كتب لنا أحد الاخوة بحثًا طيبًا في ثلاث عشر صفحة ، يبين فيه ضعف حديث : ( من كان له ‏إمام فقراءة الإمام له قراءة ) .‏ وأنه لا ينجبر بالطرق التي جاء بها ويستدرك علينا أننا اكتفينا برأي الشيخ ‏الألباني -

الجواب :

وحديثنا هذا : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) . ‏

فضلاً عن كلام الشيخ الألباني عنه ، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله ، ‏فصل الكلام عنه في ( مجموع الفتاوى ) ، فكان مما قاله قول أكثر السلف أنه إذا ‏سمع قراءة الإمام أنصت ولم يقرأ ، فإن استماعه لقراءة الإمام خير من قراءته ، ‏وإذا لم يسمع قراءته قرأ لنفسه ، والقراءة أفضل من السكوت .‏

هذا قول جمهور العلماء ؛ كمالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وجمهور ‏أصحابهما ، وطائفة من أصحاب الشافعي وأبي جنيفة ، وهو القول القديم للشافعي ‏‏، وقول محمد بن الحسن ( حتى قال ) : وفي ذلك الحديث المعروف عن النبي صلى ‏الله عليه وسلم أنه قال : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) .‏

وهذا الحديث روي مرسلاً ومسندًا ، ولكن أكثر الأئمة الثقات رووه مرسلاً عن عبد ‏الله بن شداد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأسنده بعضهم ، ورواه ابن ماجه ‏مسندًا ، وهذا المرسل قد عضده ظاهر القرآن والسنة ، وقال به جماهير أهل العلم ‏من   الصحابة والتابعين ، ومرسله من أكابر التابعين ، ومثل هذا المرسل يحتج به ‏باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم ، وقد نص الشافعي على جواز الاحتجاج بمثل هذا ‏المرسل . ( انتهى ) .‏

ومن أراد زيادة فليراجع ( مجموع الفتاوى ) ( جـ23) (ص265 - 330) . والله ‏أعلم .‏

تاريخ الاضافة: 26-08-2010
طباعة