يس
مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين

من قضايا المجتمع

 
عرض المقال
 
 
من قضايا المجتمع
1223 زائر
17-09-2010
غير معروف
سيد سابق
من قضايا المجتمع ...
لفضيلة الشيخ السيد سابق
--------------------

زرت الإسكندرية، وتمتعت بمناظرها، وقصدت مقر أنصار السنة المحمدية فيها، وألقيت كلمة توجيهية على البنات اللاتى يدرسن في هذه الجمعية، وحدثتهن عن شروط حجاب المرأة المسلمة التي كان بعض هؤلاء البنات يهملنها، وهي مجهولة حتى من كثير من الشيوخ.
1- استيعاب جميع البدن إلا ما استثنى، وهو الوجه والكفان.
2- ألا يكون زينة في نفسه.
3- ألا يكون شفافا.
4- أن يكون فضفاضا غير ضيق.
5- ألا يكون مبخرا مطيبا.
6- ألا يشبه لباس الرجال.
7- ألا يشبه لباس الكافرات.
8- ألا يكون لباس شهرة. (1) ( نقلا عن كتاب حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة بتصرف قليل ).
ولم أتطرق لدليل كل شرط من هذه الشروط لضيق الوقت، وقد قويت معنويات هؤلاء البنات، وحرضتهن على وجوب التمسك بالإسلام وتجنب ما عداه ولو سخر بهن الناس السائرون في طريق الضلال والانحراف، وذكرتهن بقول الصحابى الجليل ابن مسعود: ( لا يكن أحدكم إمعة، يقول إذا أحسن الناس أحسنت، وإذا أساءوا أسأت، ولكن ليوطن نفسه إذا أحسنوا، أن يحسن، وإذا أساءوا أن يتجنب إسائتهم ).
وقال القاضى عياض: ( اتبع سبيل الهدى ولا يضرك قلة السالكين واجتنب طريق الضلالة، ولا يغرك كثرة الهالكين ).
وما كدت أنتهى من كلمتى حتى قامت إحدى معلمات هؤلاء البنات وأظن اسمها زينب، فعلقت على كلامى بتوجيهات قيمة وحماسية، فكانت موضع إعجابي، فجزاها اللَّه تعالى خيرا وأكثر من أمثالها بين صفوف المسلمات.
وفى المساء حضرت حلقة من حلقات ( أنصار السنة المحمدية ) في أحد مساجد الإسكندرية. وكان الأستاذ يشرح حديث: " إخوانكم خولكم، جعلهم اللَّه فتنة تحت أيديكم. فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ولا يغلبه، فان كلفه ما يغلبه فليعينه" رواه أحمد والبيهقى والترمذى وابن ماجة عن أبى ذر وسنده صحيح، فرجوت الأستاذ أن يسمح لي بالتعليق على كلامه في شرح هذا الحديث، فرحب بذلك فكان مما قلته:
أن المشكلة العمالية العالمية اليوم تتألف من ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ماذا تكون العلاقة بين العامل ورب العمل، ففي النظام الرأسمالى كانت العلاقة أشبه بالعبودية، فالسيادة مطلقة لرب العمل يتصرف بالعامل كيف يشاء. وفى النظام الشيوعى- الذي هو رد فعل للنظام الرأسمالى- تكون طبيعة هذه العلاقة، طبيعية حرب بين الطبقات، والسيادة للعامل مهما كان مهملا وغبيا.
وقد جاء الإسلام- هذا الدين العظيم- بالحل الوسط، وقد أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: أن العلاقة بين العامل ورب العمل هي علاقة أخوة " إخوانكم خولكم"، ولا يخفى ما تكون عليه النتيجة الحسنة من ذلك، ومبلغ التعاون والإخلاص والإيثار بين الطرفين، ما دامت الاخوة هي السائدة.
القسم الثاني: هي مبلغ الحد الأدنى للأجور، وهي تختلف باختلاف الزمان والمكان، فجاء الحديث النبوي فقدرها: " فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه" وهذا المطلب هو الذي يحدد القيمة والحد الأدنى للأجرة من أجل تحقيق مستوى معيشة شريفة وسعيدة.
وهذا الحديث: وإن كان بحق الأرقاء والخدم في البيوت- فهو خليق بالتطبيق في المعمل، وإذا عجز رب العمل عن تحقيق ذلك- وخاصة إذا خشى من الحرج وزيادة أثمان الإنتاج مما يهدد بمزاحمة الواردات الأجنبية- فللعامل بنظام الإسلام أن يطلب من الدولة سداد العجز، فهي وحدها الكفيلة بتأمين النقص من سهم الغارمين من أسهم الزكاة ورب العمل في هذه الحال يعطيه بقدر جهده.
القسم الثالث: عدد ساعات العمل، وهو يختلف باختلاف الزمان والمكان، وحالات السلم والحرب، وحالات مزاحمة الواردات الأجنبية، فحلها الرسول صلى الله عليه وسلم حلا مرنا بقوله: " ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعينه".
وهكذا نرى معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم كيف حل هذه المشكلة العمالية المعقدة يوم لم يكن ما يسمى قضية عمالية كما هي الحال اليوم، فقدم لنا أحسن الحلول دون أن يظلم درجة ( طبقة ) على أخرى مما يؤدى إلى أسوأ المحاذير.
ولم يكن إعجاز الإسلام في حل قضية العمال فحسب، بل في حل جميع القضايا الاجتماعية والاقتصادية نذكر كمثال على ذلك القضية النسائية، فقد أعطى للمرأة حقوقها كاملة، بينما لم تنل المرأة الغربية بعض هذه الحقوق إلى يومنا هذا بالرغم من الجهود والسياسات التي بذلت من أجل ذلك، مما لا مجال لتفصيله في هذه العجالة.
وقد تطرفت بعض الشعوب في هذه الحقوق، فأدى ذلك إلى تشريد المرأة وانحرافها وتشريد أطفالها وانحرافهم، مما أضر بالمجتمع والإنسان، وجعل حياتها جحيما لا يطاق، واستخدامها من قبل تجار الرقيق الأبيض لإثارة شهوات الرجال وابتزاز أموالهم {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50].

السيد سابق


   طباعة 
0 صوت
 
 
 

RSS

Facebook

Youtube

تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
البحث
البحث في
المتصفحون حالياً 8 زائراً ، للمزيد من التفاصيل عن المتصفحين حالياً : اضغط هنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع جماعة أنصار السنة المحمدية © 1431 - 1433 هـ