أسباب المغفرة



أسباب
المغفرة



*****



رمضان شهر المغفرة
، يغفر اللَّه فيه ذنوب المؤمنين المتقين ويعتق رقابهم من النار ، فمن صام رمضان
إيمانًا واحتسابًا ، ومن قام ليله إيمانًا واحتسابًا غفر اللَّه له ما تقدم من
ذنبه ، ومن أعرض عن أسباب المغفرة في رمضان ، فأدرك رمضان ولم يُغفر له ، فمتى
يدرك عفو اللَّه ومغفرته ؟ إن اللَّه تعالى يبعده ويطرده ، استجابةً منه سبحانه
لدعاء أمين السماء وأمين الأرض : بَعُدَ عن اللَّه من أدرك رمضان فلم يُغفر له .



وإذا كان موسم
الخير قد انقضى بانقضاء رمضان ، فإن فعل الخيرات لا ينقضي ، وأسباب المغفرة موصولة
أبدًا لا تنقطع ولا تنتهي ، ومن حَصَّلَ المغفرة في رمضان لا يعدم أسباب المغفرة
بعد رمضان ، وأسباب المغفرة كثيرة ويسيرة على من وفقه اللَّه ،
وهذه بعض أسباب المغفرة نعرضها مع أدلتها
باختصار شديد :



* التوحيد وترك الشرك من أعظم أسباب المغفرة :



قال تعالى : {
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ
وَأَجْرٌ عَظِيمٌ -9,‏ ‏وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا
أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } [ المائدة : 9، 10 ] .



وقال تعالى : {
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ -2,‏ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
يُنفِقُونَ -3,‏ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ
رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [ الأنفال : 2- 4 ] .



وقال تعالى : {
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } [
طه : 82 ] .



وقال تعالى : {
إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن
يَشَاء } [ النساء : 48 ] . وفي الحديث القدسي يقول اللَّه عز وجل : (( يا ابن آدم
، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئًا لأ تيتك بقرابها
مغفرة )) . [ الترمذي (3540) ] وفي (( صحيح مسلم )) : (( من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها وأزيد ، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ، ومن تقرب مني شبرًا
تقربت منه ذراعًا ، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا ، ومن أتاني يمشي أتيته
هرولة ، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة )) . [
مسلم (2687) ] .



وفي حديث أبي ذر
فيمن مات على التوحيد : (( ما من عبد قال : لا إله إلا اللَّه ، ثم مات على ذلك
إلا دخل الجنة ، وإن زنى وإن سرق ، رغم أنف أبي ذر )) .



? قال البخاري : هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم وقال : لا إله إلا
اللَّه غفر له .



والأحاديث في هذا
المعنى كثيرة ، كحديث عثمان عند مسلم : (( من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا اللَّه
دخل الجنة )) .



وحديث البطاقة عند
الترمذي وأحمد صريح في ذلك ، حيث تطيش سجلات الذنوب وترجح كلمة الإخلاص .



* الاستغفار :



قال تعالى : {
وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ البقرة : 199 ] ،
وقال تعالى : { وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ
الْمَصِيرُ } [ البقرة : 285 ] ، وقال تعالى : { وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ
يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا
} [ النساء : 110 ] .



وقال تعالى : {
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ
اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ
وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ -135, أُوْلَـئِكَ
جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } [ آل عمران : 135،
136 ] .



وفي الحديث القدسي
: (( يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني ، غفرت لك ولا أبالي ))
.



وإذا أذنب العبد
ذنبًا ثم استغفر اللَّه ، قال اللَّه عز وجل للملائكة : (( علم عبدي أن له ربًا
يأخذ بالذنب ، ويغفر الذنب ، أشهدكم أني قد غفرت له )) . والأحاديث في هذا كثيرة
مشهورة .



* التقوى :



قال تعالى : { يِا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا
وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ
الْعَظِيمِ } [ الأنفال : 29 ] .



* الدعاء مع رجاء الإجابة :



قال تعالى في
الحديث القدسي : (( يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك
ولا أبالي )) .



ويدخل في ذلك دعاء
الولد لوالده ، كما في الحديث : (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث .. ))
ذكر منها : (( أو ولد صالح يدعو له )) .



* اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم :



قال تعالى : {
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ آل عمران : 31 ] .



* الإنفاق في سبيل اللَّه في السراء والضراء ،
وكظم الغيظ ، والعفو مع القدرة :



قال تعالى : {
وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ
وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ -133, الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء
وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ
يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [ آل عمران : 133، 134 ] ، وقال تعالى : { وَجَزَاء
سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
} [ الشورى : 40 ] .



* الصبر مع العمل الصالح :



قال تعالى : {
إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم
مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } [ هود : 11 ] ، وقال تعالى : { وَلَمَن صَبَرَ
وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } [ الشورى : 43 ] .



* الوضوء مع الإسباغ :



عن عثمان قال :
رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا ، ثم قال : (( من توضأ
هكذا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة )) ، أي
زيادة ثواب . [ مسلم ] .



وفي رواية ابن
ماجه : (( من توضأ مثل وضوئي هذا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )) .



والأحاديث في
تكفير الخطايا بسبب الوضوء كثيرة .



* الذكر بعد الوضوء :



عن عمر عن النبي
صلى الله عليه وسلم : (( ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ ( أو فيسبغ ) الوضوء ، ثم
يقول : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدًا عبد اللَّه ورسوله ، فُتحت له
أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء )) . [ مسلم (234) ] .



وفي رواية الترمذي
: (( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين )) .



* صلاة ركعتين بعد الوضوء :



عن عقبة بن عامر
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ، ثم يقوم
فيصلي ركعتين مقبلٌ عليهمابقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة )) . [ مسلم ] .



وعن عثمان عن
النبي صلى الله عليه وسلم : (( من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحدث
فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ متفق عليه ] .



وقال صلى الله
عليه وسلم : (( لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ، ثم يصلي الصلاة ، إلا غفر له ما بينه
وبين الصلاة التي تليها )) . [ مسلم ].



وهذه الصلاة مع
المحافظة على الوضوء من أرجى الأعمال الموجبة للجنة ، كما في حديث بلال حين سأله
النبي صلى الله عليه وسلم عن أرجى عمل يعمله ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( ما
أحدثت إلا توضأت ، وما توضأت إلا صليت )) .



* الأذان للصلاة :



ففي (( صحيح
الجامع الصغير )) : قال رسول اللَّه : (( يغفر للمؤذن منتهى أذانه ، ويستغفر له كل
رطب ويابس )) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( المؤذن يغفر له مَدُّ صوته ، وأجره
مثل أجر من صلى معه )) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن اللَّه وملائكته يصلون
على الصف الأول ، والمؤذن يغفر له مد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل
أجر من صلى معه )) .



 



* إجابة المؤذن وترديد الأذان :



عن سعد بن أبي
وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلى الله عليه وسلم : (( من قال حين
يسمع المؤذن : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله
، رضيت باللَّه ربًا وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينًا ، غُفر له ذنبه )) . [ مسلم ]
.



وإجابة المؤذن
والدعاء بعد الأذان سبب لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للمسلم ، وسبب لصلاة
اللَّه عز وجل على عبده ، وسبب لإجابة دعوته .



* المشي إلى المساجد للجمع والجماعات :



قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم : (( ألا أخبركم بما يمحو اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات
! إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد
الصلاة ، فذلكم الرباط )) .



وقال صلى الله
عليه وسلم : (( والكفارات : إسباغ الوضوء على الكريهات ، ونقل الخطى إلى الجمعات -
الجماعات - والمكث في المساجد بعد الصلوات )) .



وقال صلى الله
عليه وسلم : (( من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع
ولم يلغ كانت له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها )) .



* الصلوات الخمس ، وصلاة الجماعة :



قال صلى الله عليه
وسلم : (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن
إذا اجتنبت الكبائر )) . [ متفق عليه ] .



وقال صلى الله
عليه وسلم : (( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى
من درنه شيء ؟ )) قالوا : لا يا رسول اللَّه ، قال : (( فذلك مثل الصلوات الخمس
يمحو اللَّه بهن الخطايا )) .



جاء رجل إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، أصبتُ حدًا فأقمه عليَّ ، قال : وحضرت
الصلاة فصلى مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى الصلاة قال : يا رسول
اللَّه ، إني أصبت حدًا فأقم فيَّ كتاب اللَّه ، قال : (( هل حضرت الصلاة معنا ؟
)) قال : نعم ، قال : (( قد غُفر لك )) . [ مسلم (2764، 2765) ] .



وفي رواية : قال
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للرجل : (( أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت
فأحسنت الوضوء ؟ )) قال : بلى . قال : (( ثم شهدت الصلاة معنا ؟ )) قال : نعم يا
رسول اللَّه ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( فإن اللَّه قد غفر لك
حدك )) . أو قال : (( ذنبك )) . [ مسلم (2765) ] .



وفي (( الصحيحين
)) أنه نزلت في شأن ذلك الرجل هذه الآية : { أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ
النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ
السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [ هود : 114 ] ، فقال رجل : هذا
له خاصة ؟ قال : (( بل للناس كافة )) .



وقال صلى الله
عليه وسلم : (( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها
مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر اللَّه له ذنوبه )) . [ مسلم (232) ] .



* صلاة الجمعة :



قال تعالى : {
‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ
فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن
كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [ الجمعة : 9 ] .



قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم : (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان
مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) . [ متفق عليه ] .



وقال صلى الله عليه
وسلم : (( من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ،
ثم يصلي معه ، غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ، وفضل ثلاثة أيام )) . [ مسلم
(857) ] .



وقال صلى الله
عليه وسلم : (( لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو
يمس من طيب بيته ، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ، ثم يصلي ما كتب له ، ثم ينصت إذا
تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى )) . [ البخاري (883، 910) ،
والنسائي (1403) ] .



* التأمين خلف الإمام :



قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين
الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ مسلم (410) ] .



وقال صلى الله
عليه وسلم : (( إذا قال أحدكم في الصلاة : آمين ، والملائكة في السماء : آمين ،
فوافق إحداهما الأخرى ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ مسلم (410) ] .



* قول : (( ربنا ولك الحمد )) :



قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم : (( إذا قال الإمام : سمع اللَّه لمن حمده ، فقولوا : اللهم
ربنا ولك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . [
مسلم ] .



* صلاة الضحى مع الجلوس للذكر بعد الغداة :



روى الترمذي بسند
فيه ضعف : (( من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه ، وإن كانت مثل زبد البحر )) .



وعند أبي داود
بسند فيه مقال : (( من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى
لا يقول إلا خيرًا ، غفر له خطاياه ، وإن كانت أكثر من زبد البحر )) .



وفي صحيح مسلم :
(( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه حتى تطلع الشمس )) .



وعند الترمذي : ((
من صلى الفجر في جماعة ، ثم قعد يذكر اللَّه حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين كانت
له كأجر حجة )) . [ حديث حسن ] .



وعند الطبراني :
(( من صلى الصبح في مسجد جماعة ، ثم مكث حتى يسبح تسبيحة الضحى ، كان له كأجر حاج
ومعتمر تام له حجته وعمرته )).



* قيام الليل ، خاصة في رمضان ، وفي ليلة
القدر :



قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه
)) .



وقال : (( من قام
ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه )) .



* الذكر بعد الصلاة :



قال النبي صلى
الله عليه وسلم : (( من سبح اللَّه في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين ، وحمد اللَّه
ثلاثًا وثلاثين ، وكبر اللَّه ثلاثًا وثلاثين ، فتلك تسع وتسعون )) . ثم قال : ((
تمام المائة : لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل
شيء قدير ، غفر له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )) . [ أحمد (8478) ] .



وفي رواية أخرى :
(( غفر له ذنبه ولو كان أكثر من زبد البحر )) .



وبعد أخي القارئ ،
فهذا غيض من فيض ، يتعرض له المسلم كل يوم خمس مرات مع كل صلاة يصليها ، فتغفر
خطاياه مهما عظمت ، وإن كانت مثل زبد البحر ، فاحرص أخي المسلم على أسباب المغفرة
، فلا تفرط فيها ، عسى أن يغفر لك اللَّه الذنوب ويستر العيوب ، إنه ولي ذلك
والقادر عليه .



وصلى اللَّه على
نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



 



تاريخ الاضافة: 07-08-2010
طباعة