عاد إلى محل إقامته ثاني أيام العيد الأضحى،لزوجته سبعاً يوم العيد، 42 ثاني أيام العيد، وبعد أن قام برمي الجمار عنه وعن زوجته فرمى عن نفسه 49 مرة ومثلها

الجواب:

قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) [آل عمران: 97]، وقال وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه) [البقرة: 196]، وقال: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) [البقرة:197]، ومناسك

الحج منها الأركان التي لا يصح الحج بدونها، ومنها الواجبات والسنن، ورمي الجمار من الواجبات التي تجبر بدم باتفاق، والجمار التي ترمى ثلاث بمنى الصغرى التي تلي مسجد الخيف والوسطى بينهما وبين جمرة العقبة، والكبرى وهي العقبة،، وأيام الرمي أربعة: يوم النحر، وأيام التشريق الثلاثة بعده، أما يوم النحر فترمى فيه جمرة العقبة بسبع حصيات كل حصاة في حجم حبة الفول، وأما أيام التشريق الثلاثة وهي: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة ترمى فيها الجمرات الثلاث الأولى والوسطى والعقبة، ولا بد من الترتيب بين الجمرات في الرمي، فيبدأ بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى، فيرمي كل واحدة سبع مرات في الحادي عشر من ذي الحجة ثاني أيام العيد، ومثلها في الثاني عشر والثالث عشر ثالث ورابع أيام العيد، فيكون مجموع الرمي سبعين منها، سبع ترمى بها جمرة العقبة يوم العيد، وإحدى وعشرون ترمى بها الجمار الثلاث ثاني أيام العيد، وإحدى وعشرون ترمى بها رابع أيام العيد، هذا لمن يتم ولم يتعجل، أما من تعجيل وأراد الخروج من منى إلى مكة في اليوم الثاني من أيام التشريق وهو ثالث أيام العيد، فإنه يرمي جمرة العقبة سبعاً يوم النحر، وإحدى وعشرين لليوم الثاني، وإحدى وعشرين لليوم الثالث، فمجموعها لمن تعجل تسع وأربعون حصاة، قال تعالى: ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) [البقرة: 203]، ومن هذا تبين أن السائل قد خالف التوقيت الشرعي المحدد لرمي الجمار، حيث عمل برمي ثالث أيام العيد، فرمى جمراته مع جمرات اليوم الثاني، فلا هو أتم وتأخر لرابع أيام اليد، ولا وهو تعجل وبقي لثالث أيام العيد، ويكون بذلك قد ترك رمي اليوم الثالث، فيلزمه على ذلك دمان عنه وعن زوجته، فعليه أن يذبح شاتين سن كل منهما ستة أشهر على الأقل، إن كانت من الضأن، وسنة إن كانت من          المعز، ولا يختص ذبح هذا الهدي بزمان، وحج السائل صحيح ويلزمه الدمان المذكوران. فنسأل الله تعالى القبول والإخلاص. والله سبحانه وتعالى أعلم.

مجلة التوحيد العددالثاني عشرلسنة  1421

تاريخ الاضافة: 05-12-2010
طباعة