حجاب المرأة المسلمة

الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته -2-

 
عرض المقال
 
 
الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته -2-
867 زائر
17-09-2010
عبد الله بن حميد
الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته (2)
بقلم سماحة الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن حميد
رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية
والرئيس العام للإشراف الديني على المسجد الحرام
--------------------------------------

ونشير إلى بيان عقيدة الشيخ وأتباعه لعل في ذلك تصحيحًا لأفكار الذين لم يطلعوا على الحقيقة بعد:
إن عقيدة الشيخ وأتباعه هي عقيدة السلف الصالح كما كان عليه رسول اللَّه . وأصحابه والتابعون والأئمة المتبعون كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وسفيان الثوري، وابن عيينة، وابن المبارك،والبخاري، ومسلم، وأبي داود، ومن سار على نهجهم. فهو يرى كما يرون أن اللَّه واحد أحد فرد صمد لا شريك له ولا مثيل، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، عالم فيما كان وما يكون، قادر على كل شيء لا يعجزه شيء فهو الفعال لما يريد، يثبت جميع صفات اللَّه العلا وأسمائه الحسنى كما جاء في الكتاب العزيز والسنة الصحيحة يؤمن بها كما جاءت إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، فهو لا يكيف ولا يمثل ولا يعطل ولا يحرف، بل يثبتها حقيقة على وجه يليق بكماله على حد قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ويجب أن يفرد اللَّه بالعبادة فلا يشرك به أحد، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، ويبرأ من عبادة ما سواه كائنًا من كان ويبرأ من عبادة الأحجار والأشجار والصالحين فلا استغاثة ولا استعانة ولا دعاء ولا توكل ولا ذبح ولا نذر إلا لله عز وجل، فهو المستحق لذلك وحده لا شريك له، ويؤمن باليوم الآخر والبعث بعد الموت، ويؤمن بالحساب والميزان والصراط والجنة والنار، كما يؤمن بالقدر خيره وشره، ويوالي جميع أصحاب رسول اللَّه . وآل بيته الطاهرين، ويمسك عما شجر بينهم. كما أنه يوالي كافة أهل الإسلام وعلماء هم من أهل الحديث والفقه والتفسير والزهد والعبادة ولا سيما الأئمة الأربعة، ويرى فضلهم وإمامتهم ولا يرى إيجاب ما قاله المجتهد إلا بدليل تقوم به الحجة من الكتاب والسنة.
ويقر بكرامات الأولياء إلا أنهم لا يستحقون من حق اللَّه شيئًا، ولا يكفر أحدًا من المسلمين بذنبه، ولا يخرجه من دائرة الإسلام، ولكن يرجو للمسلمين ويخاف على المسىء.
ومع وضوح عقيدة الشيخ وصفائها وجلائها وتسطيرها في كتب تقرأ إلا أن الأعداء من آل السياسة وأعوان الرياسة وأدعياء العلم رأوا أن اتباع هذه الدعوة سيحط من مقامهم ويصغر شأنهم عند العامة، فقادهم الهوى وحب الرئاسة إلى أن استكبروا عن قبول الحق، وتسلحوا بسلاح الجدل والمكابرة، فأوحوا إلى العوام أن عقيدة الشيخ فاسدة ومخالفة لما عليه المسلمون، وأنه ينتقص من مقام الصالحين، فلا ينبغي اتباعه. وقد وصل بهم الأمر إلى أن حرضوا الدولة العثمانية على مقاومة الدعوة، وزينوا لها أن انتصار الدعوة هدم لدولتهم، وما زالوا يستفزون ملوكها ويستنصرون بقوتها وجيشها وقضائها حتى أوغروا صدرها عل الشيخ ودعوته، فانصاعت لهم الدولة وزادهم في ذلك ما رأوه من انتشار الدعوة وتأسيس الدولة السعودية، وأنها أخذت تغزو العراق وأطراف الشام وتمتد إلى عمان، وازداد خوفهم حين رأوهم دخلوا مكة المكرمة عام 1218هـ. فقام العثمانيون بدورهم بالقلم والسنان.. أما القلم فقد أوعزوا إلى بعض المنتسبين إلى العلم ممن قل نصيبه من العقل والحياء بأن يؤلفوا المؤلفات ضد الشيخ وأتباعه وينشروا بين الناس الأكاذيب والافتراءات..وأما السنان فقد كلفت الدولة العثمانية محمد على باشا واليها بمصر أن يجهز الجيوش إلى الجزيرة العربية لحرب النجديين وإبادتهم، فرحب بالأمر فحاربهم ولكنه مني بالهزائم في أول أمره حتى تغلب عليهم عام 1233هـ، وما فتئت الأقطار التابعة للدولة العثمانية تنشر الدعايات والأكاذيب ضد الدعوة وتسميها- تشنيعًا- بالوهابية، وأتباعه بالوهابيين، ولكن اللَّه سبحانه رد كيدهم وازدادت الدعوة نفوذًا وقوة وانتشارا، ولقد اصبح لقب ( وهابي ) يطلق على كل من دعا إلى اتباع نهج السلف الصالح ومحاربة البدع والخرافات والأوهام والدعوة إلى الكتاب والسنة.
ولعله من المفيد أيها القارئ الكريم أن نذكر لك بعض الأسباب التي أدت إلى نفرة الناس من الدعوة أول أمرها:
السبب الأول: أن العامة والأقطار الإسلامية تنظر إلى الدولة العثمانية أنها دولة الخلافة وأنها هي القائمة بنصر الدين ومحاربة الكافرين، فلما رأوها تقاوم هذه الدعوة السلفية النجدية ظنوا أنها دعوة مخالفة الدين الصحيح، بل لقد وصفهم البعض بأنهم خوارج.
السبب الثانى: ما قام به بعض أدعياء العلم من ذم للدعوة والشيخ وأتباعه وتنفير الناس من كل ذلك ووضع المؤلفات والرسائل في ذلك.
السبب الثالث: ولاة مكة المكرمة والمدينة المنورة وعلماؤها كانوا ممن عادى دعوة الشيخ ناوأها. فكان الحجاج يثقون بكلامهم ويسمعون منهم لما لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمنتسب إليهما من المكانة والثقة والقبول، فنسبوا إلى الشيخ وأتباعه أنهم لا يحترمون الأولياء والصالحين، ويهدمون قبابهم، ويمنعون من زيارة القبور، ولا يحبون الرسول .، ونحو ذلك من الأكاذيب والتشويهات.
وإليك يا أخي الكريم:- عبارة لأحد علماء الدعوة وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين فيها موقفهم من الأكاذيب الملفقة عليهم فيقول ( رحمه اللَّه ).
وأما ما يكذب علينا سترًا للحق وتلبيسًا على الخلق بأنا نفسر القرآن برأينا ونأخذ من الحديث ما وافق أفهامنا، من دون مراجعة شرح، ولا معول على شيخ، وأنا نضع من رتبة نبينا محمد . بقولنا: النبي رمة في القبر وعصا أحدنا أنفع منه، وليس له شفاعة، وأن زيارته غير مندوبة، وأنه كان لا يعرف معنى لا إله إلا اللَّه، حتى نزل عليه ( فاعلم أنه لا إله إلا اللَّه ) مع كون الآية مدنية، وأنا لا نعتمد على أقوال العلماء، فنتلف مؤلفات أهل المذاهب، لكون فيها الحق والباطل، وأنا مجسمة، وأنا نكفر الناس على الإطلاق من أهل زماننا ومن بعد الستمائة إلا من هو على ما نحن عليه. ومن فروع ذلك أن لا نقبل بيعة أحد إلا بعد التقرير عليه بأنه كان مشركًا وأن أبويه ماتا على الشرك باللَّه. وأنا ننهى عن الصلاة على النبى .، ونحرم زيارة القبور المشروعة مطلقًا، وأن من دان بما نحن عليه سقطت عنه جميع التبعات حتى الديون، وأنا لا نرى حق أهل البيت رضوان اللَّه عليهم، وأنا نجبرهم على تزويج غير الكفء لهم. فلا وجه لكل ذلك.
فجميع هذه الخرافات وأشباهها- لما استفهمنا عنها- كان جوابنا في كل مسألة {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}.
فمن روى عنا شيئًا من ذلك أو نسبه إلينا فقد كذب علينا وافترى.
ثم شرع الشيخ- رحمه اللَّه- يرد على كل فرقة بانفرادها وقد تركت نقل ذلك خشية الإطالة.

يتبع >>>>

عبد اللَّه بن محمد بن حميد
   طباعة 
0 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 17 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ