شرعي فيطعم ستين مسكيناً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جامع امرأته في نهار رمضان: «أعتق رقبة؛ فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين؛ فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينًا» [متفق عليه]. وتجب الكفارة المغلظة على الرجل والمرأة على حدٍ سواء، إذا كانت المرأة مطاوعة للرجل في ذلك؛ أما إذا كانت مكرهةً؛ فتجب الكفارة على الرجل فقط؛ وليس عليها شيء.

السؤال (6):
من دخل إلى جوفه شيء رغمًا عنه، هل يكون مفطرًا بذلك؟
الجواب: من دخل إلى جوفه شيء رغمًا عنه ودون اختيار؛ كمن تمضمض أو استنشق أو استحم فدخل الماء إلى جوفه دون اختيار؛ أو دخلت إلى جوفه ذبابة أو غبار؛ فصومه صحيح ولا شيء عليه.

السؤال(7):
هل يجوز للصائم استعمال الطيب والبخور في نهار رمضان؟

الجواب: نعم؛ يجوز للصائم استعمال الطيب والبخور؛ ولكن بشرط ألا يستنشق البخور، قال ابن تيمية: وشم الروائح الطيبة لا بأس به للصائم.


السؤال(8):
ما حكم الاستحمام في رمضان أكثر من مرّة؟

الجواب: الاستحمام في نهار رمضان جائز ولا بأس به؛ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب على رأسه الماء من الحر أو من العطش وهو صائم؛ وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يصبح جنبًا، وهو صائم، ثم يغتسل» [متفق عليه]. لكن عليه أن يحترز من أن يدخل إلى جوفه شيء من الماء.


السؤال(9):
هل يجوز للصائم بلع ريقه أم يجب عليه أن يبصقه؟

الجواب: يجوز للصائم أن يبلع ريقه من غير خلاف بين أهل العلم؛ وذلك لمشقة التحرز منه.
السؤال(10): هل يجوز للصائم استعمال السواك؛ وهل يباح له استعمال معجون الأسنان؟
الجواب: يجوز للصائم أن يستعمل السواك في نهار رمضان؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» [البخاري 1934]. ويباح استعمال معجون الأسنان للصائم؛ ولكن عليه أن يتحفظ ويحترز من بلع شيء منه.

السؤال(11):
هل يجوز للرجل تقبيل زوجته وهو صائم؟

الجواب: إذا كان يأمن على نفسه فالصحيح أن القبلة تجوز له؛ فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» [مسلم 1106] أي: شهوته. ولا فرق بين الشيخ والشاب في ذلك، والاعتبار بتحريك الشهوة.

السؤال(12):
لو احتلم المرء وهو صائم؛ فهل يؤثر ذلك على صيامه؟

الجواب: الاحتلام لا يفسد الصوم ولا يؤثر فيه؛ لأنه ليس باختيار العبد؛ ولكن عليه غسل الجنابة إذا خرج منه المني، فعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يصبح جنبًا، وهو صائم، ثم يغتسل» [متفق عليه].

السؤال(13):
لو أُخذ من الصائم دم لتحليله أو خرج منه دمٌ بسبب الرعاف؛ أو جرح؛ ونحو ذلك؛ فهل يبطل صومه بخروج الدم؟

الجواب: خروج الدم من الصائم كالرعاف والاستحاضة أو الجرح في الجسم؛ ونحو ذلك؛ لا يفسد الصوم. ومثله لو أُخذ منه دم؛ أو خرج من ضرسه دم؛ فلم يبتلعه وقام بلفظه وبصقه؛ كل ذلك لا يؤثر في الصيام؛ وصيامه صحيح.

السؤال(14):
ما حكم من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا؟

الجواب: من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا؛ فصومه صحيح؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه» [متفق عليه]؛ ويجب تنبيهه وتذكيره بالصيام وإن كان ناسياً؛ لأن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

السؤال(15): هل المرض دائمًا يبيح لصاحبه الفطر أم أن هناك تفصيلاً؛ وما هي الأحكام المتعلقة بالمريض إذا أفطر؟

الجواب: من المهم معرفته أن المريض له حالات:
- إن كان قد مرض مرضًا خفيفًا بحيث لا يشق عليه الصوم؛ فهذا يجب عليه الصوم، ولا يحق له الإفطار.

- أن يكون مريضًا بحيث يشق عليه الصوم؛ ولكن هذا من الأمراض العارضة التي تزول؛ فهذا يفطر ثم يقضي الأيام التي أفطرها بعد أن ينتهي رمضان؛ (في أي وقت من السنة، ولكن قبل رمضان القادم). وإنما أبيح الفطر للمريض دفعًا للحرج والمشقة، وقد بني التشريع الإسلامي على التيسير والتخفيف، وقال تعالى: « وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » [الحج:78]، وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة.
- أن يكون مرِض مرضًا لا يرجى برؤه من الأمراض المستعصية التي تتأخر في الشفاء؛كالصرع والسكري والكلى؛ ويخبره الدكتور الثقة أن الصوم يؤذيه، ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة يتضرر بها؛ فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا؛ لكل مسكين نصف صاع من طعام أهل البلد. ولا تُدفع الكفارة مالاً بل طعامًا؛ إلا إذا دفعها لجهةٍ ووكلهم بأن يشتروا عنه طعامًا ويطعمونه المساكين؛ فلا حرج حينئذٍ؛ لأن التوكيل جائز.

السؤال(16): ما حكم استعمال الصائم للحقن؟
الجواب: الحقنة جائزة مطلقًا، سواء أكانت للتغذية، أم لغيرها، وسواء أكانت في العروق، أم تحت الجلد، فإنها وإن وصلت إلى الجوف، فإنها تصل إليه من غير المنفذ المعتاد.

السؤال (17): هل يجوز للصائم استعمال القطرة؛ أم أنها تفطره؟
الجواب: من استعمل القطرة وهو صائم فهو على أحوال:
فإن استعملها في أنفه، ووصلت إلى جوفه؛ فهي مفطرة وعليه القضاء؛ لأن الأنف منفذ إلى الجوف. وإن استعملها في العين أو الأذن، فإنها لا تفطر سواء أوجد طعمها في حلقه أم لم يجده، لأن العين ليست بمنفذ إلى الجوف. وعن أنس: «أنه كان يكتحل وهو صائم» [أبو داود 2378 وحسنه الألباني موقوفًا].

السؤال (18): هل يباح الفطر لكبير السن العاجز عن الصيام؛ وما الأحكام المترتبة عليه في هذه الحال؟

الجواب: العجوز والشيخ الفاني الذي فنيت قوته، وأصبح كل يوم في نقص إلى أن يموت لا يلزمهما الصوم، ولهما أن يفطرا، مادام الصيام يُجهدهما ويشق عليهما، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول في قوله تعالى: (وعلى الذين يُطيقونه فدية طعام مسكين): ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا، وأما من سقط تمييزه وبلغ حدّ الخَرَف فلا يجب عليه ولا على أهله شيء لسقوط التكليف، فإن كان يميز أحيانًا، ويهذي أحيانًا، وجب عليه الصوم حال تمييزه، ولم يجب حال هذيانه.


السؤال (19): من كانت عليه كفارة إطعام مساكين؛ فكيف يكون الإطعام؟
الجواب:من كان عليه كفارة إطعام مساكين لعدم استطاعة الصوم؛ فإنه مخيّر بين أن يصنع طعامًا فيدعو إليه المساكين بحسب الأيام التي عليه؛ باعتبار مسكين عن كل يوم؛ وإن شاء أطعمهم طعاماً غير مطبوخ؛ عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد لكل مسكين؛ ووقت الإطعام: هو بالخيار؛ إن شاء فدى عن كل يوم بيومه؛ وإن شاء أخّر إلى آخر يوم. ولا يجوز تقديم فدية الإطعام على رمضان.

السؤال (20): أيهما أفضل للمسافر الصوم أم الفطر؟
الجواب: إذا سافر المسلم وهو صائم فهو مخيّر بين الصوم والإفطار؛ وعليه أن يفعل الأيسر والأرفق في حقه؛ وقد اتفق العلماء على أنه يجوز للمسافر الفطر؛ وإن أراد أن يتم صومه فلا حرج ويصح صومه؛ فإذا كان في الصيام مشقة عليه فهنا يتأكد في حقه أن يفطر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً قد ظُلِّل عليه في السفر من شدّة الحر وهو صائم؛ فقال: «ليس من البر الصيام في السفر» [مسلم 1115]. وإن لم يكن هناك مشقة فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر؛ فقد ثبت عن أنس رضي الله عنه أنه قال: «كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعيب الصائم على المفطر؛ ولا المفطر على الصائم» [متفق عليه].

السؤال (21): سائقو الشاحنات والسيارات هل ينطبق عليهم حكم المسافر في جواز الفطر؛ نظرًا لعملهم المتواصل خارج المدن في نهار رمضان؟
الجواب: سائقو الشاحنات الذين يسافرون؛ ينطبق عليهم حكم السفر؛ فلهم القصر والجمع والفطر؛ وعليهم القضاء قبل رمضان الآخر؛ (ولو صاموا في أيام الشتاء لكان حسنًا؛ لأنها أيام قصيرة وباردة)؛ أما السائقون داخل المدن فليس لهم الفطر، ولا ينطبق عليهم حكم السفر؛ لأنهم ليسوا بمسافرين.

السؤال (22): الحائض والنفساء..هل يجب عليهما الصوم أم أنهما من أهل الأعذار؛ وما الحكم الذي يتعلق بهما؟ وهل يجوز لهما الأكل والشرب في نهار رمضان؟

الجواب:الحائض والنفساء ليستا من أهل الصيام؛ فإذا حاضت المرأة أو نفست، فإنها تفطر؛ ويحرم عليها الصوم؛ وعليها أن تقضي الأيام التي أفطرتها بسبب ذلك. ولأنهما ليستا من أهل الصيام؛ فإنه يباح لهما الأكل والشرب في نهار رمضان؛ لإفطارهما بعذر شرعي يمنع من الصوم؛ لكن ينبغي ألا يكون ذلك على مرأى من الصبيان ومَن لا يعقل حتى لا يسبب ذلك عنده إشكالاً.

السؤال (23):
إذا طهرت الحائض والنفساء قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد الفجر فهل يصح صومها؛ وإذا أخّر الرجل أو المرأة الاغتسال من الجنابة إلى الفجر؛ فهل صومهم ذلك اليوم صحيح؟

الجواب: إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر؛ صح صومهما ولو أخّرت الاغتسال إلى طلوع الفجر؛ صح صومها وكذلك من كانت عليه جنابة من الليل، وقد أخّر الاغتسال إلى الفجر، فإنه يصح صومه؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح وهو جنب من جماع أهله فيغتسل ويصوم» [متفق عليه]. وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان قد لا يغتسل من الجنابة إلا بعد طلوع الفجر. والحائض والنفساء والجنب كلهم يشتركون في هذا الحكم.

السؤال (24): هل يجوز للمرأة أن تستعمل وسيلة لتأخير الحيض من أجل إتمام الصيام؟

الجواب: يجوز للمرأة أن تستعمل وسيلة من وسائل تأخير الحيض؛ لما في ذلك من المصلحة للمرأة في صومها مع الناس؛ لكن يُشترط ألا يؤدي ذلك إلى إلحاق الضرر بالمرأة.

السؤال (25):
بعض الناس يدخل عليه رمضان، وهم لم يصوموا أيامًا من رمضان السابق؛ فما الذي يلزمهم في مثل هذه الحال؟

الجواب: الواجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله من هذا العمل؛ وأن يقضي الأيام التي تركها بعد رمضان؛ لأنه لا يجوز لمن عليه قضاء أيام من رمضان أن يؤخره إلى رمضان التالي بلا عذر؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان النبي صلى الله عليه وسلم» [مسلم 1146]؛ وهذا يدل على أنه لا يجوز تأخيره إلى ما بعد رمضان التالي.

السؤال (26): من كان عليه قضاء أيام من رمضان هل يجب عليه أن يصومها متتابعة؟

الجواب: من كان عليه قضاء أيام من رمضان يجوز له أن يصومها متفرقة أو متتابعة.

السؤال (27): ما حكم من كان مريضًا ودخل عليه رمضان ولم يصم، ثم مات بعد رمضان، فهل يُقضَى عنه أو يُطعَم عنه؟

الجواب: إذا مات المسلم في مرضه بعد رمضان فلا قضاء عليه ولا إطعام؛ لأنه معذور شرعًا؛ وكذلك المسافر إذا مات في سفره أو بعد القدوم مباشرة؛ فلا يجب القضاء عنه ولا الإطعام؛ لأتهم معذورون شرعًا.

السؤال (28): بعض الناس مصاب بالربو فهل يجوز له استعمال البخاخ أثناء الصيام؛ أم أنه يفطر باستعماله؟
الجواب: يجوز للصائم استعمال البخاخ إذا احتاج إليه؛ ولا يُعَدّ بذلك مفطراً، وذلك لأن هذا البخاخ لا يصل إلى المعدة، وإنما يصل إلى القصبات الهوائية، فتنتفح، ويتنفس الإنسان تنفسًا عاديًا بعد ذلك؛ ولأنه لا يشبه الأكل والشرب، وليس في معناهما، ومعلوم أن الأصل صحة الصوم حتى يوجد دليل يدل على الفساد من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قياس صحيح.

هذا والله من وراء القصد والحمد لله رب العالمين.
   طباعة 
1 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 14 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ