« هل يجوز لي أن أعطي ابني المحتاج جزءًا من الزكاة »







الزكاة حق للفقير والمسكين، وسائر الأصناف الثمانية الذين ذكرهم رب العزة في قوله تعالى:

إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل... وحق الفقير لا يجوز الجور عليه والاستفادة منه لغير الفقير ولا يجوز حبسه عن مصارفه.

وتعامل الكثير ممن وجبت عليهم الزكاة يسبب خللا شديدا في الأمة؛ حيث يعمد الكثير من المزكين إلى حبس زكاة ماله ليخرجها في رمضان، فيتخمون الفقير ويعلمونه الإسراف لكثرة ما جاءه من المال وهو صائم، ثم إذا أنفق المال وعاد للغني يسأله منعه عنه حتى يلح في المسألة، فعلمه الإسراف ثم علمه الإلحاف ثم تعلم الفقير الادخار من زكاة المال، وكل هذه مفاسد عظيمة لكن الشرع جعل الزكاة على رأس الحول ويبدأ الحول ببلوغ المال النصاب، ولكل فردٍ حوله الذي يخرج فيه، فيجد الفقير المال يفيض عليه على مدار العام، فلا يحتاج لأحد يحتفظ بزكاة ماله عنده ليخرجه مرتبات للفقراء.

هذا ولا يصح إخراج زكاة المال لأصول المزكي (والداه أو أجداده) ولا لفروعه (أبناؤه أو أحفاده)، لأن لهم شبه ملكية لذلك المال. والذي يقتر على ولده في النفقة رغم أن معه مالا يجعل ولده يكرهه ويتمنى موته. والزكاة حق الفقير فكيف تعطيها ولدك رغم وجود بقية المال معك الذي هو 97.5% وتطمع في حق الفقير الذي هو 2.5%.



» تاريخ النشر: 12-01-2011
» تاريخ الحفظ: 28-09-2021
» الموقع الرسمي لجماعة أنصار السنة المحمدية - المركز العام
.:: http://www.ansaralsonna.com/web ::.