زيارة القبور
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

بيان أنصار السنة المحمدية فى أحداث تفجـــــير المنصـــــورة

 
عرض البيان
 
 
بيان أنصار السنة المحمدية فى أحداث تفجـــــير المنصـــــورة
2548 زائر
28-12-2013

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان أنصار السنة المحمدية فى أحداث تفجـــــير المنصـــــورة

في حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وفي أول ساعات يوم الثلاثاء الموافق 24/12/2013 روع المواطنين بمدينة المنصورة انفجار هائل استهدف مديرية أمن الدقهلية ونتج عنه تلفيات هائلة وإزهاق لأرواح عدد كبير من الأبرياء من المواطنين من رجال الشرطة و إخوانهم المدنيين ، فضلا عن إصابة ما جاوز المائة بالعشرات .

و كان السؤال الذي حير الأذهان :

من الذي فعل هذا ؟.. ولماذا يفعل هذا ؟.. وهل هو من المنتسبين للتيارات إسلامية ، أم من المتربصين بمصر وبأمنها ، ولأنه لا يمكننا الجزم بمن فعل ذلك ، لأن المولى سبحانه أبي في الشهادة إلا أن تكون بعلم لقوله تعالى : (.. وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ ) جزء من الآية (81) من سورة يوسف ، وعن بينة ويقين لقوله عز وجل : ( إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) جزء من الآية (86) من سورة الزخرف .

و إلى أن يتبين الأثيم الذي استباح الأنفس والدماء نسأل الله سبحانه أن يهتك ستره ، فلا يختلف اثنان في أن هذا الفعل الإجرامي يؤكد بلا ريب استهانة فاعله بالدماء متغافلا عن وعيد الله عز وجل لمن أراقها حيث جمع المولى سبحانه للقاتل خمس عقوبات لم تجتمع لكبيرة سواها يقول سبحانه : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً (93) النساء .

ومن أراق هذه الدماء لا ريب أنه في غفلة عن هذا الوعيد .، كما أنه في غفلة عن قول النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث المتفق عليه : " أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ» ( أخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود ) ، وهذا الحديث يبين تغليظ أمر الدماء وأنها أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة وهذا لعظم أمرها وكثير خطرها .

والقاتل لا يقبل منه التأويل الفاسد ليجني على غيره لأن الأصل الذي لا يجوز أن يُحاد عنه هو عصمة الدماء ، وأن إراقتها من أشد المحرمات ، ولا يجوز المساس بها إلا من قبل ولي الأمر الذي أناط الله عز وجل به إقامة الحدود ، وفي مواطن ثلاث بينها صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث عبد الله بن مسعود الذي أخرجه الشيخان البخاري ومسلم : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ ".

فما يقول هذا القاتل لربه يوم القيامة حينما يأتي القتيل متعلقا به يقول أَيْ رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي ؟. كما في حديث ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَجِيءُ القتيل مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي ... " ( سنن النسائي ، وصححه الألباني ) .

فبما سيجيب هذا القاتل الذي سلم أعداؤه من شره واستطال بأذاه على بني دينه وجنسه ، ربه يوم القيامة ؟؟.. حينما يسأل هؤلاء القتلى : أَيْ رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنا ، فكيف برجل كثر عند الله عز وجل خصماؤه وانقطعت حجته .

نسأل الله تعالى أن يحفظ مصر وشعبها وأن يسلم بلادنا من كل سوء ومكروه ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .

    طباعة 
4 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 16 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ