لا ناصر إلا الله

بيان بخصوص تصريح معالي وزير الأوقاف حول مجلة التوحيد

 
عرض البيان
 
 
بيان بخصوص تصريح معالي وزير الأوقاف حول مجلة التوحيد
3698 زائر
06-06-2014
غير معروف

بخصوص تصريح معالي وزير الأوقاف

حول مجلة التوحيد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، وبعدُ:

فإن مجلة التوحيد التي تصدرها جماعة أنصار السنة المحمدية، وهي الجماعة الدعوية المعروفة للقاصي والداني ومنذ نشأتها، وهي في عامها الثالث والأربعين، تدعو إلى الله سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة، لم يثبت في يوم من الأيام أنها قد انحرفت عن المنهج القويم دون تأجيج، أو تحزُّبٍ، أو انحيازٍ لجماعة أو حزب، وإنما كان نهجها الذي شهد به القاصي والداني من خلال فكر صحيح، ودعوة ناصعة جلية نابعة من القرآن والسنة بفهم سلف الأمة.

ومجلة التوحيد التي هي امتداد لمجلة الهدي النبوي التي أسسها وأصدرها مؤسس الجماعة الشيخ محمد حامد الفقي، رحمه الله، وهو عَلَم من أعلام الأزهر الشريف على مدار ثلاثين عامًا أو يزيد، كان يُسْتكتبُ فيها أعلامٌ أفذاذ من الأزهر الشريف، لأكثر من سبعين عامًا من الصحافة الإسلامية في أنصار السنة على رأسهم مشايخ الأزهر الشريف كان منهم فضيلة الشيخ شلتوت رحمه الله، ومن قبله الشيخ عبد المجيد سليم، رحمه الله، والشيخ مصطفى المراغي، رحمه الله، وكان شيخًا للأزهر الشريف، والشيخ عبد اللطيف دراز، والشيخ الطيب النجار، الذي كان رئيسًا لجامعة الأزهر، والدكتور السيد رزق الطويل، وأخوه الدكتور عبد القادر الطويل من أبناء أنصار السنة الذين تتلمذوا على يد مؤسسها الأول محمد حامد الفقي، ومحمد محيي الدين عبد الحميد، الذي كان قاضيًا بالمحاكم الشرعية، ثم تدرج في التدريس بجامعات الأزهر، ثم عين رئيسًا للجنة الفتوى بالأزهر، وعضوًا بمجمع البحوث الإسلامية، ورُشح أكثر من مرة لمشيخة الأزهر الشريف، وكذلك الشيخ أحمد محمد شاكر، مدير مجلة الهدي النبوي، وكان أبوه وكيلاً للأزهر، رحم الله الجميع.

وقد كان من ضمن إصدارات المجلة التي تدلل على انفتاحها على الأزهر وعلمائه وعدم التعصب لرأي وسيرها مع الحقيقة أينما تكون، أصدرت مجلة التوحيد رسالة في الفلسفة الإسلامية لفضيلة الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر السابق، وذلك في سنة 1995م، إضافة إلى مئات الرسائل التي صدرت عن مجلة التوحيد، وكان معظمها لمشايخ وعلماء وأساتذة من الأزهر والأوقاف وأنصار السنة المحمدية.

ويترأس تحريرها الآن واحد من خريجي وأبناء الأزهر الشريف، ومحرريها وكتابها من أبناء الأزهر وأعضاء هيئات التدريس بجامعته، ويترأس إدارتها، والمشرف العام عليها رجالات من أبناء الأزهر الشريف.

كما شارك في الكتابة جُلَّ مشايخ الحرم النبوي والمكي الشريفين على مرِّ العصور، من خلال الكتابات والمقالات والحوارات، والتي شهد بها القاصي والداني في كل أنحاء العالم الإسلامي.

ولا ننسى أن من رجالات وكُتاب المجلة أول إمام للحرم المكي (مصري) وهو أحد رجالات أنصار السنة ألا وهو الشيخ عبد الظاهر أبو السمح الذي عمل إمامًا للحرم المكي نحو خمسة وعشرون عامًا إمامًا للحرم المكي الشريف، ومديرًا لدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة.

ومجلة التوحيد منذ نشأتها تعمل على نشر الفكر السُنِّي الذي يدافع عنه أزهرنا على مر العصور، وقد ارتضت مجلة التوحيد منذ إصدارها الأول لنفسها خطًا ومنهجًا لتصحيح العقائد الفاسدة، ونشر الفكر الصحيح حتى أصبحت مجلة رائدة في العالم أجمع، وليس في مصر وحدها، وفتحت صفحاتها للكُتاب المعاصرين المتميزين من الأزهر الشريف والأوقاف إضافة إلى علماء الجماعة، وهم أصلاً من الأزهر الشريف أمثال الشيخ حامد الفقي، والشيخ خليل هراس، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والشيخ عبد الرزاق عفيفي عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ونائب المفتي العام بالمملكة أيام الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي المملكة، وقد كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي ثاني رئيس لأنصار السنة بعد مؤسسها الشيخ محمد حامد الفقي، والشيخ عبد الرزاق حمزة عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، والشيخ سيد سعود وكيل الأزهر، وفضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر، رحمهم الله جميعًا رحمة واسعة.

والمجلة بفضل الله ومنتِهِ علينا قد مكَّن الله لها نشر عقيدة التوحيد الخالص، وأصبحت تصل إلى القرى والنجوع، بل إنها أصبحت بفضل الله تعالى تصل إلى معظم بلاد العالم.

هذا وقد قُدمت في مجلة التوحيد ودورها في نشر العقيدة الإسلامية الصحيحة رسائل بحثية عديدة في مصر والسعودية والسودان في الماجستير والدكتوراه وكان آخرها في جامعة أم القرى بحث للباحث محمد أحمد طاهر عن المجلة ودورها في نشر عقيدة التوحيد، ودور المجلة في تعريف الشباب ممن لم يعايشوا الأوائل بصلة أنصار السنة بغيرها من المؤسسات الدعوية والعلمية في العالم أجمع.

ونحن ما زلنا نؤمن بأن من يخلص لدعوة التوحيد يُعزُّه الله ويغنيه في الدنيا والآخرة، {وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًاۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55].

وإذا كنت قد أسهبت بعض الشيء في مقدمتي للتعريف بمجلة التوحيد من خلال تلك السطور لأنني أردت أن أقول لمعالي وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة: إن مجلة التوحيد وسابقتها مجلة الهدي النبوي لم تنفصل عن الخط السُنِّي الذي يرعاه ويقوم عليه الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، بل كانت الإصدارات الصحفية تصدر عن أنصار السنة بأقلام وكتابات وفكر ومنهج علماء الأزهر الشريف على مر العصور، فكيف تكون إذن عاملاً على تفكيك النسيج المجتمعي، وصفحات المجلة شاهدة على أن كل كلمة كُتبت فيها كانت لصدِّ الفتن التي يحاول البعض نشرها للنَّيْل من مصر وشعبها، فأنصار السنة جماعة دعوية لا تنتمي إلى فكر حزبي، ولا تكتُّل سياسي، وإنما هدفها الوحيد هو الدعوة إلى الله سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة.

ندعو الله أن يؤلف بين قلوبنا، وأن يحفظ مصر من كل مكروه وسوء.

جمال سعد حاتم

رئيس تحرير مجلة التوحيد

والمتحدث الإعلامي باسم جماعة أنصار السنة المحمدية

    طباعة 
14 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 13 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ