لا راحة ولا طمأنينة إلا بالقرآن
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

أسباب المغفرة

 
عرض المقال
 
 
أسباب المغفرة
1245 زائر
07-08-2010
غير معروف
د. جمال المراكبي

أسباب المغفرة

*****

رمضان شهر المغفرة ، يغفر اللَّه فيه ذنوب المؤمنين المتقين ويعتق رقابهم من النار ، فمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ، ومن قام ليله إيمانًا واحتسابًا غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه ، ومن أعرض عن أسباب المغفرة في رمضان ، فأدرك رمضان ولم يُغفر له ، فمتى يدرك عفو اللَّه ومغفرته ؟ إن اللَّه تعالى يبعده ويطرده ، استجابةً منه سبحانه لدعاء أمين السماء وأمين الأرض : بَعُدَ عن اللَّه من أدرك رمضان فلم يُغفر له .

وإذا كان موسم الخير قد انقضى بانقضاء رمضان ، فإن فعل الخيرات لا ينقضي ، وأسباب المغفرة موصولة أبدًا لا تنقطع ولا تنتهي ، ومن حَصَّلَ المغفرة في رمضان لا يعدم أسباب المغفرة بعد رمضان ، وأسباب المغفرة كثيرة ويسيرة على من وفقه اللَّه ، وهذه بعض أسباب المغفرة نعرضها مع أدلتها باختصار شديد :

* التوحيد وترك الشرك من أعظم أسباب المغفرة :

قال تعالى : { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ -9,‏ ‏وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } [ المائدة : 9، 10 ] .

وقال تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ -2,‏ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ -3,‏ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [ الأنفال : 2- 4 ] .

وقال تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } [ طه : 82 ] .

وقال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } [ النساء : 48 ] . وفي الحديث القدسي يقول اللَّه عز وجل : (( يا ابن آدم ، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئًا لأ تيتك بقرابها مغفرة )) . [ الترمذي (3540) ] وفي (( صحيح مسلم )) : (( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ، ومن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا ، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة )) . [ مسلم (2687) ] .

وفي حديث أبي ذر فيمن مات على التوحيد : (( ما من عبد قال : لا إله إلا اللَّه ، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة ، وإن زنى وإن سرق ، رغم أنف أبي ذر )) .

? قال البخاري : هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم وقال : لا إله إلا اللَّه غفر له .

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، كحديث عثمان عند مسلم : (( من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا اللَّه دخل الجنة )) .

وحديث البطاقة عند الترمذي وأحمد صريح في ذلك ، حيث تطيش سجلات الذنوب وترجح كلمة الإخلاص .

* الاستغفار :

قال تعالى : { وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ البقرة : 199 ] ، وقال تعالى : { وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [ البقرة : 285 ] ، وقال تعالى : { وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا } [ النساء : 110 ] .

وقال تعالى : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ -135, أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } [ آل عمران : 135، 136 ] .

وفي الحديث القدسي : (( يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني ، غفرت لك ولا أبالي )) .

وإذا أذنب العبد ذنبًا ثم استغفر اللَّه ، قال اللَّه عز وجل للملائكة : (( علم عبدي أن له ربًا يأخذ بالذنب ، ويغفر الذنب ، أشهدكم أني قد غفرت له )) . والأحاديث في هذا كثيرة مشهورة .

* التقوى :

قال تعالى : { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الأنفال : 29 ] .

* الدعاء مع رجاء الإجابة :

قال تعالى في الحديث القدسي : (( يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي )) .

ويدخل في ذلك دعاء الولد لوالده ، كما في الحديث : (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث .. )) ذكر منها : (( أو ولد صالح يدعو له )) .

* اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم :

قال تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ آل عمران : 31 ] .

* الإنفاق في سبيل اللَّه في السراء والضراء ، وكظم الغيظ ، والعفو مع القدرة :

قال تعالى : { وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ -133, الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [ آل عمران : 133، 134 ] ، وقال تعالى : { وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } [ الشورى : 40 ] .

* الصبر مع العمل الصالح :

قال تعالى : { إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } [ هود : 11 ] ، وقال تعالى : { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } [ الشورى : 43 ] .

* الوضوء مع الإسباغ :

عن عثمان قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا ، ثم قال : (( من توضأ هكذا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة )) ، أي زيادة ثواب . [ مسلم ] .

وفي رواية ابن ماجه : (( من توضأ مثل وضوئي هذا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )) .

والأحاديث في تكفير الخطايا بسبب الوضوء كثيرة .

* الذكر بعد الوضوء :

عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ ( أو فيسبغ ) الوضوء ، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدًا عبد اللَّه ورسوله ، فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء )) . [ مسلم (234) ] .

وفي رواية الترمذي : (( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين )) .

* صلاة ركعتين بعد الوضوء :

عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلٌ عليهمابقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة )) . [ مسلم ] .

وعن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ متفق عليه ] .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ، ثم يصلي الصلاة ، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها )) . [ مسلم ].

وهذه الصلاة مع المحافظة على الوضوء من أرجى الأعمال الموجبة للجنة ، كما في حديث بلال حين سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن أرجى عمل يعمله ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( ما أحدثت إلا توضأت ، وما توضأت إلا صليت )) .

* الأذان للصلاة :

ففي (( صحيح الجامع الصغير )) : قال رسول اللَّه : (( يغفر للمؤذن منتهى أذانه ، ويستغفر له كل رطب ويابس )) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( المؤذن يغفر له مَدُّ صوته ، وأجره مثل أجر من صلى معه )) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن اللَّه وملائكته يصلون على الصف الأول ، والمؤذن يغفر له مد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه )) .

* إجابة المؤذن وترديد الأذان :

عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلى الله عليه وسلم : (( من قال حين يسمع المؤذن : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، رضيت باللَّه ربًا وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينًا ، غُفر له ذنبه )) . [ مسلم ] .

وإجابة المؤذن والدعاء بعد الأذان سبب لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للمسلم ، وسبب لصلاة اللَّه عز وجل على عبده ، وسبب لإجابة دعوته .

* المشي إلى المساجد للجمع والجماعات :

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( ألا أخبركم بما يمحو اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات ! إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط )) .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( والكفارات : إسباغ الوضوء على الكريهات ، ونقل الخطى إلى الجمعات - الجماعات - والمكث في المساجد بعد الصلوات )) .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كانت له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها )) .

* الصلوات الخمس ، وصلاة الجماعة :

قال صلى الله عليه وسلم : (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) . [ متفق عليه ] .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ؟ )) قالوا : لا يا رسول اللَّه ، قال : (( فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو اللَّه بهن الخطايا )) .

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، أصبتُ حدًا فأقمه عليَّ ، قال : وحضرت الصلاة فصلى مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى الصلاة قال : يا رسول اللَّه ، إني أصبت حدًا فأقم فيَّ كتاب اللَّه ، قال : (( هل حضرت الصلاة معنا ؟ )) قال : نعم ، قال : (( قد غُفر لك )) . [ مسلم (2764، 2765) ] .

وفي رواية : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للرجل : (( أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء ؟ )) قال : بلى . قال : (( ثم شهدت الصلاة معنا ؟ )) قال : نعم يا رسول اللَّه ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( فإن اللَّه قد غفر لك حدك )) . أو قال : (( ذنبك )) . [ مسلم (2765) ] .

وفي (( الصحيحين )) أنه نزلت في شأن ذلك الرجل هذه الآية : { أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [ هود : 114 ] ، فقال رجل : هذا له خاصة ؟ قال : (( بل للناس كافة )) .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر اللَّه له ذنوبه )) . [ مسلم (232) ] .

* صلاة الجمعة :

قال تعالى : { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [ الجمعة : 9 ] .

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) . [ متفق عليه ] .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ، ثم يصلي معه ، غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ، وفضل ثلاثة أيام )) . [ مسلم (857) ] .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ، ثم يصلي ما كتب له ، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى )) . [ البخاري (883، 910) ، والنسائي (1403) ] .

* التأمين خلف الإمام :

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ مسلم (410) ] .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( إذا قال أحدكم في الصلاة : آمين ، والملائكة في السماء : آمين ، فوافق إحداهما الأخرى ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ مسلم (410) ] .

* قول : (( ربنا ولك الحمد )) :

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( إذا قال الإمام : سمع اللَّه لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ مسلم ] .

* صلاة الضحى مع الجلوس للذكر بعد الغداة :

روى الترمذي بسند فيه ضعف : (( من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه ، وإن كانت مثل زبد البحر )) .

وعند أبي داود بسند فيه مقال : (( من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا ، غفر له خطاياه ، وإن كانت أكثر من زبد البحر )) .

وفي صحيح مسلم : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه حتى تطلع الشمس )) .

وعند الترمذي : (( من صلى الفجر في جماعة ، ثم قعد يذكر اللَّه حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة )) . [ حديث حسن ] .

وعند الطبراني : (( من صلى الصبح في مسجد جماعة ، ثم مكث حتى يسبح تسبيحة الضحى ، كان له كأجر حاج ومعتمر تام له حجته وعمرته )).

* قيام الليل ، خاصة في رمضان ، وفي ليلة القدر :

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه )) .

وقال : (( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه )) .

* الذكر بعد الصلاة :

قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من سبح اللَّه في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين ، وحمد اللَّه ثلاثًا وثلاثين ، وكبر اللَّه ثلاثًا وثلاثين ، فتلك تسع وتسعون )) . ثم قال : (( تمام المائة : لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفر له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )) . [ أحمد (8478) ] .

وفي رواية أخرى : (( غفر له ذنبه ولو كان أكثر من زبد البحر )) .

وبعد أخي القارئ ، فهذا غيض من فيض ، يتعرض له المسلم كل يوم خمس مرات مع كل صلاة يصليها ، فتغفر خطاياه مهما عظمت ، وإن كانت مثل زبد البحر ، فاحرص أخي المسلم على أسباب المغفرة ، فلا تفرط فيها ، عسى أن يغفر لك اللَّه الذنوب ويستر العيوب ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

   طباعة 
1 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 19 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ