تفسير سورة البقرة

حوار مع الرئيس العام لأنصار السنة المحمدية الأستاذ الدكتور عبدالله شاكر الجنيدي بخصوص الأحداث الجارية

 
عرض المتابعة
 
 
حوار مع الرئيس العام لأنصار السنة المحمدية الأستاذ الدكتور عبدالله شاكر الجنيدي بخصوص الأحداث الجارية
2397 زائر
06-09-2015

حوار مع الرئيس العام لأنصار السنة المحمدية

الأستاذ الدكتور عبدالله شاكر الجنيدي

بخصوص الأحداث الجارية

س : نعلم من خلال تصريحاتكم وكتاباتكم المختلفة أنكم دائما ترددون أنكم جمعية دعوية لا علاقة لها بالممارسات السياسية فهل ما زلتم تتبنون هذا الاتجاه مع ما ترونه من متغيرات على الساحة ؟

ج : ما أعلناه وتفضلتم بذكره من بيان ( أننا جمعية دعوية لا علاقة لنا بالممارسات السياسية ) إنما هو منهج وأصل عليه قامت دعوتنا المباركة منذ نشأتها من قرابة المائة عام وعليه فهذا الأصل بالنسبة لنا هو ثابت من الثوابت لذا ظلت الجماعة على هذا المنهج لم تغيره منذ نشأتها مع مرور المجتمع من حولها بمتغيرات شتى وليس أدل على ذلك ما حدث من حولنا من أحداث في الفترة الزمنية الماضية والتي عشناها جميعا في هذه الفترة تهافت الناس فيها على تعاطي السياسة وممارستها وظللنا نحن على منهجنا الذي أعلناه مرارا لم نغيره بل وأكدنا على هذا المنهج في هذه الفترة فأعلنا أننا لن نؤسس حزبا ولن ندعم أحزابا فنحن جمعية دعوية وهذا الوقت كما تعلمون كانت ممارسة السياسة كلأ للجميع حتى سمعنا عن نوادر في أناس شاركوا فيها لم يخطر ببالنا أن لأمثالهم بها صلة

إذن فهذا الأصل نتبناه عن قناعة حتى نكاد نقول أنه من ضرورات دعوتنا ومنهج عملي سلكناه بالفعل تجاه الانتخابات في الفترة السابقة .

س: وهل بعدكم عن الممارسات السياسية وإصراركم على هذا يعني أنكم تحرمونها ؟

ج : أولا لفظ (تحرمونها ) يحتاج إلى تعديل فيمكنك أن تقول سائلا (تفتون بتحريمها ؟) فنحن لا نحرم ولا نحلل ولا يحق لنا ولا لغيرنا أن نفعل ذلك فالتحليل والتحريم إنما هو تشريع وهو حق خالص لله عز وجل ، أما الفتوى فهى مجرد إظهار لحكم الله عز وجل الذي حكم به ، لذا فإن هذا المفتي إنما هو عبد لله عز وجل ينقل شرع الله للناس لذا فله ضوابط وأصول يتحرك من خلالها فلا يحل له أن يفتي في دين الله إلا بعلم وبما يوافق أصول وضوابط الفتوى عند أهل العلم فالمفتي الذي يبلغ الناس الحلال والحرام إنما يبلغ عن الله عز وجل لذا فقد وسم الإمام ابن القيم من يقوم بهذه المهمة أنه يوقع عن الله في الأرض فعنون لكتاب له بعنوان ((إعلام الموقعين عن رب العالمين )) ومن هنا فإننا نناشد من يتعرضون للفتيا أن يراعوا تقوى الله عز وجل وذلك لا شك بعد توفر شروط الفتوى من طلب للعلم وتحصيل لضوابط الفتوى وشروطها وأسبابها ومراعاة التخصص وإجازة أهل العلم لهم بذلك .

ثانيا: ليس معنى أننا لا نمارس السياسة أننا نرى تحريمها أبدا ولكن بإختصار شديد نحن دعاة إلى الله والداعي لابد أن يكون على مسافة واحدة من الجميع ليتمكن من إيصال الدعوة إليهم ولا شك أن السياسة تحتمل التباين والإختلاف في وجهات النظر فضلا أنها متغيرة وبالتالي فإن الذي يمارس السياسة من الدعاة لا شك أنه سيخسر شريحة كبيرة من الناس تختلف معه في وجهة النظر السياسية وعليه فتصعب عليه مهمة دعوتهم والتي هى مهمته الأساسية ، هذا فضلا عن أننا لا نحسن السياسة ولا نفهم فيها والذي لا يفهم في الشيء أفضل له أن يبتعد عنه حتى لا يضر نفسه ويضر غيره وقد كفانا مؤنة ذلك من تخصص فيها ونحن نحترم التخصص .

س: تذكرون أنكم لا علاقة لكم بالممارسات السياسية ثم إننا نجد لكم من آن لآخر بعض البيانات التي تدينون فيها الإرهاب بشتى صوره وأنكم لن تسمحوا بمحاولات هدم مصر أليس هذا نوعا من الممارسات السياسية ؟

ج: أولا أود أن أوضح العبارة التي تفضلتم بذكرها وهى قولنا :( لن نسمح بمحاولات هدم مصر ) هى عبارة نشرت على لسان الأمين العام في بعض الجرائد ولا يفهم من معناها أن لنا من السلطة التي بها نقاوم هذه الجماعات الإرهابية ولكن معناها أننا سنقاومهم دعويا ببيان الحق للناس وأن الذي يستغل الدين لهدم البلد وتقويض أمنها واستقرارها هو في الحقيقة خارج على الدين لأنه محاربة صريحة لحق الإنسان والمقصد من خلقه من عبادة ربه فكيف يتسنى للعبد أن يعبد الله وهو غير آمن ؟!

ثانيا: أن ديننا وشريعتنا الغراء جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فأينما وجدت المصلحة فثم شرع الله لذا جاءت الشريعة لتحافظ للناس على دينهم وأنفسهم وعقولهم وأعراضهم وأموالهم لذا فكل محارب لهذا مانع له هو في الحقيقة محارب للدين

لذا ومما سبق تبين أن إدانتنا للإرهاب بشتى صوره ومواطنه ودعوتنا للاستقرار والمحافظة على الأمن بما يتناسب مع إمكانياتنا كدعاة هى من صميم الدين الذي نتعبد به لربنا و الذي يحكم جميع مناحي الحياة ولا علاقة لها بالممارسات السياسية من قريب ولا من بعيد . وإن عبر عنها بالسياسة

س: إذن ومن قبيل منهجكم هذا في المحافظة على مصلحة البلد ستشاركون في الانتخابات البرلمانية من خلال مرشحين من أنصار السنة ؟

ج: الجواب قولا واحدا لا يحتمل التفكير والتأويل: لا ليس لنا مرشحين بمجلس الشعب ولا نسمح بذلك والسبب بسيط جدا هو أننا نرى أن هذه المشاركة هى ممارسة سياسية تتعارض مع طريقنا الذي إخترناه وهو الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والتي هى على مسافة واحدة من الجميع

وهذا لا يعني السلبية فنحن سنشارك ولكن سنشارك كمواطنين لنا حق إختيار القوي الأمين الذي نتوسم فيه العمل لتحقيق مصالح البلاد والعباد.

س: ذكرتم أنكم لا مرشحين لكم ولا تسمحون بذلك ولكن الواقع قد يتعارض مع كلامكم فقد سمعنا عن مرشح أو أكثر على المقاعد الفردية ممن ينتسبون لأنصار السنة فما تعليقكم ؟

ج: نحن جمعية دعوية تدعو إلى الكتاب والسنة والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والوصول إلى تحقيق الحكمة من الخلق من عبودية الإنسان لربه بأيسر الطرق تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، لذا فقد من الله علينا و اقتنع بمنهجنا كثير من الناس بل وصاروا دعاة إلى الله بنفس هذا المنهج الذي اقتنعوا به فصار انتسابهم لأنصار السنة من هذه الوجهة ولكنهم مثلهم مثل أي مواطن قد يرى من نفسه القدرة على خدمة بلده في هذا المجال ونحن في هذا لا نجرمه ولكن ننصحه بالإعراض عن هذا لأن ذلك يتعارض مع منهجنا الدعوي فإن استجاب فبها ونعمت وإلا نتخذ تجاههم ما يمكن اتخاذه على قدر وسعنا .

ثم ها نحن ننتهز هذه الفرصة للناشد كل من تبنى الدعوة إلى الله من أبنائنا أوغيرهم ممن اتجه إلى مسائل الترشح أو نحوها أن ينصرف عن هذا الأمر وأن يتركه لأهله حتى تظل الدعوة في مكانتها السامية بعيدا عن الاتهامات .

س: بعض الناس يقولون أنكم تتكلمون وتخرجون بيانات في بعض المواقف ثم تسكتون عن مواقف أخرى ينتظرون كلامكم فيها فينكرون عليكم هذا فما تعليقكم ؟

ج: أولا نحن دعاة إلى الله ومن مهام الداعية بيان صحيح الدين للناس تجاه ما يحدث حوله من أحداث لكن ليست هذه هى كل مهام الداعية بل هذه هى جزء بسيط من مهامه فمهته الأولى هى كما ذكرت سالفا هى دعوة الناس العامة الشاملة للعمل بالكتاب الكريم وصحيح السنة النبوية المطهرة وسلوك أيسر الطرق لتحقيق ذلك لذا فإننا نشط أحيانا في بعض المواقف فنبين للناس موقف الاسلام تجاه بعض الأحداث ثم ننصرف بعد ذلك إلى مهامنا الدعوية الأساسية ولو أننا تتبعنا كل الأحداث ما استطعنا أن نمارس مهامنا الدعوية لأنك كما تعلم وترى تجد أن الأحداث يومية و متلاحقة لكننا نحرص عندما نبين من آن لآخر أن يكون بياننا عاما شاملا صالحا للحدث الذي نتكلم فيه أو للحدث الذي فاتنا قدر استطاعتنا لأن ما نتكلم به هو دين والدين قواعده وأصوله ثابتة فلتشابه الأحداث ومراعاة باقي المهام نتكلم أحيانا ونسكت أخرى .

س : وفي ختامنا نود أن نسأل أنكم تذكرون كثيرا أنكم جمعية مهمتكم الدعوة إلى الله ألا ترون أن هذه المهمة قد تعطلت بسيطرة الأوقاف على كل مساجد البلد ؟

ج: أولا لفظة سيطرة الأوقاف على كل مساجد البلد لفظة غير دقيقة لأن الأوقاف لا تسيطر وبيوت الله لا سيطرة لأحد عموما عليها ولكن الأوقاف تشرف على المساجد لتطمئن من ايصال صحيح الدين إلى الناس وهذا دورها وواجبها ونحن كجمعية دعوية نحتسب عملنا نرى أننا كيان مكمل للأوقاف ومعين لهم على القيام بواجبهم فهم الأصل ونحن مكملون لهم وعلى مدار تاريخنا لم نر ولم نشعر يوما ما بتعارض بيننا وبينهم فهم أخواننا وزملائنا سواء أيام دراستنا في الأزهر أو في العمل لمن انتظم منا في وظائف الأوقاف

ثم إننا وبهذه المناسبة نناشد إخواننا الدعاة إلى الله بالتعاون مع إخوانهم بوزارة الأوقاف للوصول ببلدنا إلى الصورة المثلى التي يرضاها الله منا والتي تكون لنا عونا على عبادته ونيل رحمته وبلوغ جنته والحمد لله رب العالمين .

    طباعة 
8 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 14 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ